
مرة
اخرى تعود قوى الظلام الأرهابي التي اباحت لنفسها دم العراقيين منذ سقوط النظام
السابق في عام 2003 وحتى يومنا هذا بسفك دماء الابرياء من شعبنا العراقي المظلوم
..اباحت لنفسها استهداف كل مفاصل الحياة في هذا البلد الجريح الذي عانى من ويلات
الحروب لعقود ماضية ولا زال يلملم جراحاته ويلتقط انفاس ترحاله الطويل في خارطة
الالم التي يبدو انها لم تنته بعد، نفس المشاهد الاجرامية تتكرر ونفس البشاعة
الارهابية تتجدد ... المكان مدينة نينوى الموصل الحدباء ..حيث استهدفت عصابة اجرامية
عوائل من ابناء شعبنا العراقي المسيحي .. وبالذات عائلة مسالمة لم تكن تعرف يوما
بأنها ستكون هدفا لذئاب الارهاب الذي ليس لديه حرمة لدم طفل او شاب او امرأة الكل عنده مباح ومستباح ما داموا يحملون
الجنسية العراقية .. جريمة الموصل النكراء هي وصمة عار في جبين ادعياء حقوق
الانسان ومن يحاولون ان يجعلوا انفسهم قادة لهذه الامة وهم منشغلون بحملاتهم
الدعائية الانتخابية ولم يشغلوا بالهم حتى بأستنكار الجريمة التي ذهبت ضحيتها
عوائل مسيحية مسالمة كان قدرها انها تنتمي لوطن اصيل ومكون اصيل ..الخطوط تشابكت
حال انتهاء الجريمة...الاصوات رفعت مستنكرة لدماء نينوى التي نزفت من جديد والعالم
يترقب ومسلسل استهداف الابرياء مستمر .. كنا نتمنى ان نرى الفضائيات والوسائل
الاعلامية تنتفض لهتك عرض العائلات المسكينة ولكن للاسف لم يحرك احد ساكنا لأن من
انتهك عرضه هم عراقيون فقراء لا يملكون مليشيات ولا مرجعيات ولا سلاحا سوى سلاح
حبهم لوطنهم(العراق) وتربته التي عاشوا وترعرعوا عليها منذ العهد السومري والاشوري
والكلداني البابلي.. وجريدة العراقية بأسمكم جميعا تستنكر جريمة الموصل المفجعة
وتطالب الحكومة العراقية وحكومة الاقليم والمؤسسات الدستورية بتحمل مسئولياتها
جميعا لحفظ الدم العراقي من الاراقة وحماية الانسان العراقي من الاستهداف الارهابي
ونطالب من سيكون بيده القرار التشريعي في العراق بعد الانتخابات القادمة ان يضع
نصب عينه اصدار قانون لحماية الاقليات العراقية من الابادة والتهجير وخصوصا ابناء
الموصل من المكونات المسيحية العراقية، ونطالب ايضا المؤسسات الدولية بالضغط
لأيجاد صيغة لحماية هؤلاء الابرياء من مشروع الابادة المنظم الذي من المحتمل ان
دولا مجاورة للعراق واطراف سياسية داخلية لها مصالح سياسية قد اشتركت باللعب بورقة
تهجير وقتل المسيحيين من ابناء الموصل. ونطالب المؤسسات العراقية الامنية بفتح
تحقيق نزيه والقاء القبض على الجناة وتقديهم للقضاء العراقي كي ينالوا جزاءهم
العادل جراء ما اقترفته ايديهم العفنة والملطخة بدماء ابناء شعبنا الابرياء وندعو
الكل لضبط النفس وعدم الانجرار وراء الصراع الدائر بين القوى السياسية لضم هذه
الاراضي او تلك على حساب الاقليات التي ليس لها لا ناقة ولا جمل ولا يسعنا في ختام
كلمتنا الا ان نقول لنينوى الحزينة لا تحزني يا نينوى وان نُزفَ دم ابنائك من
جديد.
.............................
رئيس
تحرير جريدة العراقية الاسترالية
www.al-iraqianewspaper.com