| مشاهدات : 1155 | مشاركات: 0 | 2010-08-27 11:08:49 |

إصلاحات عاجلة داخل كنائسنا ، للإرتقاء بالنهضة الروحية والعقائدية

منصور سناطي

 

مقدمة :

              كتب الكثير من الآباء الغيارى حول سبل الإصلاح داخل كنائسنا ديدنهم الوصول إلى الغاية المنشودة ، ومنهم الآب المؤرخ البير أبونا ، والمطران الجليل لويس ساكو ، ومن العلمانيين أذكر منهم الشماس د.ليون برخو ... وغيرهم الكثير من الغيارى من المؤمنين رجال دين وشمامسة وعلمانيين ، بدافع الحرص على الجوهر الإيماني وخلاص النفوس ، بغية تهذيب الأقوال وتتويجها إلى أفعال بلفتة خبيرة أنضجتها العلوم وشذبتها التجارب لما فيه الخير وتقوية الإيمان عن دراية وتبصير .

           وإن النقد بحد ذاته  حالة صحية ، فلولا النقد الهادف والبناء لما تقدمت الأمم ووصلت لهذا التطور الخلاّق ، وإن نقد الممارسات الخاطئة لأي فرد مهما كانت درجته ( درغا ) ، وموقعه ، فهو بشر يخطأ ويصيب ، فإذا لم تؤشر مواقع الخلل ،ربما يتمادى ويزداد الشرخ ، وتصبح مسألة الترقيع عصية على الراتق ، فالعلم وخبرات الشعوب المتراكمة ، علمتنا بأن الوقاية خيرألف مرة من العلاج المتأخر ، وربما يكون الآوان قد فات ، ومن هذا المنطلق نبدأ بطرح بعض الأراء للمناقشة الهادفة إلى الإصلاح المنشود .

 

الشباب والكنيسة :

                               عزوف أغلب الشباب للمجيء للكنيسة وخاصة في دول المهجر،وعند محاولة الأهل والآخرين معرفة الأسباب ، فيقولون : إنها مملة ولا يفهمون معظم الصلوات، وعدم وجود الأخويات أو جمعيات أو محاضرات أو نشاطات تجذب الشباب ، وزجّهم في فعاليات مثمرة كمسابقات على أسئلة روحية من الكتاب المقدس ، وسفرات للأديرة والكنائس ، وفتح دورات لاهوتية لشرح الكتاب المقدس ، ليكون تعميق المفاهيم الدينية هو المحصلة المشجعة للحضور وتفعليه .

 

الصلوات:

                   معظم الصلوات لا زالت باللغة القديمة ( كشما ) التي لا يفهمها كلها معظم الكهنة والشمامسة ، فكيف بعامةالناس ؟ فهي ألحان جميلة كالموشحات الأندلسية ، ولكن ما جدوى الإستماع إلى صلاة دون أن تفهم معناها؟ الا يمكن ترجمتها إلى اللغة المحكية المفهومة ؟ وهل الكنيسة عاجزة عن ترجمتها ؟ ولماذا لا يوجد كتاب موحد للصلوات لكل الكنائس الكلدانية ، إسوة بباقي الكنائس الكاثوليكية؟ التي لها كتب صلاة موضوعة أمامهم ، خاصة بكل يوم أحد أو عيد يستخدمها المؤمنون فلماذا الإصرار على الخطأ ؟ كما قال بولس الرسول : من يصلي بالناس ،يجب أن تكون لغته مفهومة للجميع ، وإذا إستعصى الأمر فيجب أن تترجم ، ليفهمها السامعين ،ويكون وقّّعها مؤثراً .

 

زواج الكهنة :

                        الفضائح التي تظهر هنا وهناك ، من إعتداءات جنسية على الأطفال ، في وسائل  الإعلام المختلفة ، حتى إضطر البابا للإعتذار بعمق للضحايا وأهاليهم ، لما قام به بعض الرهبان والقساوسة والأساقفة  ، وعليه فالحل الأمثل هو السماح لهم بالزواج  ، والإعتذار ليس حلاً !!! والسيد المسيح لم يمنع الزواج ، بل أن عددا من تلاميذه كانوا متزوجين ، ومنهم سمعان (بطرس) حيث شفى المسيح حماته  ، وأعطى تلاميذه سلطاناً وقال لهم : ما تحلونه على الأرض يكون محلولاً في السماء ، وما تمسكونه يكون كذلك في السماء ، فلماذا الإصرار وفي المقدوروجود الحل الإفضل ؟ فرجل الدين إنسان فيه غرائزمخلوقة في جسده بحاجة إلى إشباع ، وقد يكبح جماح بعضها ولو إلى حين ،وقد تنفجرأحيانا ، والمحصلة فضائح تزكم الأنوف ، ويكون ثأثيرها ورد الفعل مدويّاً في نفوس بعض المؤمنين، والنتيجة فقدان تلك الهالة القدسية التي كانت تظلل رجل الدين ، وإذا إمتنع رجل الدين من الزواج ، فاليعذرني القارىء الكريم ، فلماذا لا يلجأ إلى عملية الخصيان وتنتهي المشكلة ؟

