-
حقوق
شعبنا ( الكلداني السرياني الاشوري ) في الحكم الذاتي .... بين رؤية
(زوعا
) والمجلس الشعبي ( الكلداني السرياني الاشوري
)
؟!..
مقدمة
:
---------
منذ المؤتمر الشعبي الكلداني السرياني الاشوري في مدينة(عينكاوة(
عام 2007 لابناء شعبنا وانتخاب المجلس الشعبي الكلداني السريايي الاشوري
بدأ الحديث
بشكل جدي واهتمام ووعي اكثر من قبل شعبنا عن مشروع الحكم الذاتي المقترح من
قبل
السيد ( سركيس اغاجان ) في اماكن تواجد شعبنا التاريخية واصطف اعداد كبيرة
من
جماهيرنا واحزابها القومية تؤيد فكرة المشروع المقترح وطرحت العديد من
التساؤلات
والاستفسارات حوله لاغنائه
وبهدف تثبيت فكرة المشروع المقترح دستوريا نشط وتحرك
المجلس الشعبي وقوى شعبنا المؤيدة للمشروع من اتصالاتها على كافة المستويات
الرسمية
والشعبية لاجراء التعديلات الدستورية اللازمة في دستور العراق الفيدرالي
ودستور
اقليم كردستان لاضافة مشروع الحكم الذاتي لشعبنا عليهما لضمان حقوقنا
القومية
والتاريخية ولازالت هذه الجهود مستمرة….
في الجهة المقابلة فأن قسم من
ابناء شعبنا لديهم اعتراض اوتحفظات على مقترح المشروع وهذا حق طبيعي تماشيا
مع
التقاليد الديمقراطية وقبول الرأي الاخر ويقود هذا الاتجاه ( الحركة
الديمقراطية
الاشورية ) ( زوعا ) ... والمؤيدين لطروحاتها
...
أ -
موقف القوى
القومية العربية المتشددة من المشروع
:
بعد
الاعلان
عن مقترح المشروع وانتخاب المجلس الشعبي وتناول الموضوع من قبل شعبنا
ووسائل
الاعلام
برزت
وتعالت اصوات عربية قومية متشددة بشكل خاص في محافظة نينوى
برفض المشروع جملة وتفصيلا
وكأن شعبنا تحت وصايتهم وليس له الحق في المطالبة
بحقوقه التاريخية والقومية خاصة في مناطق تواجده
في سهل نينوى وانبرى ممثلي
محافظة نينوى في مجلس النواب العراقي الفيدرالي في مزايدتهم وافكارهم
القومية
المتعصبة تؤكد ذلك وذهب قسم منهم ان المشروع مؤامرة كردية لضم واحتواء سهل
نينوى
الى
اقليم كردستان مستقبلا
...
ان مثل هذه الاراء المتطرفة
والمتعصبة تفتقر الى الموضوعية والاقناع واستيعاب التغيرالذي حصل في العراق
باحترام حقوق مكونات الشعب العراقي للعيش الكريم بحرية وامان وسلام وفقا
لتاريخه
ورقعة ارضه وتقاليده
في مناطق تواجد شعبنا المعروفة تاريخياً
وقوميا للقاصي
والداني منذ الاف السنين
...
اما محاولة فرض ثقافة الماضي في
الاقصاء والتهميش لحقوقنا فان شعبنا لن يرضى بعد اليوم بالظلم
والحرمان لاننا
اصحاب حق في ارض ابائنا واجدادنا ونحن مكون صغير ودعاة سلام وامان ومحبة مع
الجميع
....
ونذكر الاخوة القوميين العرب المتشددين بأن جذور شعبنا
التاريخية والقومية تمتد لاكثر من ( 7000 ) سنة
مضت ولهم دور كبير في حضارة
وادي الرافدين العريقة لانهم مكون فعال واصيل من مكونات شعبنا العراقي
اما من
يحاول تهميشه او تفريغ العراق منهم لن يستطيع لانهم جزء اصيل منه وتمتهعم
بحقوقهم
القومية
لايعني التخلي عن الثوابت والمبادئ
...
وقبل حوالي شهر ظهر
التقرير الاول لممثل الامين العام للامم المتحدة السيد ( ديمستورا ) والذي
اقترح
فيه ابقاء قضاء ( الحمدانية ) تابع لمحافظة نينوى وقد اثلج هذا التقرير
صدور
المتعصبين في الموصل واعترض ابناء شعبنا على هذا الاقتراح ووعد السيد
(
ديمستورا ) بأن في تقريره القادم سيتم معالجة الموقف ونحن بالانتظار
....
