قناة عشتار الفضائية
 

مسؤولون كرد يؤكدون تقدم البيشمركة بنينوى وديالي ويدعون للاستفادة من الدعم الدولي بالمعركة ضد "الإرهاب"


عشتارتيفي كوم- المدى برس/

كشف برلمانيون كرد، اليوم السبت، عن مواصلة القوات البيشمركة التقدم في مناطق سهل نينوى، وتطهير عدة قرى بالمنطقة، في ظل الإسناد الجوي الأميركي، والعلاقات "الجيدة" بين أربيل وبغداد، مؤكدين على ضرورة استفادة العراق من الدعم الدولي في معركته ضد "الإرهاب"، في حين كشفت مسؤولة محلية في مجلس ديالى، عن استعداد القوات الكردية مهاجمة المسلحين لإعادة السيطرة على جلولاء.

وقال رئيس لجنة البيشمركة في برلمان كردستان، آري محمد عبد الرحيم، في حديث إلى صحيفة (المدى)، إن "قوات حرس الإقليم (البيشمركة) تحكم سيطرتها على سد الموصل ومنطقة الشلالات"، مشيراً إلى أن "اشتباكات متقطعة تحدث في محيط منطقة الشلالات، شمالي الموصل".

يذكر أن منطقة  الشلالات، التي تقع تحت حماية القوات الكردية، قد تعرضت عقب سقوط قضاء مخمور،(120 كم جنوب شرق الموصل)، في وقت سابق من آب الحالي، إلى هجوم واسع من قبل مسلحي ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، قبل أن تتمكن البيشمركة من صدهم مسنودة بدعم جوي أميركي.

وكشف رئيس لجنة البيشمركة، عن "تقدم البيشمركة بعد أن احكمت سيطرتها على محيط سد الموصل، إلى مسافة 5 كم جنوبي السد"، مؤكداً أن تلك "القوات تمكنت من تحرير منطقة وانة وعدة قرى في تلك المناطق، ووصلت إلى مفرق ناحية زمار،(80 كم شمال غرب الموصل)، التي ما تزال تحت سيطرة مسلحي داعش".

وكانت قوات البيشمركة والنخبة الاتحادية، تريثت في دخول عمق منشأة سد الموصل، أكبر سدود العراق، بعد إعادة السيطرة عليه، خشية وجود عبوات ناسفة، ربما وضعت في مناطق حيوية منها، قد يؤدي الخطأ في التعامل معها إلى انهيار السد أو تضرره، بحسب مسؤولين كرد.

ووصف النائب في برلمان كردستان، العلاقات بين الإقليم وبغداد، بأنها "جيدة، عقب التعاون لإعادة السيطرة على أكثر من بلدة شمالي الموصل وشرقيها"، مشدداً على أهمية "استمرار عمليات الإسناد الجوي الأميركي في دحر قوات داعش".

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، قالت إن مقاتلاتها شاركت في الضربات على مواقع الدولة الإسلامية قرب سد الموصل أسهمت في دعم القوات الكردية والاتحادية.

من جهته قال النائب السابق عن التحالف الكردستاني، محما خليل، حديث إلى صحيفة (المدى)، إن "القوات الأميركية ما تزال تقدم الغطاء الجوي للقوات الاتحادية والكردية في مناطق شمالي الموصل وشرقيها".

وذكر خليل، أن "العمليات القتالية مستمرة في مناطق سهل نينوى، وأن البيشمركة تحرز تقدماً فيها"، مؤكداً على ضرورة "استفادة العراق من الدعم الدولي في معركته ضد المسلحين، لاسيما أن العلاقات بين الإقليم وبغداد في تطور مستمر".

وأوضح النائب الذي ينتمي للطائفة الايزيدية، التي تسكن قضاء سنجار،(110 شمال غرب الموصل)، أن "العراق ما يزال يحتاج إلى دعم أكبر لحل مشكلة النازحين من المسيحيين والايزيدين وغيرهم، الذين يلوذ الكثير منهم بالجبال، ومعالجة قضية خطف نساء ايزيديات على يد مسلحي داعش".

وكانت وزارة حقوق الإنسان العراقية، قالت إن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، قتلوا 500 على الأقل من الأقلية اليزيدية في العراق خلال هجومهم على منطقة سنجار، وأن المسلحين دفنوا بعض الضحايا أحياءً بما في ذلك عدد من النساء والأطفال وأسروا 300 امرأة.

على صعيد متصل أكدت العضوة الكردية في مجلس محافظة ديالى، (مركزها مدينة بعقوبة 55 كم شمال شرق العاصمة بغداد)، أمل عمران، أن "قوات البيشمركة تتقدم لإعادة السيطرة على ناحية جلولاء،(90 كم شمال شرق بعقوبة)".

وقالت عمران، حديث إلى صحيفة (المدى)، إن "القوات الكردية أصبحت عند مدخل جلولاء من جانب منطقة كلار"، مبينة أن "البيشمركة قتلت، خلال اليومين الماضيين، عشرات المسلحين واحرقت سيارات كانت بحوزتهم في سلسلة اشتباكات بين الطرفين".

وكشفت المسؤولة المحلية الكردية، عن "تقديم القوات الاتحادية الدعم إلى البيشمركة من محور منطقة حمرين، القريبة من الناحية"، لافتة إلى أن "طائرات عسكرية عراقية تنفذ ضربات على مواقع المسلحين، في وقت هجر معظم السكان منازلهم متجهين إلى مدينة خانقين،(110 شمال شرق بعقوبة)".

وكان أعضاء كرد سابقون في لجنة الأمن والدفاع النيابية، على صلة بالوضع الميداني، قالوا إن غرفة عمليات مشتركة بين بغداد وأربيل والولايات المتحدة تنسق المعلومات الاستخبارية لتنظيم الهجمات ضد (داعش)، مشيرين إلى أن التنظيم حسب الرصد العسكري والاستطلاع، بدأ يلجأ الى حفر خنادق دفاعية حول الموصل، ويحاول حشد المتطوعين.

يذكر أن قوات البيشمركة الكردية، أعلنت أمس الجمعة،(الـ22 من آب 2014 الحالي)، عن سيطرتها على تقاطع سيطرة كباشي الفاصلة بين ناحيتي السعدية وجلولاء شمال شرق بعقوبة، وفي حين بينت أن العملية مستمرة حتى الآن بمساندة طيران الجيش العراقي وقوات مكافحة الإرهاب الكردية، أكدت تراجع مسلحي (داعش) إلى داخل السعدية، (80 كم شمال شرق بعقوبة)، وأن المسافة التي تفصل القوات الكردية عن الناحية هي ستة كيلومترات فقط.

يذكر أن تنظيم (داعش) فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في،(العاشر من حزيران 2014)، كما امتد نشاطه بعدها إلى محافظات أخرى بينها صلاح الدين وكركوك وديالى وأربيل ودهوك ومناطق قريبة من العاصمة بغداد.