| مشاهدات : 401 | مشاركات: 0 | 2010-08-24 14:23:45 |

الرحيل للموت..!!

موفق ساوا
 

في واحتي .... يطوقها الان الخطــر

في خيمتي .... كان يرقص بها الغجر

هي الان بلا عمود بلا وتر

واطلال بيتي ...

تفوح منه رائحة المطر

 

في بستاني ...

اشجاري ... اغصانها مكسورة

اوراقها مصلوبة

والربيع على الابواب مشنوق

والخريف الاسود جاثم في الازقة،

وفي العمارات وفي الدور

 

خفافيش الليل تعانق زهوري

وتستنشق انفاسي ورائحة العطور

 

في فضاءات سمائي

كانت لعصافـيري ...

مدن  بلا جدران ِ بلا حدود

كانت معي تحلم ان تزقزقَ

كنا معا ًنغني كل الاغاني

 

في اخر الليل ....

أحضرتُ حقيبتي

في منتصف سكة الزمن

عبأتـُها بالصور وقصاصات ذاكرتي

وجسدي الموشوم بالدمع والشجـن

 

العصفور المذبوح فوق الطرقات

ينقر شفتي ...

يحكي مآساة رحيلنا بألم

يتلمس قلبي ...

يرسم بجناحيه على وجهي

ويكتب على جبيني اسم

                           و

                                 ط

                                        ن

 

وطنٌ منثورة حروفه بين الأمم

غنى اخر اغنياتي

وكتب نهاية حياتي باخر قلم ...

 

رحلت ُ... عن أحبابي، عن ناسي

والمطر يرقص باكيا ًعلى راســي

كطفل ٍ يبحث عن حُلمة ِ نهد ٍ

كنهر ٍ يجئ نحو البحر ِ باكيا بالم

 

وعازف قيثارتي يُقـَـطـِّـرُ الليل

بوعاء قلبي المتصحر

على شاطئي المتحجر

 

انا راحل مُرتـَحلْ

غائب ٌفي التواءات زقاق السماء

المرقطة بالاضاءات البعيدة

 

واوراق اشعاري المتناثرة ...

فوق الشجيرات تـَفـَحـَّـمـَتْ ....

بخريف الحرائق

 

انا راحل مرتحل

والربيع غادرته زهوره

غادرته الوان المصابيح النائمة

بين اطلال الاحباب

واعـواد المشانق

 

في الطرقات العابرة

نهرب من محطة الى اخرى

والوطن يبحث فينا عن قميص

يشبه قناديل الراحلين قسرا

ليحملني كورقة اخيرة

في قطاره الملون بدمي

 

والزمن ينقر، بصمته، ليغيث العشاق

ويعزف للزهور اغنية الغجـر

وللطيور زقزقة الفـراق

والرحيل للموت في واحة العـراق.

او رحيل العراق في واحة العشاق

 

 

 

 






شارك برأيك


اربيل عينكاوه

  • هاتف:
    0662251132
  • موبايل:
    009647504155979
  • البريد الألكتروني:
    info@ishtartv.com
  • للأتصال بالموقع:
    web@ishtartv.com
  • لآرسال مقالاتكم وآرائكم:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2012
Developed by: Bilind H. Shukri
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6045 ثانية