
وذكر قاسم ان المنطقة تفتقر إلى المعلومات التاريخية الدقيقة التي تستند إلى
المكتشفات الأثرية، وانها عانت من الإهمال في مجال التنقيب طوال السنوات الماضية،
وقال ان "اغلب الذين كتبوا عن تاريخ وحضارة هذه المنطقة لم ينصفوها
بل حاولوا تزييف الوقائع لأسباب سياسية وفكرية لذا فإننا نرى انه ينبغي القيام
بعمليات تنقيب كبيرة وواسعة في عموم المنطقة من اجل إبراز معالم الحضارة التي كانت
سائدة فيها".
وأكد قاسم الحاجة إلى مختبرات علمية دقيقة اضافة إلى قاعة واسعة تستخدم كمتحف لعرض
اللقى والقطع والتماثيل الأثرية التي اكتشفتها المديرية في السنوات الأخيرة والتي
وصلت إلى اكثر من 1700 قطعة، موضحا ان عدداً كبيراً من القطع الأثرية التي نقلت
إلى بغداد عقب انتفاضة عام 1991، ما زالت محجوزة لدى الهيئة العامة للآثار
العراقية، مشيراً الى القيام باتصالات عديدة مع الهيئة لإرجاعها.
وحول عمليات البحث عن الآثار والتنقيبات غير الشرعية أكد مدير آثار دهوك ان هناك
خروقاً عديدة تجرى سنوياً سواء على صعيد المتاجرة بالآثار او التنقيب في بعض
المواقع النائية، وقال ان العديد من الذين يقومون بتلك الخروق القي القبض عليهم،
وقدموا إلى محاكم في اقليم كوردستان، مشيرا إلى ان دائرته تنسق مع الأجهزة الأمنية
العاملة في المحافظة بشكل جيد حول هذا الموضوع.
ودعا مواطنون إلى ضرورة ان تهتم الحكومة بترميم المواقع الأثرية، وقال بيار احمد
ان "تلك المواقع عبارة عن رموز شاخصة تجسد هوية وعراقة البلاد والمنطقة
التي نعيش فيها، فجسر دلال جدير بأن تهتم به الجهات المعنية لأنه يعد بمثابة ارث
حضاري يعود تأريخه إلى آلاف السنين".
جدير بالإشارة الى ان مديرية آثار دهوك وبعد سلسلة من عمليات التنقيب خلال السنوات
الأخيرة اكتشفت العديد من التماثيل والقطع الأثرية كان ابرزها تمثال صغير لفرعون
مصر والذي أثار جدلا في الأوساط الثقافية والأكاديمية.