| مشاهدات : 1051 | مشاركات: 0 | 2010-02-28 10:58:35 |

ثقافة الاصطفاف او التكتل العراقي الجديدة وانعكاسه سلبا ًعلى الاداء السياسي الكلداني السرياني الاشوري !!

موفق ساوا

 

- انشاء المجلس الوطني الكلداني السرياني آلاشوري، من خلال تفعيل المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري

 

موفق ساوا / سيدني*

 

بعد تداعيات سقوط النظام السابق عام 2003م أنتجتْ جملة ًعريضة ًمن الافرازات التي تبلورت وبحسب ثقافة مترجميها والدواعي السياسية او الدينية او القومية من الترجمة، فتوالدت ثقافة هي وليدة الصراع الثقافي الموغل في البعد التأريخي الوطني والمتسارع بشكل يواكب قوة التغيير الجديد وانتقال العراق برمته من رحم الدكتاتورية الى افق الديمقراطية ولو بشكل نسبي ..

هذه الثقافة سميت وبحسب بعض المتتبعين والمراقبين للوضع العراقي عن كثب ( ثقافة الاصطفاف او التكتل ) التي صنفت جميع المنظمات الاجتماعية والسياسية والدينية الى كتل ٍمتعددة تندرج على جدول افقي أو عمودي سياسي او طائفي او قومي او حتى اقتصادي سواء كانت هذه القوى مشاركة بأجندة ثقافة التغيير المفاجئ او معارضـة ً لها.

فقد كنا نشهد الى حد قريب أحزاب كانتْ تتقاتل فيما بينها واحزاب اخرى مختلفة بالرؤية او بالمنهج السياسي ولكن إفرازات ثقافة التكتل عليها جعلتها تتوحد وتحاول ان تخرج بمظهر سياسي يوازي الجو التغييري الجديد، حتى ان قوانا السياسية ولتؤكد نمو هذا النوع من الثقافة اقامت النظام الانتخابي في العمليتين السابقتين على اساس القوائم او الكتل السياسية، فـَبتـنـا نشهد تكتل التيارات التي اختلفت الى حد وقت اقامة العملية الانتخابية كالتيار الصدري مثلا والتيار الموالي للمرجعيات الدينية النجفية على مستوى التيارات الاسلامية الشيعية العراقية يدخل الانتخابات  بقائمة موحدة  او التيار القومي الكوردي الذي خرج من دائرة الصراع الداخلي الى دائرة تخصيص الواجبات القومية والدخول بالعملية السياسية بهيئة مختلفة، كذلك التيار العلماني العراقي الذي كان يشهد اختلافات داخلية بدا بتنظيم نفسه وطرح برنامجه بحسب متطلبات المرحلة.

 

هذا من جانب المتبنين لثقافة التغيير والمشاركين فيها اما الرافضين لها والذين ترجموا الرفض الى عنف أثـَّر سلبيا ًعلى مجمل ِمفاصل الحياة العراقية فقد انعكست عليهم ثقافة التكتل ايضا فبتـنـا نشهد البعثي المتكأ على ايدلوجية علمانية يتكتل مع السلفي المنطلق من ايدلوجية راديكاليـة متطرفة ويساهمان معا في رسم الوجه الاخر لثقافة التكتل ..اما التيارات الحزبـيـة السنـيـة فهي تعيش عقدة ازداوجية بين فهم الوضع السياسي والتعاطي معه بما يضمن المصالح الوطنية ورفضـه والمشاركة بمختلف اشكال رفضـه ولكن انعكاس ثقافة التكتل واضحة ُعلى خطاباتـِها في الفترة الاخيرة.

 

هذا ما يخص التكتل السياسي وهناك تكتلات نقابية ومهنية وعشائرية وحتى اعلامية وثقافية الى درجة اصبح من الطبيعي حين يُـقدم العراقي نفسه يُـسْأل عن التكتل الذي ينتمي اليه.

 

السؤال هنا هل لهذه الثقافة (ثقافة الاصطفاف والتكتل)، بجميع نماذجها المطروحة، اثرا ايجابيا على الجو التغييري الجديد.. ؟! وهل ساهمت، هذه الثقافة، باستقرار الوضع الاجتماعي السياسي والامني...؟

والسؤال الاهم .. اين تقف القوميات العراقية الاخرى وبالخصوص الكلداني السرياني الاشوري منها ؟.

ان الفعل الاصطفافي الذي عكسته هذه الثقافة ولَـدَّ رد فعل أنعكس بشكل خطير على الطيف العراقي برمته وحوله بل جزأه الى امم واوجد او اختلق صراعات من نوع ثان ٍلم يشهد لها العراق مثيلا منذ تاريخه السومري القديم.

