| مشاهدات : 537 | مشاركات: 0 | 2011-12-15 12:43:27 |

اسألُكم . . وأجيبُ عن اسئلتي ؟

مروان ياسين الدليمي

 

هذا الوطنُ المُتخم ُبالثروات ِ مَدينٌ لي حتى قيام ِالساعة ْ

مع أني لاأملِك ُ شيئاً ُيذكر فيه.

سوى ازمنة ٍلغناء الروحْ  

وقلبٍ  تسكُنُهُ امرأةٌ تمنحُني صباحات ٍحلوة ْ

أُغْمِضُ جفنيّ على صورتِها كل مساءْ

في بلد ٍيهربُ من قسوته ِالشعراءْ  .

دون منافس

يتربّعُ على عرشِ القمعِ

بين جميع ِالبلدانْ . . . .

اه ٍكم كان بخيلاً  بالحُب ِّ

مذ كنتُ صغيراً،

أتهجّى

وأُخطِىءُ

في نُطق ِحُروف ِاللُغة ِ

حتى عَبرتُ العقد َالخامس َمن عُمري

 وأمسى لونُ الشعرِ الفاحِم ُ أبيضْ. . . .

 

أشعرُ أنّي مازِلتُ فتيّاً ً

أغفو  فوق ضفافِ البحرِ

أستمتعُ بالشعرِ

أركضُ خَلفَ  فراشات ِالحُلم ِ

رُغم َ تجاعِيد ِالوجهِ

والضَّعفَ الواضِح َفي البَصَرِ،

كُلُّ حياتي يقظاً كنتُ

لم تأسِرْني همومُ الدنيا . . . . .

ليس مهماً ياوطني

أن اتغاضى عن بعض ِديوني

فنحن سوياً كنّا

في كل فصول َالعمرِ ،

تركُلنا

ازمنةٌعاصفةٌ بالقلق ِ

وشعورٌ دائمْ  بالغمِّ ،

فالعِشرةُ لاينكُرُها الاّ من كانَ بلا شرف ٍ .  . . . .

 

يُمكنُني مثلاً  أن اتغاضى :

 عن صفعة ِشرطي لي  

عن تجربةٍ فاشلة ٍفي الحُبِّ

عن حر ِّالصيف ِ

عن حرب ٍمُهلكة ٍ ماانفكّت

حتى أخذت  رُغماً عني

ثمانية َاعوام ٍ من عُمري  . . . . . . .

هذا الشعبُ عجيبْ ،

رُغْم جراحاتِهْ

ورغم حضاراتِهْ

ورُغْم الخيرِ الطافح ِمن  تُربته ِ

ورُغْم تَفرُّده ِوتمرُّده ِوتقشُّفه ِوتنعُّمه ِوتقدُّمه ِوتأخُّره ِوتحطُّمه ِوتسوُّلهِ وتعفُّفهِ  وتجزُّئه ِ,وتهوُّره ِوتجبُّره ِوتحسُّره ِوتماسُكه ِ وتقهقُرهِ وتكبُّره ِوتثلُّمه ِ.

لم يفهم  ابداً ْمعنى الحُريّة َ.

معنى أن يُصْبِح َ لعبةَ َشطرنج ٍ بين الدول ِالكُبرى والدول ِالصُغرى والدول ِالطارئةِ والطامحة ِوالجائعة ِوالحاقدة ِوالخاسرةِ والناكرةِ والحاسدة ِوالناشئة ِوالزائلة ِوالناقصة  ِوالمعتوهة ِ والمرهونةِ ِوالمجنونةِ . . . .

لم يَفهم معنى :

أن يَسقُط َفي فَخ الساسةِ وبعض ِرجال ِالدين .

أن يَعْبُد َ رئيسَ ُالدولةِ أو الحزب ِحَدّ التقديس

ويُصَدِّق بكلِّ  بساطة إِعْلامَاً تنتجْهُ ماكنة ُالسلطة ْ

 بِدأً مِنْ أحوال ِالطقس ِ

وحتى اخبار ِالبحث ِبشكل لايَقبلُ ايَّ جدال ٍ

عن سبل ٍوقواسمَ  مُشتَرَكة ْ، قد تجمع  ابناء الوطن الواحد ،

من كل الفرقاءْ

لم يَفهَم ْمعنى أن يُسْرَقَ صوتَُهْ

 من زعماء ِالكُتل ِالكُبرى  

لم يَفهَم اخطاء َالماضي

فوضى الحاضر

لم يَفهَم ماذا عَليه أن ْيَفهَم :

 أحلامَهْ

أعداءَهْ

إخوانََه ْ.