ب
- رأي وموقف ( الحركة الديمقراطية الاشورية ) (زوعا ) من
الحكم الذاتي
:
كما
ذكرنا في بداية
المقال بأن الحركة اعلنت رفضها او تحفظها على المشروع وطالبت بتنفيذ المادة
(
(
125من
الدستور العرقي الفيدرالي والتي بموجب هذه المادة يمنح شعبنا الحقوق
الادارية
والثقافية داخل
العراق الديمقراطي الفيدرالي وان يتمتع شعبنا بحقوقه في
الادارة المحلية ويعيش مع بقية مكونات الشعب
العراقي تحت سقف واحد وتعايش سلمي
يسوده القانون والاحترام المتبادل في الدين والقومية والمذهب وكافة الحقوق
والواجبات
....
وقبل شهرين من الان صرح السيد ( يونادم كنا ) السكرتير
العام للحركة في احدى لقاءاته بجماهير شعبنا
في
مدينة ( القوش ) ان الحركة
تؤيد مشروع الحكم الذاتي الذي يكون من الداخل وترفض مثل هذا
المشروع الذي
يأتي من الخارج ..!! الحقيقة الموضوع بحاجة الى توضيح من قبل الحركة لماذا
تؤيد من
الداخل وتعارض من الخارج وهل مشروع الحكم الذاتي المقترح من قبل السيد
(سركيس اغاجان) والذي حصل على الاجماع الجماهيري جاء من الخارج ؟؟
جوابنا ان مشروع شعبنا ولد من رحم وجوف
الاحداث
في عراقنا الجريح والكل يعرف
هذه الحقيقة لذلك ندعو الحركة ومن يؤيدها اعادة النظر في موقفها
تجاه
المشروع
والجلوس مع احزاب شعبنا وقواه القومية للمكاشفة والمصارحة وقبول الاخر
نزولا عند
رغبة
جماهيرنا وتقديرا لدورهافي المسؤولية وقيادة الجماهير.
في ظل هذا التباين واختلاف الاراء والمواقف من قبل طلائع وقوى واحزاب شعبنا
حول
المشروع ماهي
الحلول والمعالجات الممكنة لدرء الخطر عن مستقبل ابناء شعبنا
الذي يعيش في ظل ظروف محلية واقليمية
ودولية صعبة ومعقدة للغاية لذلك لابد من
وقفة وتضحية وتقدير للمسؤولية التاريخية
1- توحيد وتنسيق الجزء الاكبر من برامج ومواقف وسياسات احزابنا وطلائع
شعبنا
القومية وابداء المرونة من الاطراف جميعا وتأجيل الخلافات ونبذ المصالح
الشخصية والخاصة في هذه المرحلة وعدم تفرد اي جهه
تمثل شعبنا ومصالحه
دون الاخرى ونؤيد تشكيل هيئة تنسيق مشتركة وفعالة من احزابنا وطلائعه القومية
للحوار والتفاهم المشترك وتنسيق المواقف.......
2-
عمل استفتاء
شفاف لابناء شعبنا في مناطق تواجده التاريخية بأشراف هيئة الامم المتحدة
لبيان
موافقتهم من عدمها على المشروع والاستماع الى ملاحظاتهم وايضاحاتهم
ومقترحاتهم لانهم اصحاب الشأن في هذا المشروع ...كذلك الحصول على رأيهم في
ارتباط المشروع بحكومة اقليم كردستان ام
الحكومة الفيدرالية
...
3- الحصول على ضمانات دولية من المجتمع الدولي في حالة اقرار المشروع
دستوريا وعمليا وفي مقدمتها
الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وامريكا
والعراق الفيدرالي وحكومة الاقليم والمحيط الاقليمي
...
4-
لايكون
محببا
او مقبولا دخول بعض احزابنا القومية الصغيرة او الكبيرة التي تدعي انها
تمثل ابناء
شعبنا
ومصالحه القومية في تحالفات مع التكتلات السياسية الاكبر ليس لاننا
مغلقون او لدينا جمود عقائدي
وقومي وانما حتى لايفقدها هذا التحالف
استقلالية القرار لان وجودها مع تكتلات اكبر يؤدي الى احتواءها
وتهميشها
ومساومتها على حقوقنا القومية
...
5- عدم زج الكنيسة ورجال الدين
المسيحيين في موضوع مقترح المشروع حفاظا على ااستقلالية الكنيسة
الدينية
وعدم خلق نعرات دينية وطائفية حول المشروع ومشاكل وحساسيات لرجال الدين من
المتعصبين القوميين والمتطرفين
...
6- تفعيل دور منظمات المجتمع
المدني لابناء شعبنا في التوعية للمشروع وخاصة النساء والطلاب والشباب
والنقابات والجمعيات وكذلك الطلب من المختصين من ابنائنا لعمل دراسات وبحوث
حول
المشروع واجراء
ندوات ولقاءات مع ابناء شعبنا للتوعية والاستفادة من
تجارب الدول الاخرى في هذا المجال خاصة
الاوروبية منها
...
انطوان دنخا الصنا
مشيغان
antwanprince@yahoo.com