 

الحسابات المالية :

                                  يتم تشكيل لجنة مالية في كل كنيسة ، إذا كانت تفتقر لها ، وأن يكون رجل الدين لا علاقة له بها ،وهذه اللجنة يشرف على حساباتها محاسب قانوني ، ينظم لها الصادر والوارد ، ولا تصرف المبالغ إلا بتوقيع ثلاثة أعضاء من اللجنة ،ويحق لكل مؤمن الإطلاع على حساباتها ، وتعلن اللجنة الجرد السنوي للمؤمنين ليكونوا على دراية بذلك ، وهذا النظام موجود في كل الكنائس الأجنبية ، عدا كنيستنا الكلدانية .

      وهذه اللجنة مسؤولة عن إدارة شؤون الكنيسة ،وبالتعاون مع القس أوالمطران لتقديم الخدمات المختلفة كمراسيم الزواج والوفاة والولادة والعماذ والتناول ، وإحياء ذكرى القديسين ، وتوفير القاعات إن أمكن ، وخدمات التنظيف والتعمير والإدامة وغيرها ،كمساعدة الفقراء والمحتاجين من خلال التبرعات بموجب وصولات وحسب الأصول المتبعة ،وكذلك تعليم الدروس الدينية ودروس االلغة ، يقوم بذلك معلمين كفوئين ، أو تفتح لهم دورات إعداد وتقوية لتكون الفائدة المتوخاة كبيرة .

وعلى اللجنة تأمين حياة كريمة للكهنة وأن توفر لهم كافةإحتياجاتهم من مأكل وملبس وسكن يليق بمقامهم .

 

الإعتراف على يد الكاهن :

                                بعض الكنائس يكون الإعتراف على يد الكاهن ،وخاصة كنسيتنا الكلدانية ،والبعض الأخر يعترف الفرد بينه وبين الله تعالى ، والأجدر توحيد سر الإعتراف فلقد جاء السيد المسيح لمصالحة الإنسان مع الله فإنشقّ جدار الهيكل عند صلبه ، فاصبح الإنسان قادراً أن يطلب مباشرة غفران الخطايا من الرّب . وقد أثلج توحيد الإحتفال بعيد الميلاد المجيد في الخامس والعشرين من كانون الأول من قبل الكنيسة الشرقية صدور المؤمنين ، فلماذا لا يتمّ توحيد سرالإعتراف ، ونحن مع الإعتراف لله وطلب المغفرة منه مباشرة ، فهل نطمح بتوحيد سرالإعتراف ، وبذلك يحدونا الأمل بتوحيد كنيسة المسيح الجامعة المقدسة في نهاية المطاف .

 

الخلاصة :

           قد ينتقدني البعض وقد يتفق معي من يرى إني أصبت فيما أراه لمصلحة الكنيسة والمؤمنين ، وإني أنقل وجهة نظر الغالبية التي ترى أن لا مندوحة من الإصلاح  داخل الكنيسة والتي أعني بالكنيسة جموع المؤمنين ( فالكنيسة ليست الحجارة والبناء ) ،فهل نلقى آذاناً صاغية من قبل رعاتنا من الآباء الآجلاء ، كلنا أمل وكلنا أوراق في كرمة المسيح الكبيرة ، ومن ينقطع عن تلك الكرمة ، يموت . والله من وراء القصد .

 

                                                                                      منصور سناطي

                                            






شارك برأيك


اربيل عينكاوه

  • هاتف:
    0662251132
  • موبايل:
    009647504155979
  • البريد الألكتروني:
    info@ishtartv.com
  • للأتصال بالموقع:
    web@ishtartv.com
  • لآرسال مقالاتكم وآرائكم:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2012
Developed by: Bilind H. Shukri
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5465 ثانية