قناة عشتار الفضائية
 

حركة قبطية تكشف مخططاً جديداً لاستهداف الكنائس والمسيحيين في مصر

 

عشتارتيفي كوم- الموجز/

 

كشفت حركة شباب كريستيان للأقباط الأرثوذكس الستار عن طريقة جديدة تنتهجها الجماعات الإرهابية للحصول علي معلومات وتفاصيل دقيقة عن الأقباط، وذلك عبر إنشاء عدد من الصفحات المسيحية المزيفة علي موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" لاستقطاب الفتيات والشباب المسيحي لتجهيز قاعدة معلوماتية وتوظيفها لاستهداف الكنائس والأقباط.

وأوضحت الحركة أن القائمين علي هذه الصفحات يدرسون الديانة المسيحية بشكل جيد لكي يتمكنوا من الرد علي أية استفسارات توجه إليهم، مشيرة إلي أن بعض المسئولين عن تلك الصفحات يدعون الرهبنة ويحملون بطاقات رقم قومي مزيفة لتسهيل دخولهم للكنائس والأديرة.

من جانبه أكد نادر صبحي سليمان، مؤسس حركة شباب كريستيان، أن هناك تحولًا نوعيًا فى تخطيط الجماعات الإرهابية لاستهداف المسيحيين والكنائس والتجمعات المسيحية، موضحاً أن الحركة رصدت الفترة الأخير مجموعة من الصفحات المسيحية الوهمية علي "فيس بوك" إضافة إلي تدشين صفحات مزورة لرجال الدين من كهنة أو رهبان لخداع الشباب المسيحي بتقديم خدمات توظيف إليهم مقابل الحصول علي معلومات دقيقة عنهم.

وقال مؤسس شباب كريستيان إن هذه الطريقة هى أكثر خطورة لاستقطاب الأقباط وذلك لأنهم يتعاملون معهم من منطلق الثقة باعتبارهم رجال دين مسيحي، مما يعطي فرصة كبيرة للجماعات الإرهابية في الحصول علي كل المعلومات اللازمة لاستهداف الأقباط وتنفيذ جرائمهم الإرهابية داخل الكنائس.

وتابع "من أشهر الصفحات التي ظهرت خلال الأشهر القليلة الماضية تدشين "جروب" مزور يدعي خدمة التوظيف وانتمائه لكنائس شبرا، ووسط البلد، حيث يقوم الشخص المسئول عن هذا "الجروب" بطلب بيانات الفتيات وأرقام تليفوناتهم ثم يتفق مع بنت شريكة معه تدعى هدي تعاود الاتصال بالفتيات علي أساس أنها وجدت لهن الوظيفة وتخبرهم بأنها ستعمل في العلاقات العامة، ومن ثم تأخذ منهن أدق البيانات والتفاصيل الشخصية، وبعد ذلك تبدأ المساومات ومحاولة ابتزاز أهالي الفتيات وفي بعض الأحيان يتعرضن للخطف وطلب الفدية.

وأوضح صبحي أن الحركة رصدت أيضاً بعض الحسابات الوهمية التي تحمل أسماء لكهنة ورهبان غير حقيقيين ويتم تدعيمها بصور دينية مزيفة، حيث يكون الشخص المسئول عنها علي قدر عالٍ من الإلمام بالديانة المسيحية بحيث يكون جاهزاً للإجابة عن جميع الأسئلة وبالتالي يصبح يكون مصدر ثقة للإيقاع بضحاياه واستغلالهم .

وأضاف "هناك مجموعات أخرى تحمل مسميات أخري مثل خدمات رحالات الأديرة والكنائس وتعلن هذه المجموعات عن رحالات وهمية وتقوم بنشر مجموعة صور لإثبات صدق المعلومات وترك أرقام التليفونات للحجز والاستعلام، ومن ثم يتواصل الضحية معهم ويعطي معلومات شخصية دقيقة ومنها العنوان واسم الكنيسة التابع لها ومكانها واسم الأب الكاهن الخاضع له، وبعد الحصول علي كل هذه المعلومات تقوم الجماعات الإرهابية بتتبع الضحية ورصد كل تحركاته ورصد الكنيسة والكاهن أيضاً والتخطيط لتنفيذ أعمالهم الإرهابية".

وأوضح مؤسس "شباب كريستيان" أن هناك بعض الأشخاص داخل الجماعات الإرهابية يحملون أسماءً مسيحية وبطاقات رقم قومي مزورة، لافتاً إلي أن قطاع الأمن الوطني توصل إلى معلومات تفيد بضلوع شخص مسيحي يقطن بمدينة السلام فى تفجير كمين دورية شرطة بمدينة نصر الأسبوع الماضي وبمجرد انتقال قوات الأمن للقبض عليه تبين أنه يحمل بطاقة مزورة باسم "مايكل"، وأقنع الأهالى بأنه مسيحي جاء من إحدى المحافظات بحثًا عن عمل وتعايش معهم.

وأكد أن المخطط الذي تعمل عليه الجماعات الإرهابية حالياً هو الاندساس وسط المسيحيين، بهويات مسيحية مزورة، إضافة إلي التعمق في الديانة المسيحية ؛ لتسهيل مهماتهم في الاندماج بين المسيحيين، ومن ثم تنفيذ مخططاتهم.

وأشار صبحي إلي أن جهاز الأمن الوطنى طالب الكنائس بتوخي الحذر، وتدوين بيانات كل شخص يدخل إلى الكنيسة، وعدم الاكتفاء بالاسم والديانة فقط، بل تحديد عنوان السكن أيضًا.

وأكد انه استطاع أن يكشف إحدى الصفحات المزيفة علي "فيس بوك" لراهب مزيف يبتز المسيحيات ويجمع أيضاً التبرعات، قائلاً: كان هناك شخص ينتحل صفة راهب يدعي بولس فهيم، وكان يهدف من هذه الصفحة إلي جمع تبرعات وابتزاز الفتيات، وقد تواصلت مع الراهب المزعوم، ووجدته لا يعرف شيئاً عن الرهبنة، وتأكدت أنه لا يمت بصلة للكنيسة أو الرهبنة.

وتابع "الراهب لا يُدعى باسم والده، بل يدعى باسم الدير الذي ينتمي له، لأنه يعتبر مات عن العالم ويترك اسمه القديم، فلا يجوز أن يكون هناك راهبا اسمه بولس فهيم، إضافة الى انه لا يوجد دير يحمل اسم العذراء مريم بشبرا الخيمة".

وطالب مؤسس شباب كريستيان، من الأقباط بعدم الثقة في أي شخص أو "جروب" علي مواقع التواصل الاجتماعي وعدم إعطاء أي معلومات لأي شخص مهما كان وذلك لعدم استغلالها من قبل الجماعات الإرهابية.