| مشاهدات : 323 | مشاركات: 0 | 2010-09-04 11:19:33 |

جدل بين الحدباء والمتآخية بشأن قرية بايبوخت

آكانيوز

فيما عد رئيس قائمة نينوى المتآخية، توطين 160 وافدا في قرية "بايبوخت" الشبكية تكريسا لسياسات التعريب، اعتبر نائب رئيس مجلس محافظة نينوى أن أراضي المحافظة لا تتبع أية أقلية لأنها اراض عراقية، بينما رفض نائب شبكي في البرلمان العراقي أي اعتداء على مناطق الشبك.

وقال خسرو كوران لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) إن "قائمة نينوى المتآخية ترفض وبشكل قاطع كل شكل من أشكال التعريب الجديد، وان أراضي قرية (بابيوخت) هي ملك لأهالي القرية، وتم سلبها منهم في عهد النظام السابق".

وأضاف بالقول "أراضي بايبوخت ليست ملكا لهؤلاء الوافدين، وينبغي اعادتها لاهل القرية كي يستثمرونها في الزراعة او في اي شان اخر".

وشدد على انه "ينبغي اعادة الناس الوافدين الى مناطق سكناهم الاصلية التي جاءوا منها، ويبقى على الحكومة ان تهتم بهم كأن تعطيهم قطع اراضي او غيرها".. ولفت الى ان "قائمة نينوى المتآخية لن تكتفي بالرفض فقط، بل ستمنع ذلك بالأساليب الدبلوماسية وبكل الاساليب".. حسب تعبيره.

واعتبر كوران ان "بناء 160 وحدة سكنية للوافدين في منطقة بايبوخت هو تكريس لسياسات التعريب، لان في نينوى اراض كردية واخرى تركمانية وعربية وغيرها".. لافتا الى انه "لا ينبغي حل مشكلة طرف ما على حساب طرف آخر".

وكشف على انه "نحن سنتصل مع مكتب الامم المتحدة، وسنتكلم معهم بهذا الخصوص".. منوها الى ان "ما يحصل هو استفزاز واضح لنا، لان هناك من يريد (انشاء) شريط حزام عربي، مثلما كان النظام السابق يفعل".

من جانبه، قال دلدار زيباري نائب رئيس مجلس محافظة نينوى لـ (آكانيوز) "نحن نتعامل مع واقع مشكلة ومعطيات لهذه المشكلة بشكل رسمي، ولدينا مشكلة كبيرة في محافظة نينوى، تتمثل في مشكلة مهجرين من مناطقهم وخاصة قضاء شيخان ومناطق اخرى".

 واضاف بالقول "هؤلاء لا يوجد لهم سكن، واضطروا الى ان يتجاوزوا ويتجمعوا في مناطق، وليسوا هم السبب في هذه المشكلة، بل يجب على الحكومة المحلية ان تتحمل هذا الموضوع وتحاول ايجاد حل لهذه المشكلة".

واشار الى انه "نحن في هذه القضية بالذات بصدد بناء مدينة رياضية في مدينة الموصل على اراضي يتجاوز عليها هؤلاء السكان، بالتنسيق مع الامم المتحدة لانشاء 160 وحدة سكنية للمهجرين وسيكون في ارض تختارها المحافظة لهذا الموضوع".. وتابع بالقول "وجرى الاختيار ضمن الاراضي التي تملكها الدولة في هذه المنطقة المملوكة الى وزارة المالية".

ولفت زيباري الى ان "بعض الجهات تحاول، وضمن الصراع السياسي الموجود، اظهار اي فعالية تفعلها جهة سياسية اخرى تتقاطع معها، وكأن هذا خطر على المنطقة او انه هناك نوع من الاعتداء".

وزاد بالقول "لا يوجد في العراق اراض شبكية او كردية او تركمانية او عربية او مسيحية، بل هناك اراض عراقية، مع الاعتزاز بكل حقوق الاقليات من جميع النواحي".

وبيّن انه "اذا كان هناك محاولة لتغيير ديمغرافي باخراج السكان الاصليين وجلب اخرين مكانهم كما كان سابقا في التعريب، فهذا مرفوض طبعا، ولكننا مع سياسة التعايش في محافظة نينوى".. معتبرا ان "الموضوع محدود ومسيطر عليه، وهو خاص بانشاء 160 دار للمهجرين ضمن برامج الامم المتحدة التي هي برامج طارئة وليس وراؤها هدف استراتيجي لتغيير واقع المنطقة، بل بالعكس هو حل لمشكلة موجود فيها كل ابناء الطوائف، وقد يكون احد هؤلاء المهجرين شبكيا".

