
كان الغضب يغلي ويثور في تلك القاعة الصغيرة وماكانت قادرة لان تتحمل
ماتسمعه من انين أبناء شعبنا في المهجر فما بالكم بما يلمُ وبما يمتلئ به الفؤاد
حيث تكاد تطفح عصارته من مكانه في الوطن.. وما عاد لدقاته القوية بهذا الضغط
والنبض العالي مكان في تلك الافئدة الصغيرة المسالمة ولايستطيع قياسه اكثر اجهزة
قياس الضغط المتطورة.
بعد أن كنا تناولنا القربان المقدس في القداس المبارك الذي أقامه الاب
فارس ورفع تضرعاتنا معه الى الرب لتعبر عن شعبنا هذه الكأس الاليمة التي هو مزمع
أن يشربها. ولكن لا كمشيأتنا يارب بل كمشيئتك. أن كنت قادر على ذلك.. على الرغم من
أنه قيل لي زماناً وأنا طفلة اتلقى تعاليمي المسيحية لاتجرب الرب ألهك. ولكني لم
اعد قادرة الا أن أقول للرب ذلك..
وأدناه هو رابط الدعوة الذي كنا نشرناه في حينها عن الندوة للتذكير
ببرنامج الندوة.
http://ishtartv.com/viewarticle,27645.html
وهذا الرابط الاول لتكملة صور ندوة كوبنهاغن
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,391955.0.html
وهذا الرابط الثاني
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,391944.0.html
وهذا الرابط الثالث
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,392075.0.html
وأبتدأت ندوتنا بدقيقة حداد على أرواح شهدائنا الجدد الذين يتساقطون
يومياً والقدامى وصلينا لاجلهم.
بعدها كان لنا أحاديث متفرقة عن الانتخابات والمفوضية والتي كانت
كثيرة وأجبنا عليها مشكورين وتحدثنا عن مجمل الوضع السياسي في وطننا وأحداث
أستهداف شعبنا المسيحي في الموصل والجهات التي تقف وراءها والغايات من أستهداف
شعبنا.
أذ ان الحقيقة التي لايستطيع انكارها هؤلاء الجلادون ان يومهم لقريب
وحينها لن ينفعهم أصدقاءهم بشئ وأرباب نعمهم ومفخخاتهم التي باتت مكشوفة.
وكان قد شارك الاب فارس توما ندوتنا بعد القداس. وكان لنا لقمة مشتركة
سوية.
وبعد ان قمنا بشرح البرنامج الانتخابي لقائمة المجلس الشعبي القائمة
390 وأهدافه التي نعمل من أجلها و لتثبيت حقوقنا في الدستورين ومطاليبنا بالحكم
الذاتي وحقنا في أن نكون أسياد على أرضنا وأنفُسنا وأن نُعامل بالمُثل والمساواة
مثل باقي أقوام العراق.
وما عاد هناك الحق لقوم من
أقوام العراق ان يمارس دور الوصي والمعيل وصاحب الشأن والناهي والامر على باقي
أقوامه. وليعرف هؤلاء المتعصبين أن مقولة ألوطن العربي الكبير أنتهت من ألعراق
وعليهم أن يكيفوا تفكيرهم ليهضم عودة
الاصل الى مكانه الى ألوطن المشرقي الجديد الذي يحوي مئات الاقوام والجنسيات
والعادات والتقاليد واللغات والدين واللون أن كان في القارة الاسيوية ام في القارة
الافريقية التي كانت مُسحت ولايسمح الا بمقولة أنكم عرب.
وكان هناك احاديث كثيرة عن المد الديني الاسلامي الجديد هل أن ذلك
صحيح ام أن هناك من يغذيه لاسباب أرهابية تعصبية تُستغلُ للاسقاطات السياسية
ولايهم أن كانوا المسيحيين منجليقها؟
وهذا هو بارز بشكل واضح في بلدان المنطقة مثل لبنان ومصر وتقوم قوى
أقليمية بكاملها بتأجيج تلك الاحقاد عند هؤلاء المتعصبين والاصوليين الذين تم غسل
ادمغتهم لتفرغها برصاصات وخناجر في رقاب وصدور المسيحيين.
