

التاريخ:
8/3/2010
اقرأ في الدستور الذي
أقسمتم عليه يا فخامة الرئيس في الفصل الثاني، في اللبنانيين وحقوقهم وواجباتهم في
المادة السابعة "كل اللبنانيين سواء لدى القانون وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق
المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات العامة دونما فرق بينهم".
اعتذر منكم يا فخامة
الرئيس،
هناك فرق هائل مذهل
بين اللبنانيين.
لأن بعضهم يحق لهم
الرئاسات والوزارات والمدراء وطاولة الحوار وبعضهم لا يحق لهم شيئاً.
لأن بعضهم لا يتمتعون
بالحقوق السياسية الحقيقية، لأنهم ظلموا منذ قيام الجمهورية، ولا مَنْ ينظر الى
كيفية انهاء ظلامتهم.
انا ادافع يا فخامة
الرئيس عن كل من يعتبر نفسه مظلوماً وبشكل خاص عن أبناء طوائف ست، كبيرة بعطاءاتها
الحضارية صغيرة بعددها في لبنان، يسميها النظام امعاناً في استفزازها اقليات
مسيحية وحرمها منذ الاستقلال اي وزارة وكأن كل نسائها طيلة ستة عقود لم تنجب رجلاً
او امرأة يستحق وزارة، وحرمها من تمثيل نيابي على الأقل يليق بعدد ناخبيها وهم 57
الفاً لم يعطوا إلا مقعداً يتيماً واحداً في النظام الانتخابي وفوق هذا يستولد
نائبهم من رحم تيار معين، وحرمها في الادارة حيث لا يصلها حتى فتات المناصب
الموزعة على الكبار.
لذلكَ يا فخامة
الرئيس كان عتبنا كبيراً على قدر آمالنا، كنا ننتظر منكم لفتة ما الى الطوائف
المشرقية في لبنان وطن الرسالة.
فاذا كان تعذر عليكم
تغيير توزيع المقاعد النيابية، أو حتى مكان المقعد،
واذا كان تعذر ايضاً
التشبث باعطاء وزارة لهذه الطوائف وفخامتك من له سلطة التوقيع،
فلماذا لم ننصف على
الأقل في هيئة الحوار الوطني؟
نحن لا نعتقد ان
الهيئة آخر الدنيا، ولكن الإمعان في تغييبنا وتجاهلنا وعدم الاعتراف بحقوقنا يطرح
علامة استفهام مخيفة حول المشاركة في صناعة القرار الوطني وتصنيف اللبنانيين درجات
.
أنتم يا فخامة الرئيس
مؤتمن على الدستور
وأنتم من تقسم عليه
فاذا كان الدستور
يحفظ حق كل لبناني بتمتعه بالحقوق السياسية الاساسية فالى من نلجأ حين يخرق روح
الدستور؟
ونبقى، رغم كل شيء، كما
دائماً،
نعطي الوطن حتى
الدماء
ونقف مع شرعيته
ورئيسه حتى الثمالة.
حبيب افرام
رئيس الرابطة
السريانية
أمين عام اتحاد الرابطات
اللبنانية المسيحية