ونفى زيباري ان يكون توطين هؤلاء الوافدين ضمن سياسة التعريب، وقال "لا قطعا ليس له علاقة لا من قريب او من بعيد بسياسة التعريب، بل ان الموضوع يتم استغلاله من الطرف الاخر واظهار واقع عمل الحكومة المحلية بانها لازالت تعمل بشكل شاذ".

وحول بيان التنديد الصادر من الهيئة الاستشارية للشبك التي نددت بهذه الخطوة، اوضح "الجهة التي اطلقت البيان هي جهة غير رسمية ونحن نحترم رأيها بشكل كامل وهي تعتبر من منظمات المجتمع المدني، ويستطيعون ارسال وفد  الى مجلس المحافظة ونحن مستعدون ان نظهر امامهم المبررات التي جعلتنا نختار هذه المنطقة وان بناء الـ160 دار هي معالجة لحالة طارئة".

اما النائب الشبكي في البرلمان العراقي، محمد جمشيد، فقال لـ (آكانيوز) في حديث مقتضب "نحن لسنا في اية مواجهة مع اي شخص، ولا نعادي اية جهة معينة، ونحن نستنكر هذه العملية ولا نقبل بالاعتداء على منطقة الشبك من اي طرف كائن من يكون".

وحول الاجراءات التي يمكن ان يتخذها ازاء هذا الموقف، قال "لا يجوز القصاص قبل الجناية، ولكل حادث حديث، ولكننا لا نقبل المطاولة على الشبك ولا نقبل الاعتداء".

وكان ملا سالم خضر مسؤول الهيئة الاستشارية للشبك، قد ندد، امس الخميس، بقرار مجلس محافظة نينوى القاضي ببناء 160 وحدة سكنية لوافدين تعود اصولهم لمناطق في جنوب الموصل، في قرية (بايبوخت) الشبكية (8 كم شمال الموصل)، محذرا من تبعات القرار واثارته مشاكل لا تحمد عقباها
.
وقال لـ(آكانيوز) إنه "بين آونة وأخرى، يحاول مجلس محافظة نينوى التدخل في شؤون الشبك، وقد اصدر قرارا جائرا بحقنا في محاولة لتعريب المنطقة، متبعين نهج النظام السابق بإخراج السكان الاصلاء من مناطقهم واسكان الدخلاء في مناطق الشبك".

وطلب من "حكومة اقليم كردستان زيادة قوات البيشمركة للدفاع عن الشبك واراضيهم امام سياسات التغيير الديمغرافي".. معتبرا ان "الوعود التي قطعتها بعض القوائم الفائزة لجماهيرها (في انتخابات مجلس محافظة نينوى) بالعمل خلافاً للدستور، لا قيمة لها، وخاصة فيما يتعلق بموضوع الوافدين، ومحاولة السياسيين للحفاظ على ماء وجههم امام ظلم الاخرين".

ويتفق اغلب الباحثين على اعتبار الشبك إحدى الطوائف الكردية، فيما يراهم البعض خليطا من عشائر كردية في الغالب، مع اقلية من عشائر فارسية وتركية.

ويقطن قرية بايبوخت غالبية من الشبك الشيعة، وتتبع ناحية بعشيقة (17كم شمال شرق الموصل).

وتعد مدينة الموصل (405 كم شمال بغداد) ذات الاثنيات والقوميات المتعددة، مسرحا للأعمال المسلحة منذ سقوط النظام السابق عام 2003، ورغم تطبيق أكثر من خطة أمنية فإنها لاتزال تعيش حالة من عدم الاستقرار ولاسيما بعد انسحاب القوات الأميركية من وسط المدينة نهاية حزيران/يونيو من العام الماضي.






شارك برأيك


اربيل عينكاوه

  • هاتف:
    0662251132
  • موبايل:
    009647504155979
  • البريد الألكتروني:
    info@ishtartv.com
  • للأتصال بالموقع:
    web@ishtartv.com
  • لآرسال مقالاتكم وآرائكم:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2012
Developed by: Bilind H. Shukri
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4704 ثانية