وعلى هؤلاء الاوغاد أن يعرفوا ان المسيحية ليست من مستقى اوروبي.. بل
انها مشرقية صرفة نبعت من فلسطين. وهي عقيدة هذه الاوطان الاساسية. ونحن اثبت
التاريخ والزمان والمكان اننا أحرص على وطننا وبلدنا أكثر من اي واحد غريب فما
بالكم بكل هؤلاء الغرباء الذين دخلوا زرافاً الى العراق.
هل ممكن ان يعرف أحد ماهو الذي يجري تخطيطه ورسمه لنا في المستقبل.
فالشرائح المسيحية لايستطيع احد ان ينكر ما تتصف به من حذاقة وبداهة
ونبوغ. أذ اننا نعمل بعشرين عقل. ولكن ان أستمر الوضع كما هو عليه الان سننتهي
ربما بعد 20 سنة أخرى كمجموعة أجتماعية.
وها نحن نرى وتسمعون أيها الاخوة أن برامج الاحزاب الاخرى لاتختلف عن
برنامجنا. وهذا كان برنامجهم على مر عشرات السنين فماذا نفذوا منه عندما كانت
الفرصة متاحة لهم وكل أبواب واقفال النعم تحت تصرفهم.
وعقب الكثير بعد أن استمعوا الى قراءة للشماس وائل للبرنامج الانتخابي
للقوائم الكلدانية التي كان ممثلاً عنها. من أنهم يجدون ان كافة برامج قوائمنا
متشابه في الاهداف. فلما لايعملون أذا سويةً ولماذا لم يدخلوا في قائمة واحدة.
ووضحنا من أننا نتفق مع ماطرحه أبناء شعبنا والحقيقة لم نكن ننوي ان
نخوض في هذا المضمار. ولكن نظرة الى القوائم ومقارنتها بقائمة المجلس ممكن ان يعرف
المرء ماذا كان السبب وراء ذلك. والمجلس يعمل منذ منشأه على مبدأ أيلاء الاولوية
لابناء وبنات شعبنا ليعتلوا المناصب ويعمل كل من موقعه للدفاع عنه والمطالبة
بحقوقه. ويجب ان نثق ونعتمد على ابناءنا وبناتنا الاكاديميين والناشطين لنزيد من
ألتصاقهم بقضايا شعبهم. ولم يعمل المجلس لاجل ان يكون أعضاء هيئته التنفيذية في
مواقع المسؤولية أبدأً. وترك تلك المواقع والمهام لابناء شعبنا.
وهذا هو شعار المجلس أ أن يدُ واحدة أيُ كانت لاتستطيع ان تعمل الكثير
ولكن حينما نكون بثلاثة ايادي سنصنع ثلاثة اضعاف مضاعفة. وحيث اننا نقرُ بالجميع
وليس فقط بكافة ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري وانما بكامل الشعب العراقي
باقوامه الاخرى التي يجب ان يكون لها ايضا نفس الحقوق أسوة بالبقية.
لذا يجب ان نكون يدُ واحدة ورأي واحد. ويجب ان ننتخبُ قوائمنا ومن نرى
انهم الاجدر ليعملوا متحدين اذ اننا نتسأل من هؤلاء البعض الاخر كيف سيعملون ضمن
النسيج العراقي الاكبر بهذا التنوع الكمي حينما لايعملون مع بني جنسهم ولايقرون به
ويخلقون مختلف الحجج والتلفيقات التي يقومون هم في الحقيقة بممارستها.
فهل سنكون رأي واحد في القاضيا المشتركة التي تخص شعبنا والتي نحن
متفقين عليها. حيث ان ما يحدث الان هو المنافسة وعكس هذه القضايا على العلاقات
الاجتماعية والشخصية المتبادلة بين عوائل شعبنا في المهجر والداخل. ويقومون بتفكيك
وحدته وأضعافه.
فعلينا أن نكون جريئين وننتخب من يعمل ومن ثمارهم واضحة للجميع. يجب
ان نكون شجعان وننتخب بأرادة قومية اولاً ومسيحية ثانياً ووطنية ثالثاُ وان
لايهابوا من ان يرموا انفسهم الى الامام في الحلقة الحساسة التي يتم فيها أتخاذ
القرارات التي يجب ان لاتكون على حساب شعبنا. ونأمل ان يكونوا فيما بعد أوفياء
للمقاعد التي أنتخبتهم.
لذا نوصي أبناء شعبنا بأن ينتخبوا قائمتنا التي هي قائمة الجميع بدون
تفرقة.. قائمة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري.
لجنة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري في الدانمارك
02 03 2010