 لا تتحمل مسئوليته القوى الرافضه لعملية التغيير والقوى الاقليمية التي رعتها  فقط بل حتى المشاركة في عملية التغيير بل تجاوزتها الى الراعية او صاحبة اطروحة التغيير التي تتحمل جزءا ًمهما من مسئولية العنف الطائفي والحزبي والقومي الموجود في العراق.. لذا فانعكاس ثقافة الاصطفاف او التكتل نظرا لتركيزها على اهداف منفعيـة وغياب المنهج ساهم بانعدام الجوانب الايجابية على المستوى القريب على اقل تقدير.

 

ان توحيد الاهداف المنفعية وتغييب المنهج من قبل القوى الداعية لثقافة الاصطفاف او التكتل وفقر الممارسة وَسـَّعَ دائرة الصراعات من حزبيـة ضيقة الى مجتمعية واسعة.. لذا لم نستطع ْمن خلال هذه الدراسة ايجاد ما يدعو الى التفاؤل منها ما عدا النموذج الكوردستاني.

 

نعود الى انعكاس هذا الاصطفاف او التكتل على المنظمات الكلدانيـه السريانـيـه الاشوريـه في العـــــراق.

فقد كان اداء القوى السياسية والفعاليات الكلدانيه السريانيه الاشوريه منذ بداية التغيير في العراق وهي مساهمة فعّالة بهذه العملية نظرا للدور المهم الذي مثلته تلك القوى في رفض النظام الدكتاتوري في العراق وحمل السلاح ضده والتبشير لنظام ديمقراطي جديد كان اداؤها جيد رغم تواضعه قياسا بما تمثله هذه الامة بمختلف اطيافها من ثقل ديمغرافي وثقافي مهم وبعد تاريخي اهم على المستوى الوطني.

 

فالتواضع الادائي لتلك القوى بلغ اشده في الانتخابات حين انعكست عليها ثقافة الاصطفاف او التكتل بشكل سلبي ادى الى حصولها على كرسي واحد في البرلمان ولكن  مشروع تكتلها مع القوى الاخرى كان أنجح  فقد تكتلت اغلب القوى الكلدانيه السريانيه الاشوريه مع قوى غيرها ولكننا كمتتبعين نستطيع ان نبرر دواعي ذلك التداعي في التكتل فتسارع عمليات العنف والارهاب وانعكاسها على ابناء هذه الامة الامر الذي ساهم بهجرة موسعة للكثير من ابنائها الى ربوع كوردستان بسبب الهدوء الذي عم تلك المناطق التي تضم اغلب القرى الكلدانيه السريانيه الاشوريه ومساهمة أبناء هذا الشعب بذلك النجاح.

 

فثقافة الاصطفاف او التكتل ترجمتها القوى الكلدانيه السريانيه الاشوريه بناءا ًعلى معطيات الواقع السياسي العـراقي ورسمت لها ايدلوجيـة متحركة تتحرك تبعا ًلتغير الظروف السياسية والامنية في العـراق فبدأتْ هذه القوى بطرح مشاريع جديدة لتعوض الضعف الادائي الذي حصل أبان السنوات الاولى لعملية التغيير السياسي في العراق ولكي تسهم هذه المرة بتأكيد حضورها على الساحة العراقية بشكل يضمن مصالحها القومية والوطنية من دون ان يشوب طروحاتها الجديدة اي دعوات انفصالية او رغبات مستقبلية تخلق جوا من عدم الثقة مع القوى السياسية الاخرى المساهمة بمشروع المشاركة في العملية السياسية.

 

ومن المشاريع التي اطلقتها القوى الكلدانيه السريانيه الاشوريه (القبول بالادارة الملحية، كخيار مرحلي، تبنتها الحركة الديمقراطية الاشورية ومشروع (الحكم الذاتي الذي تبناه الاستاذ سركيس اغاجان من خلال المجلس الشعبي الذي تشكل عن مؤتمر عنكاوا الاول عام 2007) والذي يدعو الى ان يكون لأبناء هذه الامة حق أدارة انفسهم بانفسهم  في مناطق تواجدهم الحالية..

 

 

لذا على ضوء هذه المقدمة نريد ان نوضح  ما يلي :

1- ان شعبَـنـا الكلداني السرياني الاشوري يجب ان يفهمَ ثقافة الاصطفاف والتكتل ولا يكون طرفا او كبشا للفداء ومن المفرض على هذه القوى ان تتاثر ايجابيا بثقافة التكتلات في المشهد السياسي العراقي وقراءة الواقع بموضوعية للخروج بمشروع مشترك نسبيا وهذا ما حصل عكسيا حيث تبنت وانزلقت الى التحزب والتشتت والانغلاق والتقوقع ورفض الراي الاخر مما ادى الى ضياع فرصة ثمية لشعبنا في الحصول على اكثر المقاعد.

