
اعتبر مسؤول كبير في الفاتيكان الأربعاء أن
وفاة شيخ الأزهر الشيخ محمد سيد طنطاوي الذي وافته المنية في مطار العاصمة
السعودية بينما كان يستعد للعودة إلى مصر، بالنسبة للعاصمة الكاثوليكية هي بمثابة
"فقدان صديق".
وقال الكاردينال جان لوي توران رئيس المجلس الأسقفي للحوار بين الأديان في تصريح
لاذاعة الفاتيكان "نفقد صديقا لأنه كان يبدي على الدوام تفهما كبيرا تجاهنا
وكان يستقبلنا بكثير من الود".
وبعد أن شدد الكاردينال توران على أن الشيخ طنطاوي كان "شخصية مهمة جدا في
الحياة العامة المصرية"، قال إنه "يتشارك في الحزن مع الأصدقاء
المصريين".
وتابع الكاردينال الفرنسي الذي كان التقى شيخ الأزهر في نهاية فبراير/شباط الماضي
"كان رجل سلام وحوار وأنا متأكد بأن هذا الخط سيكون أيضا خط خليفته".
وشدد الكاردينال توران على "الإنسانية العميقة "التي كان يتميز بها
الراحل "المتواضع والصادق"، معتبرا أنه "كان يحظى باحترام كبير لدى
الطائفة السنية وكان أيضا يمثل مرجعا للخارج".
ورأت صحيفة اوسرفاتوري رومانو الناطقة باسم الفاتيكان في وفاة شيخ الأزهر غيابا
"لإحدى الأصوات المعتدلة الأكثر استماعا في العالم الإسلامي".
وأضافت الصحيفة "أن المواقف المعتدلة الأخيرة للشيخ طنطاوي خلال السنوات
القليلة الماضية مثل رفض ختان البنات ورفض النقاب في جامعة القاهرة تعرضت
لانتقادات من قبل المحافظين".