قناة عشتار الفضائية
 

حكومة إقليم كوردستان الجديدة سترى النور أواخر نيسان الجاري

 

عشتار تيفي كوم - رووداو/

بعد توصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني لاتفاق بشأن تشكيل حكومة إقليم كوردستان الجديدة، من المقرر أن يجتمع الجانبان بحضور نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، نيجيرفان البارزاني ونائب الأمين العام للاتحاد الوطني، كوسرت رسول علي، ليباشر الاتحاد بعد ذلك فعلياً بحسم أسماء المرشحين لمنصب رئيس البرلمان والوزارات.

وأفاد عضو في قيادة الاتحاد الوطني لرووداو بأن "هناك اختلاف في آلية حسم المرشحين للوزراء والمناصب الأدنى، حيث سيتم اختيار الوزراء عن طريق التوافق واللجوء إلى تصويت مجلس القيادة إذا لم نتوصل لتوافق، لكن لا بد من التوافق وهناك مفاوضات بهذا الشأن منذ أيام".

مرشحو الاتحاد الوطني 

لم يتحقق إجماع بين جناحي الاتحاد بشأن تقاسم المناصب حتى الآن لكنهما متفقان على وجوب أن يكون مرشحو الحقائب الوزارية والمناصب العليا على مستوى المكتب السياسي ومجلس القيادة ليكوّن للحزب فريقاً قوياً في الحكومة المقبلة، بحسب المعلومات التي حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية.

وتتمثل مناصب الاتحاد برئيس البرلمان، نائب رئيس الحكومة، نائب لرئيس الإقليم، وزير التخطيط، الزراعة، التعليم العالي، الثقافة، البيشمركة، وزارة الإقليم لشؤون العلاقات بين بغداد وإقليم كوردستان.

وقال عضو في قيادة الاتحاد، لرووداو: "من بين ريواز فائق وبيكرد الطالباني لمنصب رئيس البرلمان، تتمتع الأولى بحظوظ أكبر لتولي المنصب، كما أن قوباد الطالباني وعمر فتاح كانا مرشحين لمنصب نائب رئيس الحكومة قبل أن يحسم لصالح قوباد الطالباني، فيما رشح كل من شيخ جعفر ومحمود سنكاوي ومصطفى جاورش وجبار ياور لشغل حقيبة البيشمركة، وسعدي أحمد بيره وآسوس علي لوزارة الزراعة، وحمة سعيد لوزارة الثقافة ودرباز كوسرت لوزارة التخطيط".

لكن عضو المكتب السياسي للاتحاد، عماد أحمد نفى حسم أي اسم لأي منصب بالقول: "حسم ذلك سيكون بعد توقيع اتفاقنا مع الحزب الديمقراطي في اجتماع مجلس القيادة"، مضيفاً: "سيضع الاجتماع المرتقب معايير اختيار مرشحي المناصب العليا والوزارات فيما المناصب الأخرى الأقل شأناً ستخضع لمعايير أخرى، وحسم اسماء المرشحين ليس بالأمر اليسير ولا العسير في الوقت ذاته".

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها رووداو فإنه ليس من بين مرشحي الاتحاد للوزارات أي مرشحة امرأة، فيما رشح لمنصب رئيس البرلمان امرأتين.

 كيف ستحسم حركة التغيير اختيار مرشحيها؟

بعد توقيع اتفاقية 18 شباط مع الحزب الديمقراطي، أرسلت العديد من السير الذاتية إلى مقر حركة التغيير في السليمانية، وتجاوز عددها 500 سيرة ذاتية لشغل المناصب الحكومية.

 وقال عضو في المجلس الوطني لحركة التغيير: "منذ بداية استعداد التغيير للمشاركة في الحكومة تقرر أن لا يتم شغل المناصب العليا والوزارات من خلال السير الذاتية، لأن الحركة عازمة على إشراك شخصيات قوية في الحكومة، لكن سيتم الاعتماد على السير الذاتية المرسلة لاختيار المدراء العامين ووكلاء الوزارات".

