| مشاهدات : 208 | مشاركات: 0 | 2010-09-02 12:03:50 |

العراقيون في سورية بين التفاؤل والتشاؤم من الانسحاب الامريكي


عساف عبود/ بي بي سي- دمشق

 

أدى الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003 إلى نزوح ما يقارب المليون عراقي إلى سورية نتيجة فقدان الأمن وسبل العيش.

هؤلاء توزعوا في ولاءاتهم السياسية والطائفية، كما انقسموا حول أسباب خروجهم من العراق.

 

يعيش اكثر من مليون عراقي في سورية

ومن هنا، كانت ردود أفعالهم تجاه الخطوة الأميركية بالانسحاب من العراق موزعة ما بين متفائل بهذا الانسحاب، وبين من وصف هذا الانسحاب بالوهمي الذي سيزيد الأمور تدهوراً.

مواقف متباينة

يقول أبو عدنان، وهو عراقي يتردد على سورية بشكل دائم، أن وجود القوات الأميركية أو عدم وجودها لن يغير شيئاً، فالوضع غير مطمئن والتفجيرات وعمليات القتل تتم بشكل يومي، وبالتالي فهو لا يرى حلاً إلا بحكومة ثابتة ومسقترة.

وابدى ابو عدنان تخوفه من كثرة الأحزاب التي تجاوز عددها الثلاثمائة حزب، وهي تمتلك ميليشيا مسلحة، وهي في الأساس غير متفقة سياسياً فكيف يمكن أن تتفق أمنياً، مشككاً بقدرة القوى الأمنية العراقية على حفظ الأمن، متوقعاً تردي الأمور بشكل أكبر بعد انسحاب الأميركيين.

"سرور"

بينما عبّر أبو حسين، زائر عراقي لدمشق لشراء بعض البضائع، عن سروره بانسحاب القوات الأميركية، مؤكداً قدرة الجيش والشرطة العراقية على حفظ الأمن، مما يساعد العراقيين في الخارج على العودة إلى بلدهم.

واعرب ابو حسن عن حزنه لبقاء خمسين ألف جنديً أميركي على الأراضي العراقية، مما دفعه إلى التخوف من قيام هذه القوات بضرب دول الجوار ومنها إيران، لافتاً إلى أن القوى الحزبية العراقية تكذب على الشعب، فهي تعده بالكثير لكنها لا تقدم له إلا القليل، وخاصة على صعيد الخدمات.

أما أبو أثير، وهو عراقي مقيم في سورية منذ سنوات، فيؤكد أنه لا يمكن لأي احتلال أن يأتي بالخير إلى البلد المحتل، معرباً عن تفاؤله المشروط بالانسحاب الأميركي.

ويشير إلى أنه في حال قيام حكومة عراقية عادلة لا طائفية، فإن الكثير من العراقيين سيعودون إلى بلدهم، متسائلاً كيف يمكنه العودة والاستقرار وهو يرى السياسيين العراقيين يتعاركون على رئاسة الوزراء ويتصارعون على كراسي الحكم، متمنياً أن تقوم حكومة عادلة في العراق وتستطيع ضبط الأمن.

بينما يقول أبو شاكر، وهو عراقي مقيم في سورية: "كيف يمكنني العودة والكهرباء لا تأتي إلا نصف ساعة في اليوم ودرجة الحرارة تجاوزت الستين".

لكنه يشير إلى أن أي انسحاب أميركي سيأتي بالخيرات على العراق، فالأميركيون، حسب أبي شاكر، هم الذين يحرضون العراقيين على بعضهم البعض حتى يقتتلوا.

ويقول عراقي اخر، رفض الكشف عن اسمه، وهو يقيم في ألمانيا: "أتمنى أن يكون هذا الانسحاب إيجابياً على العراق، وأن يخفف من التفجيرات والقتل، والمستقبل يرتبط بوجود حكومة مخلصة، فالخدمات منهارة والبنى التحتية "زفت"، فلا كهرباء ولا ماء، وكل عوامل الاستقرار غير متوفرة".

"وهم"

أما طه، وهو عراقي يمتلك مكتب سفريات في منطقة السيدة زينب قرب دمشق، فيرى أن ما يحصل هو انسحاب وهمي، مشيراً إلى أن الأميركيين ما احتلوا بلداً وانسحبوا منه، بل تركوا قواعدهم فيه، مثل اليابان.

فلا أحد من العراقيين يتوقع، حسب طه، أن يكون الانسحاب الأميركي تاماً معرباً عن أسفه لعدم اتفاق الساسة العراقيين فيما بينهم، مما يجعل العودة إلى العراق والعيش فيه حلماً وردياً.

وعما إذا أثر الانسحاب على ازدياد حركة سفر العراقيين باتجاه العراق، قال طه: "إن الحركة بالأساس ضعيفة، لكن فصل الصيف وشهر رمضان أدى إلى حركة متزايدة، وهذه الحركة لا علاقة لها بالانسحاب الأميركي، لا قناعة لدى غالبية العراقيين أن أميركا ستنسحب من العراق".

تشاؤم له أسبابه، وحتى تزول هذه الأسباب فإن الوضع الأمني المتردي وانعدام الثقة بالقوى السياسية في العراق، وانهيار الخدمات والبنى التحتية، عوامل كلها جعلت العراقي أسير غربته، مستبعداً عودته إلى وطنه في الوقت الحالي على الأقل.

 

http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2010/08/100828_iraqis_syria_usa_pullout_tc2.shtml

 

 






شارك برأيك


اربيل عينكاوه

  • هاتف:
    0662251132
  • موبايل:
    009647504155979
  • البريد الألكتروني:
    info@ishtartv.com
  • للأتصال بالموقع:
    web@ishtartv.com
  • لآرسال مقالاتكم وآرائكم:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2012
Developed by: Bilind H. Shukri
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.2963 ثانية