لم يفهم حتى ذاتَه ْ. . . . .

لم يَفهَم رُخْصَ بيانات  ِالشّجبِ وخطابات ِالتهديد ِ المبتذلة ْ

رُغْم َعُهود العُهر ِ

عفواً ،

رغم عُهود القَهر ِ

ورُغْمَ شعارات ٍ واناشيدَ ٍوكتابات ٍكاذبة ٍ

تتغنى  بالثورة ِوالوحدة ِوالتحرير ْ

لم يشبع منها ِ ابداً ، تندلقُ

من تحت بَساطيل ِالعسكرْ

فوق رؤوس ِالناس ِالبسطاءْ . . . .

لم يَفهَم أبداً

ماذا عليه أن يَفهَم . . . .

هو شعب ٌفطريٌ ،قروي ٌ،بدوي ٌ، طيّبٌ جداً.

حضريٌ ،  متخلفٌ ، متعصّبٌ جداً.  

يَنسى الحِكْمَة َوالدَّرسَ سريعاً

في اقسى لحظات الشدة . . . .

لكن . .

هل يُعقلُ ان ينسى احداثا ًمرّت في الموصل ِايّام الشّواف ْ؟

هل ينسى الانفالْ؟

سجنَ ابي غريب ْ؟

اعتقالَ الناس ِ بشكل ٍعشوائيْ  ؟

أم ينسى سيفو وسميل وصوريا وقضاءَ حلبجة ْ؟

أم ينسى اعواماً ضاعت منه

بين دروب ِالغربة ِ والتهجير ْ؟

أمْ

أمْ

أمْ

أمْ .  .  .  . .

 

يُمكنُ  أن أتغاضى بكل بساطة ْ: عن حِرماني َمِن َالتعيينْ، فأرغمَني هذا  أن أعمَل  في تسعينيات ِالقَرن الماضي ،بمِهن شتى  لكسَبِ الرِّزقْ ، فكانت بالنسبة ِلي وللناس ِجميعاً ايضا هي الاقسى في سِفر ِالايام ْ، بأستثناء ِالتجار ِوأزلام  َالسلطة  ِوالقادة َفي الجيشِ ِوضباط َالامن  ِومن يحمل ُاوسمةَ َ الحزب ِعلى صدره ْأوكان صديقا للقائد ،أو من يكتُب َتقريراً سرياً عن أيِّ كلام ٍعابر ْ قد لايَعني شيئاً إطلاقا في مَجرى أحاديثِ الخَلْقِ سواءٌ في المقهى أو في الشارع أوحتى في البيت ، يُمكنُ أن يتَعلّق بِغلاء الاسعار، أوبالطقس .اوبنكات ٍتتعلقُ بالمطرب سعدي الحلي . . .

ومع هذا،

يُمكنني ُانْ اتجاهلَ مثلاً :

 - أني لاأملِكُ شِبراً واحدْ في بلدي

 - خوفي َالدائمَ  مِن ْ يوم ٍ قادمْ

 - أنْ تأكُل عائلتي من عَلف الحيوان ِرغيف َالخبز ِثلاثة عشر عاما  

   تحت حصار ٍدُوليّ ظالمْ.

- أو اعمالاً مخجلة يفعلُها الساسةُ ُِبعد التاسع ِمن نِيسان من العام ِالثالث ِ

   بعد الالفين  . . . .

يمكنُ أن اتجاهل هذا ،  بكل بساطة . .

 يُمكنُني هذا ،

لكنّي . .  وأنا اقبع في  وطني

يقتُلُني،

احساسٌ بالغربةِ

 قاسٍ

 مافارقني ...

اسألكم

هل يمكنُني أن اتغاضى عنه .

هل يمكنُني ؟

 

مروان ياسين الدليمي    

20/11/2011

 






شارك برأيك


اربيل عينكاوه

  • هاتف:
    0662251132
  • موبايل:
    009647504155979
  • البريد الألكتروني:
    info@ishtartv.com
  • للأتصال بالموقع:
    web@ishtartv.com
  • لآرسال مقالاتكم وآرائكم:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2012
Developed by: Bilind H. Shukri
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5918 ثانية