وتتمثل مناصب حركة التغيير في الحكومة الجديدة بنائب رئيس إقليم كوردستان، وزير المالية، والشؤون الاجتماعية، والصناعة، والإعمار.

وقالت كويستان محمد عضو المجلس الوطني في حركة التغيير والمرشحة لمنصب وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية إن "على مرشحي جميع المناصب التوقيع على تعهد بالقيام بأعمالهم بإخلاص والالتزام بمنهج التغيير للإصلاح"، بعد ابتعاد عدد ممن تولوا مناصب في حكومة وبرلماني العراق وكوردستان عن توجهات الحركة.

وأفاد مصدر مطلع في حركة التغيير فضل عدم نشر اسمه بأن "الحركة سلمت إلى الحزب الديمقراطي اسماء بعض المرشحين وهم مصطفى سيد قادر لمنصب نائب رئيس الإقليم، وجلال جوهر لمنصب معاون رئيس الحكومة للإصلاح، وكويستان محمد لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية"، مبيناً أن "المنسق العام لحركة التغيير هو من يحسم اسماء المرشحين".

مفاجأة الحزب الديمقراطي 

منذ البدء بمفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، يثار الحديث عن مرشحي الاتحاد والتغيير فقط، فيما لم يحسم الحزب الديمقراطي مرشحيه باستثناء رئيس الإقليم، نيجيرفان البارزاني، ورئيس الحكومة، مسرور البارزاني.

ونفى عضو قيادة الحزب الديمقراطي، نوري حمه علي أن يشكل اختيار المرشحين مشكلة فيما بعد مبيناً: "الفرق بيننا وبين الأحزاب الأخرى هو سهولة حسم هذه المسائل نظراً للمركزية الموجودة في الحزب وإجماع القيادة على القرارات".

وأوضح: "سيتم تحديد مرشحي بعض الوزارات من قبل المكتب السياسي ومكتب الرئيس بالتشاور، فيما سيتم ترك الأخرى لاجتماع مجلس القيادة"، مشيراً إلى أنه "تسلمنا عدداً من السير الذاتية والحزب الديمقراطي يرغب بوضع أناس جدد إلى الصدارة ممن يكونون قادرين على أداء مهامهم وتنفيذ سياسة كورستان قوية داخل الحكومة".

وأفاد مصدر مطلع داخل الحزب الديمقراطي لرووداو، بأنه "لم يتم بعد حسم عدد كبير من الوزارات لكن يتردد اسم د. محمد شكري لمنصب رئيس ديوان مجلس الوزراء، وريبر أحمد لمنصب مسؤول مكتب رئيس الوزراء لوزارة الداخلية، وفرصت صوفي لمنصب محافظ أربيل، على أن يشغل نوزاد هادي إحدى الوزارات، إضافة إلى الحديث عن تولي نزهت حالي لمنصب رئيس مجلس الأسايش، كما سيتم إسناد إحدى الحقائب الوزارية لسيدة دون تحديد ذلك بعد".

وبحسب ما أكده مسؤولون من الحزب الديمقراطي لرووداو فإن آشتي هورامي سيشغل منصب وزير الثروات الطبيعة مجدداً، "لكن قد يكون ذلك لسنتين ليشغل نزار نعمان المنصب للسنتين أخريين (كان مرشحاً لوزارة النفط الاتحادية بحكومة حيدر العبادي في نيسان 2016 قبل إعلان انسحابه) ".

ومناصب الحزب الديمقراطي هي رئيس إقليم كوردستان، رئيس الحكومة، نائب رئيس البرلمان، وزارات الداخلية والكهرباء والعدل والثروات الطبيعية والتربية والصحة والأوقاف والنقل ورئيس مجلس الأسايش ورئيس دائرة العلاقات الخارجية".

وتوقع مسؤول في الحزب الديمقراطي أن تباشر الحكومة الجديدة أعمالها نهاية نيسان الجاري أو مطلع أيار على أبعد تقدير، "لأنه تمت حلحلة جميع العقد ولم يبق سوى تعديل قانون رئاسة الإقليم وتكليف رئيس الحكومة".