
السومرية نيوز/ دهوك
أعلنت الهيئة الاستشارية للشبك، اليوم السبت، عن تنظيم حملة لجمع التواقيع في
القرى ذات الغالبية الشبكية شمال محافظة نينوى لمناهضة خطة إدارة المحافظة لإسكان
عائلات عربية في مناطقهم فيما تعتزم الهيئة تسليم الأمم المتحدة التواقيع ووثائق
تثبت ملكية الشبك لأراضي مناطقهم.
وقال رئيس الهيئة الاستشارية للشبك سالم خضر الشبكي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "الهيئة الاستشارية للشبك بدأت بتنظيم حملة لجمع تواقيع
الوجهاء ومختاري القرى الشبكية لرفض قرار لإدارة محافظة نينوى لإسكان العائلات
العربية في قرية باي بوخت الشبكية التابعة لناحية بعشيقة".
وأكد الشبكي أنهم "تمكنوا من جمع مئات التواقيع وسيقومون بتقديمها للأمم
المتحدة خلال الأيام المقبلة"، لافتاً إلى أنهم "سيعرضون على الأمم
المتحدة الوثائق التي بحوزتهم وتثبت ملكيتهم للأراضي التي تعتزم إدارة المحافظة إنشاء
مجمع سكني للعرب عليها".
وجدد الشبكي مطالبته للمنظمة الدولية وحكومتي بغداد وأربيل بالتدخل لوقف قرار
محافظة نينوى بإسكان تلك العائلات في منطقة الشبك.
وكانت محافظة نينوى قررت الأسبوع الماضي بناء مجمع سكني للأسر العربية في قرية
(باي بوخت) بناحية بعشيقة نحو 8 كلم شمال شرق الموصل.
وبحسب مصادر الهيئة الاستشارية للشبك فإن الأسر العربية التي تقرر إسكانها في
القرية كانت قد انتقلت للعيش ضمن قضاء الشيخان وفق تعليمات وتسهيلات من نظام حكم
الرئيس السابق صدام حسين، وأنه جرى منح تلك الأسر تعويضات من قبل الحكومة العراقية
الحالية، وفق لجان التعويضات التابعة للجنة المادة 140 من الدستور، بهدف
إعادتها إلى مناطقها الأصلية.
وأوضح الشبكي أن "الحكومة العراقية وخلال سني حكم نظام الرئيس السابق صدام
حسين في ثمانينيات القرن الماضي قامت بالاستيلاء على أكثر من 5000 دونم من أراضي يملكها
الشبك بما فيها قرية (باي بوخت)، وقامت الحكومة بتسجيل تلك الأراضي باسم وزارة
المالية، وبعد انتهاء الحرب في عام2003، قام أصحاب تلك الأراضي برفع دعاوي إلى
دائرة المنازعات الملكية لاسترجاع أراضيهم".
ولفت الشبكي إلى أنه "إذا أصرت محافظة نينوى على إسكان تلك العائلات العربية
في المنطقة فأن ذلك ينذر بحدوث صراعات دموية بين الشبك و العرب الوافدين"،
معتبراً إسكان العرب في قرية الشبك "عودة لتطبيق سياسات حزب البعث"، حسب
رأيه.
يذكر أن الشبك مجموعة سكانية عراقية يرى باحثون أنهم جزء من القومية الكردية إلا
أن باحثين آخرين يعتقدون أنهم إحدى القوميات العراقية المستقلة وينتشرون في قرابة
72 قرية وبلدة في سهل نينوى وجوارها، ويقدر عددهم بـ450 ألف نسمة بحسب مصادر الأمم
المتحدة.
ويتبع سهل نينوى محافظة نينوى شمال العراق، ويقع شمال شرق مدينة الموصل، ويتألف من
ثلاث أقضية هي الحمدانية، والشيخان، وتلكيف، وغالبية سكانها من المسيحيين والكرد
والإيزيديين والشبك.
وكان مقرراً وفق الدستور أن تنفذ المادة 140 بحلول نهاية 2007، إلا أن عراقيل عدة
أدت إلى تأخير تنفيذها لأسباب سياسية بحسب المسؤولين الكرد، فيما تقول بغداد أن
التأخر غير متعمد، وتعد محافظة كركوك وأجزاء من ديالى ونينوى وصلاح الدين مناطق
متنازع عليها بين إقليم كردستان وبغداد.
وتشهد محافظة نينوى توتراً بين العرب والكرد منذ انتخابات مجالس المحافظات، التي
جرت العام الماضي وأسفرت عن انقسام المجلس على جزء كردي المتمثل بقائمة نينوى
المتآخية (12 مقعدا)، وآخر عربي تمثل بقائمة الحدباء (19 مقعدا)، وزادت هذه
التوترات بعد نشر قوات مشتركة من البيشمركة وقوات الأمن العراقية والأميركية في
المناطق المتنازع عليها من المحافظة مع بداية العام الجاري، وقد عقدت اجتماعات بين
القائمتين في أربيل وبغداد برعاية الأمم المتحدة، تم التوصل خلالها إلى اتفاق حول
عدد من القضايا العالقة.