قناة عشتار الفضائية
 

رئيس الجمعية الآشورية الخيرية: الذي يجري في شمال العراق هو كارثة إنسانية

عشتارتيفي كوم-صوت  روسيا /

حوار مع آشور سركون سخاريا رئيس الجمعية الآشورية الخيرية (فرع العراق) حول وضع اللاجئين والمهجرين النازحين من الموصل ومناطق سهل نينوى وجبال سنجار.

أجرى الحوار د. رولاند بيجاموف

نص الحوار:

سؤال: حبذا لو تقدم لنا فكرة عما يجري في المجال الإنساني في شمال العراق هذه الأيام؟

جواب: ما يجري الآن هو كارثة إنسانية يشهدها البلد وخاصة في مناطق تواج المكونات الأصلية والشعوب الأصلية من أبناء شعبنا الآشوري المسيحي في العراق، وأيضا المكونات الأخرى ومنها اليزيدية والتي تعرضت لإبادة جماعية والاقتلاع من جذورها وخاصة في مناطق سهل نينوى وزنجبار، وبالنسبة لشعبنا الآشوري اليوم يعيش حالة نزوح جماعية على أثر العمليات الإرهابية التي قادتها داعش أو ما يعرف بالدولة الإسلامية، ونتيجة لذلك هناك آلاف العوائل وأكثر من 11 ألف من أربيل وأكثر من 8000 عائلة من مناطق متفرقة، بالإضافة إلى الآلاف العائلات الذين لجأوا إلى تركيا وإلى مناطق أخرى ومنها لبنان والأردن في ظروف إنسانية صعبة وخاصة بحلول فصل الشتاء وعدم تأمين المساكن والمخيمات النظامية من قبل منظمات المجتمع المدني التابعة للأمم المتحدة والجهات الحكومية الرسمية التابعة للحكومة العراقية، وللأسف حتى الآن لم تتوفر مناطق إيواء جيدة ملائمة لطقس فصل الشتاء، وحتى هناك أكثر من 650 مدرسة مجهولة من المهجرين من أبناء شعبنا ومن اليزيديين وغيرهم من الذين تركوا مناطق سهل نينوى وسنجار ومناطق النزاع الأخرى، وكذلك في عنكار وفي أربيل هناك العديد من المؤسسات والمراكز ومنظمات المجتمع المدني والمناطق العامة والحدائق تأوي هؤلاء النازحين بالإضافة إلى المباني والهياكل التي هي قيد الإنشاء، فالظروف الإنسانية وخاصة التي تتعلق بالمسكن سيئة جدا.

سؤال: كيف تتعامل السلطات في بغداد وفي أربيل مع هذه الكارثة الإنسانية ونحن نعلم أن حجم الكارثة كبير جدا، هل تستطيع السلطات احتواء هذه الكارثة، هل هناك أي مساعدات من المنظمات الدولية وخاصة الأمم المتحدة، وماذا تعمل الأمم المتحدة في هذه الأيام؟

جواب: كما ذكرت المساعدات موجودة ولكن لم تصل إلى المستوى المطلوب وهناك لجان مشتركة من الحكومة المركزية ومن حكومة الإقليم، وغرف أزمات تعمل في أربيل وفي مناطق أخرى التقينا بهم، ولكن حتى الآن هناك تلكأ، وهناك أعمال كان من الواجب أن تنجز، وكان من المفروض أن تكون المخيمات جاهزة قبل حلول فصل الشتاء لكي نستطيع التحدث عن نتائج إيجابية، ولكن الذي يجري حتى الآن هو وعود لإنشاء مخيمات ولتوفير مراكز سكن لهؤلاء الناس، ولكن حتى الآن مع قدوم فصل الشتاء لم يتحقق هذا الشيء وهذا هو العتب على حكومة الإقليم وكذلك على منظمات الأمم المتحدة التي لم تتوفق لحد الآن بإيواء مئات الآلاف من هؤلاء الناس أو اللاجئين بصورة جيدة، وكذلك هناك أمور أخرى تتعلق بكيفية إيصال هذه المساعدات إلى هؤلاء النازحين، ويجب أن تكون الآلية أكثر شفافية. هناك الآلاف من العائلات لجأت بيوت في بعض المناطق لم تتمكن الإدارات للوصول إليها ومعرفة أحوالها، ولذلك يجب أيضا التعامل مع منظمات المجتمع المدني المحلي التي لديها معلومات عن هذه العوائل وللوصول إليها وإيصال المساعدات إليها، ويجب أن يكون التنسيق بدرجة أكبر لضمان إيصال هذه المساعدات إلى عموم الناس ومساعدتهم بأسرع وقت ممكن.

سؤال: هناك مسألة معشات ومنح مالية، وهناك ناس متقاعدين هل هم يحصلون على معاشاتهم أو على منح مالية، وكيف يعيش الناس؟

جواب: طبعا هناك آليات لإعانة هؤلاء الناس، ولكن هناك بعض التلكأ في هذا الموضوع أيضا، وهناك مشكلة أكبر أن هؤلاء الناس لا يملكون رواتب ومعاشات تقاعدية وهم في خطر أكبر، وهم بحاجة إلى دعم أكثر.