2- يجب المساهمة في خلق وانجاح النموذج الديمقراطي العراقي  والأقرار بدستور علماني ديمقراطي لا يفرق بين الأبناء في الدين والقومية او الجنس.

 

3- يجب دعم ومساهمة شعبَـنـا الكلداني السرياني الاشوري في انجاح النموذج الكوردستاني وخاصة شعبنا القاطن في هذه المنطقة منذ الالاف السنين.

 

4- رفض الطائفية وتوحيد الخطاب القومي لان الساحه العراقية الان باتت تمقت الطائفية والتأكيد على شرعنة مشروع الحكم الذاتي واخراجه من دائرة الاجتهادات الى دائرة التطبيق وتوحيد الخطاب وكسب رعاية الدول الكبرى للمشروع وعدم الاعتماد على رعاية الدول الاقليمية لكي يكون للمشروع غطاءا ًدوليا تشرف عليه الامم المتحدة في بادئ الامر الى ان تستقر البلاد امنيا وسياسيا وبناء البنية التحية للعراق عموما.

 

5-  تفعيل شعبنا في المهجر لا الى تهميشه كما جرى في المؤتمر الشعبي الثاني في اربيل 3،4، من عام 2009م بعد ان تم الغاء كافة المكاتب واللجان واختياراسلوب رجعي قبلي بتسمية اعضاء جدد خارج الاسلوب والمفهوم الديمقراطي مثلما حصل لاهلنا في الداخل اثناء المؤتمر الشعبي الثاني .. وللحديث صلة سوف نتناولها لاحقا).

 

6- بات معـروفا للقاصي والداني، الان، باننا شعب واحد وقومية واحدة لذا ترتأي هذه الاغلبية من شعبنا الى الاتفاق على تسمية واحدة في هذه الظروف الصعبة وان الاغلبية الساحقة تفضل استعمال التسميات الثلاث معا (كلداني سرياني آشوري) لحين دراسة الموضوع من قبل المؤرخين والدارسين والضالعين وبتعمق وتروي للوصول الى تسمية مرضية للجميع. حتى وان طال الزمن وتقديم الأهم على المهم.

اما سبب ايماننا برفع الواوات كي لا يحسبنا باقي القوم على اننا عدة قوميات ويتعامل معنا  على هذا المفهوم فلنكن حزمةً واحدة افضل من حزم مشتـتـه.

 

6- كانت هناك فترات مد وجزر في علاقات شعبنا مع الشعب الكوري ولكن في السنين الاخيرة حصل تقارب ملحوظ وايجابي بين الشعبين الكوردي و(الكلداني السرياني الاشوري) نتيجة المساعدات التي قدمت للنازحين من الوسط والجنوب وبناء القرى الكلدانية الاشورية السريانية باشراف الاستاذ سركيس اغاجان، هذه القرى والقصبات التي هـُجرتْ ودمُرتْ المئات منها اثناء حركة التحرر الوطنية في كوردستان العراق منذ بداية القرن الماضي وخصوصا في الستينات منه.

 

7-  يجب ان نصر على حكم ذاتي على اساس جغرافي وتاريخي وليس على اساس ديني او عرقي اي يجب ان ندعم مطالب شعبنا الكلداني السرياني الاشوري قوميا ودستوريا بما فيه حقه في ممارسة الحكم الذاتي في مناطقه التاريخية الحالية.

 

8- نقترح ان يتمَ الاعتراف بالدستور العراقي والكوردستاني بان الشعب (الكلداني السرياني الاشوري) هم سكان اصليون في هذا البلد وليسوا من الدرجة الثانية او الثالثة.

 

9- نعيد اقترحنا الشخصي السابق والمنشور في الوسائل الاعلامية منذ 10 / 02 / 2005م بانشاء المجلس الوطني الكلداني السرياني آلاشوري، من خلال تفعيل المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري وتوسيع مساحة المشاركة لجميع القوى الكلدانية السريانية الاشورية والشخصيات المستقلة الاكاديمية الفاعلة في المجتمع وذلك لمناقشة كافة الامور التي تخص هموم هذه الامة بعيدا عن المحاصصة الطائفية المقيته والقاتلة.

............................................

* www.al-iraqianewspaper.com

 

 






شارك برأيك


اربيل عينكاوه

  • هاتف:
    0662251132
  • موبايل:
    009647504155979
  • البريد الألكتروني:
    info@ishtartv.com
  • للأتصال بالموقع:
    web@ishtartv.com
  • لآرسال مقالاتكم وآرائكم:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2012
Developed by: Bilind H. Shukri
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5458 ثانية