

إنّ المتتبع لنشأة وتطورِ الحضارةِ
على مرّ العصور لابدّ أن يقف عند الحضارة العراقية ومساهماتها في ترسيخِ القيمِ
الحضاريةِ والإنسانيةِ من خلالِ سنّ القوانين والدساتير ، فقد كان الإنسان العراقي
السبّاق في سن أول دستور عرفتهُ البشرية والمتمثل بمسلةِ حمورابي الشهيرة ، وحيثُ
إننا جميعاً ندّعي بإنتماءنا الى الإنسان العراقي الأول والذي كانَ لهُ الفضل في
نشر وترسيخ تلك المفاهيم والقِيم ، لِذا فمنَ الأجدرِ بنا تطبيق ما فَعَلهُ مَنْ
نتفاخر ونتسابق بالإنتماء اليهم على أرضِ الواقعِ والمتمثل بأعلى درجاتِ
الممارساتِ الحضاريةِ وهي الإنتخابات .
وعليهِ فأنا العراقي أنتخبُ :
كلّ مرشّح يسعى لجلاء الإحتلال وعودة
السيادة والقرار الوطني .
كلّ مرشّح لا يأتمر بأمر ( الغرباء )
وإنما يأتمر بأمر العراق والعراقيين .
كلّ مرشّح يؤمن بوحدة العراق أرضاً
وشعباً .
كلّ مرشّح يرفع شعار العراق أولاً
وأخيراً .
كلّ مرشّح يمثل العراقيين بكل أطيافهم
والوانهم ويكون قاسماً مشتركاً بين كل أبناء الوطن الواحد وليس ممثلاً عن هذهِ
الطائفة أو تلك .
كلّ مرشّح يؤمن بالتعددية وإحترام
الرأي الآخر .
كلّ مرشّح لم تتلطخ يديهِ بدماء
الأبرياء من أبناء شعبنا .
كلّ مرشّح يسعى لبناء العراق وأخذ
موقعه بين الدول الحضارية والمتقدمة .
كلّ
مرشّح يؤمن بالديمقراطية وحكم القانون .
كلّ مرشّح يسعى لتغيير الدستور
الطائفي ليحلّ محلّهِ دستور حضاري ووطني لكل العراقيين .
كلّ مرشّح يؤمن بالحرية المكفولة
بالدستور .
كلّ مرشّح يؤمن بالتطور العلمي
والحضاري والإنساني ويسعى لأخذ العراق لموقعهِ الطبيعي بين الأمم .
كلّ مرشّح يؤمن بمبدأ فصل السياسة عن
الدين ويتبنى شعار " الدين لله والوطن للجميع " .
كلّ مرشّح يتجرد من الأحقاد ويؤمن بالتسامح
والغفران لِمنْ أخطأ بحقِ الآخرين من أبناء العراق ويرفع شعار " عفى الله
عمّا سلف " للبدأ بحقبة جديدة من تاريخ العراق .
كلّ مرشّح لا يؤمن بالإنتقام وذلك
لإيقاف عجلة الثأر التي تدور رحاها لتطحن المزيد من العراقيين .
كلّ مرشح يحارب الفساد بكلِّ أنواعهِ
وأشكالهِ
كلّ مرشّح لم يدخل في جيبهِ أيّ مالٍ
حرامٍ .
كلّ مرشّح لا يستغل مركزه الوظيفي
فيما بعد للإثراء السريع وسرقة مال الشعب .
كلّ مرشّح يؤمن بمبدأ " الشخص
المناسب في المكان المناسب " .
كلّ مرشّح يحترم حقوق المرأة ويحارب
القوانين الجائرة التي تعتبر المرأة مصنعاً ( للتفريخ ) وحوضاً للـ ( التفريغ ) .
كلّ مرشّح يسعى لرفاهية الشعب العراقي
الذي عانى ولسنواتٍ طويلةٍ من البؤسِ والحرمانِ والعذابِ .
كلّ مرشّح لا يطرح الشعارات المزيّفة
والبرّاقة .
وأخيراً كلّ مرشّح لا يؤمن بالقوانين
الوضعية والأعراف الإجتماعية البالية والمتخلِفة ، ويؤمن بأنّ العشيرة هي الوحدة
الإجتماعية الأهم والركيزة الأساسية لدعم قانون الدولة وليس التجاوز عليهِ .
فهل من مرشّح مِن بين المرشحين مؤهل
للفوز بصوت العراقيين ـ ـ ـ إنني أشكّ في ذلك !!!