قناة عشتار الفضائية
 

موضوع مثلث الرحمات المطران مار بولس فرج رحو

 

عشتارتيفي كوم- اعلام البطريركية/

 

 كثرت الانتقادات والتعليقات، حول قرار المحكمة العراقية المتعلق بقاتل المثلث الرحمات المطران مار بولس فرج رحو، وذلك على اثر مقالين نشرهما ابن عمه  د. غازي رحو على موقع عنكاوا كوم. ومعظم هذه الانتقادات صادرة من اشخاص مقيمين في بلدان الاغتراب، يفتقرون الى المعلومات الموضوعية الدقيقة. لذا يود اعلام البطريركية بيان ما يأتي:

  1. على ضوء مقالَي د. غازي رحو على موقع عنكاوا كوم، طلب غبطة ابينا البطريرك الكردينال لويس روفائيل ساكو من سيادة المطران شليمون وردوني لكونه الشاهد والمفاوض في موضوع اختطاف المطران بولس فرج رحو، ليوضح حقيقة الأمور. وهذا ما حصل وتم نشره على موقع البطريركية.
  2. بيان المحكمة العراقية كان مبهما، فلا يشيرالى اسم القس المقتول ولا الى درجته. فلا نعرف كيف علم الدكتور غازي رحو، انه المطران فرج، قد يكون  المقتول هو الاب بولس اسكندر او رغيد كني او الشيخ الإنجيلي منذر السقا والثلاثة  هم من الموصل!
  3. لا نفهم لماذا اقحم د. غازي اسم السيدة نادية مراد في الموضوع، ومتحسرا على عدم وجود سيدة مسيحية بمستواها. وبصراحة يعد هذا استخفافا بالمكون المسيحي وبالكنيسة الكلدانية، واهانة. لأن ما قامت به الكنيسة الكلدانية من خدمات لم تفعله أية جهة أخرى. فقد حملت صوت المسيحيين الى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول عديدة وطالبت بحمايتهم وحماية حقوقهم، وأيضاً على المستوى العراقي لم تقصّر ابدا، خصوصاً اثناء تهجير المسيحيين من الموصل وبلدات سهل نينوى، إذ اسكنت 120,000 مهجَّر واطعمَتهم وانشأتْ لهم مدارس وعيادات وتكفلت حالياً بعملية اعمار اديارهم؟ اما الانتقادت الرخيصة والافتراءات على هذا وذاك ، فليس بالأمر الجديد. من له معطيات دقيقة فليات بالدليل.
  4. الكنيسة والمطران شليمون وردوني بالذات بذلا جهوداً جبارة لإنقاذ حياة المطران المرحوم، لكن لم يفلحا بسبب قسوة الخاطفين والوضع الأمني آنذاك في الموصل. المطران وردوني قال لهم بالحرف الواحد: اتركوه وخذوني رهينة بدلاً عنه!  ماذا يقول أكثر من هذا؟ كما أنه بقي في الموصل يتابع الامر ليل نهار. وهنا نسأل اين كان اهله؟
  5. الأخت الراهبة “الشجاعة” عطور هي التي سلمت فدية عنه قدرها  200,000  مائتا الف دولار، والتي اخذها المختطفون دون ان يحرروا المطران المرحوم، لربما لأنه كان قد فقد الحياة بسبب جلطة قلبية. ونقل جثته  كل من الاخت عطور والشماس طالب الى الطب العدلي، الذي بين سبب وفاته بجلطة قلبية لفقدان الدواء.
  6. قرار المحكمة غير مقبول، فالخاطفون كانوا كثيرين وقد قتلوا الحراس وسائق المطران عن قصد، وهم مسؤولون عن وفاة المطران فرج. الكنيسة سوف تتابع الامر عندما يكون هناك استقرار وقانون … ويتوهم من يتصور البطريركية دولة أو يعتقد ان البطريرك قادر على عمل المعجزات، الله وحده يعمل المعجزة. يكفي انه والأساقفة الاخرون ضحوا بحياتهم من اجل خدمة الناس والحمد لله قد خلّصوا حياة العديدين من الموت! لكن، رضى الناس غاية لا تدرك.
  7. لأهله كل الحق في مطالبة الحكومة بحقهم وبالتعويض. وعلى علمنا لا احد من اهله اتى الى العراق وأعطى شهادته امام المحكمة.
  8. د. غازي رحو أرسل الى الموقع البطريركي رداً على توضيح المطران شليمون، لكن البطريركية رفضت نشره، لان الموقع هو لسان حال البطريركية وليس منبراً حراً. لكنه قام بالتالي بإرساله الى عدة اشخاص، فامطرونا بوابل من الانتقادات والمطالبات!
  9. البطريركية تؤمن ان المطران فرج مات شهيداً مهما كانت طريقة وفاته، فهو اختُطِف وقُتِل سائقه وحراسه، وعلى هذا الأساس قدمت البطريركية دعوى لإعلان تطويبه مع الشهداء الاخرين وتحملت كل النفقات. في الكنيسة لا يوجد “سيد الشهداء”، هذا تعبير غير مسيحي! فالشهداء كلهم بنفس القدر ودمهم ثمين، واستشهادهم كنز لها. ماذا نقول عن الأساقفة الشهداء الفطاحل مثل ادي شير وتوما اودو ويعقوب ابراهام والعديد من الكهنة والرهبان والراهبات ومؤمنين عاديين، كلهم نقدرهم ونجلهم، لان دماءهم  بذار ايمان لنا.

 هذه الانتقادات غير المسؤولة محزنة ومخجلة خصوصا عندما تصدر من اشخاص هم أبناء الكنيسة الكلدانية ويدعون انهم مؤمنون وحريصون عليها؟ 

نقول لهم وللجميع: ان البطريركية مصممة على المضيء قدما في خدمتها الى النهاية، وان انتقاداتهم لن توثر عليها قيد شعرة. كل همها ان تخدم  الجميع بتجرد وبضمير مرتاح.