قناة عشتار الفضائية
 

لقاء كهنة العراق الكلدان في عنكاوا

 

عشتارتيفي كوم- اعلام البطريركية/

 

اجتمع كهنة العراق الكلدان مساء يوم الاثنين 17 ايلول 2018 في المجمع البطريركي في عنكاوا – اربيل بحضور السادة الاساقفة مار شليمون وردوني، مار بشار وردة، مار ميخا مقدسي، مار ربان القس ومار باسيليوس يلدو.

بدأ اللقاء بصلاة افتتاحية في كابيلا المعهد الكهنوتي ثم انتقل الجميع الى قاعة الاجتماعات حيث قرأ سيادة المطران وردوني، كلمة غبطة ابينا البطريرك مار لويس روفائيل ساكو (نص الكلمة ادناه)، حيث لم يشارك غبطته بسبب انشغالاته الكثيرة في بغداد والتحضير لسينودس الاساقفة في روما.

بعد كلمة البطريرك شرح لهم خطته الراعوية المعاصرة مع طرح بعض نقاط للمناقشة من خلال تقسيم الكهنة الى اربع مجاميع للتداول في هذه النقاط وابداء الاراء والمقترحات.

وفي المساء اجتمع الجميع من جديد في كابيلا المعهد الكهنوتي لصلاة الرمش ومن ثم كان عشاء الاخوة.

رسالة  البطريرك ساكو الى لقاء كهنة العراق الكلدان في عنكاوا

17-19 أيلول 2018

الاخوة الأساقفة الاجلاء، الآباء الكهنة الافاضل،

تحية بالرب يسوع، ولتزدد نعمه لكم.

اُرحب بكم فرداً فرداً ، وأشكركم  على مشاركتكم  في  هذا اللقاء،  راجياً أن يتحمل كلٌّ منا مسؤولياته كاملةً ليأتي لقاؤنا بطروحات جادة ومفيدة تلائم واقعنا وظروفنا الحالية، ويُعبر  بقوة عن  الجماعية  والقيادة  المطلوبة في هذا الزمن.

أود ان أؤكد على أهمية هذا اللقاء والنقاش والتشاور حول محاور مطروحة عن رسالتنا وعملنا الراعوي الشامل كأساقفة وكهنة في هذا الزمن الصعب والمختلف تماما عما كان في السابق. اليوم لا يمكن أن نكتفي بتطبيق الطقوس والصلوات بشكل آلي ومن دون اعداد، كذلك لا يجوز تلقين الناس مبادئ الايمان بعيداً عن  التقليد الرسولي وشهادة الحياة. فالإنجيل مشروع حياة، ورسالة رجاء. لذا علينا كمكرسين أن نهتم جدياً باستمرارية تقديم تعليم الكنيسة بقراءة جديدة تتلاءم مع واقعنا وثقافة  هذا الجيل، آخذين بنظر الاعتبار التحول الثقافي والاقتصادي والاجتماعي والنفسي وأن نرافق مؤمنينا في ظروفهم القاسية، مرافقة روحية ونفسية، وأن نُعبِّر عن قربنا منهم ومحبتنا وخدمتنا لهم.

يتوجب على الكنيسة (ونحن المؤتَمنين على إيصال رسالتها) أن نبحث عن أسلوب جديد للتعليم، كالاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي – social media.

كذلك ينبغي أن تكون طقوسها مُعبِّرة ومفهومة ومُعَدّة لتغدو مناسبات نعمة وينبوع حياة للمؤمنين. هي التي حافظت على ايماننا بالرغم من الاضطهادات.

على الكنيسة اليوم أن تكون  أكثر وعياً بدورها الشامل. عليها أن تنظر وتسمع وتُحلّل وتتفاعل وتجيب على تساؤلات المؤمنين وتقوم بنشطات متنوعة من أجل خدمتهم وتثقيفهم. والكنيسة التي لا تبحث وتقترح وتتجدد، كنيسة محكومة بالعجز.

على الكنيسة، ونحن من خلالها، أن تهتم بشؤون الناس كالعدالة الاجتماعية، والمساواة والسلام. والكنيسة التي لا تتابع الشؤون الراهنة، هي كنيسة جامدة، خارج الزمن. على الكنيسة المحلية (في بقعتها الجغرافية) أن تنتبه الى واقع الناس: همومهم ومخاوفهم وتطلعاتهم وتواجهها بإرادة صلبة وبمواقف مدروسة وأذكر ما أوصى به بولس الرسول في الرسالة الى غلاطية: “بِشَرطٍ واحِدٍ وهو أَن نَتذَكَّرَ الفُقَراء، وهذا ما اجتَهَدتُ أَن أَقومَ بِه” (غلاطية 2/10).   شكراً.