يوميات عراقي

 

غير صالح للنشر

من منا لا يحب ان يكتب ان استطاع ؟

من منا لايحب ان يبوح بما يظنه لاكبر عدد من الناس ؟

من منا لايتمنى في داخله ان يعرفه الناس كاتبا مبدعا ؟

الكتابة ضرورة ووسيلة انسانية حضارية مشروعة ، لكن فاعلها انسان كباقي البشر تصنع افكاره واتجاهاته معادلة تفاعل معقدة بين عاملين واسعين هما:

1.محيط الكاتب المادي والفكري والاجتماعي والسياسي .

2.الصفات الوراثية لجينات خلايا دماغه.

من هنا ، قد تجد كاتبا واقعيا يمتلك في كلماته رؤية واسعة ناضجة ذات هدف انساني نبيل ، يريد به مصلحة الكل دون ان يقل من حرية الفرد ، ويكون امثال هذا الكاتب مبدعين في كتاباتهم ، ذوي ادوات لغة صريحة وسهلة ، يعتبرون المردود المالي ناتجا عرضيا لاعمالهم وليس هدفا مبتغا .. بينما قد تجد كاتبا متقلبا ، يبيع كتاباته بثمن عذابات الناس او اخر يبدع في نقد صفات وافعال واخلاق هو اعتى من يتصف بها او قد يكون من الذين لا يتمكن احد ان يفهم مصطلحاته وجمله المركبة ، فهو يكتب لاجل ان يبيع!

شتان بين جبل ووادي ، بين قمة ومنحدر.

صباح اليوم ، واثناء تناولي لـ ( بيضة ) افطاري ، قرأت مقالين لكاتبين في صحيفتين مختلفتين ، وجدت الاول مقالا رائعا ، مغذيا للفكر والروح ، مقدسا للحرية والانسان ، مثله كمثل بيضة دجاجة تغذي الجسم وتقويه ، اما الثاني ، وجدت مثله في ما تعطيه دجاجة غير بيوض عندما تجبر نفسها على العطاء ، فما تخرج اكثر من اوساخ معروفة بالتصاقها بقشور البيض احيانا.!!

 

ملاحظة : نشر في جريدة الزمان في 7/2008

 

نبيل قرياقوس بولص