قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يقدم روشتة الحفاظ على مستقبل المسيحيين في الشرق الأوسط      اجراءات حكومية لوقف سرقة أملاك المسيحيين في العراق      هل للمسيحيين مستقبل في الشرق الأوسط؟      بالصور.. قداس احتفالي لطائفة الارمن الارثوذكس يترأسه سيادة المطران الدكتور افاك اسادوريان في كنيسة كريكور المنور/ بغداد      رئيس الديوان يلتقي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية      غبطة المطران مار ميلس زيا، يستقبل ممثلي جمعية السلام والعتبة العباسية في سيدني      المسيحية الاخيرة: ماض أليم ومستقبل مجهول ... وثائقي يرصد مصير مسيحيي تركيا والعراق      البطريرك ساكو يزور مدينة تورينو الايطالية      مسرور بارزاني يشدد على ضرورة تهيئة الأمن لضمان عودة النازحين      المديرية العامة للدراسة السريانية تجهز مدراس كركوك بمناهج اللغة السريانية والتربية الدينية المسيحية      عملية قصف جوي تركية تودي بحياة ثلاثة مواطنين في قضاء العمادية      سكان مدينة كندية يمنعونها من استضافة الأولمبياد      ارتفاع حصيلة ضحايا الحرائق فى كاليفورنيا إلى 59 قتيلا و130 مفقودا      الكشف عن عقوبة القائم بتلف الأموال العائدة للبنك المركزي      الموت لمن يتاجر بالذهب في إيران      كاليفورنيا تواصل محاولاتها لاحتواء أشدّ الحرائق في تاريخها      حكومة اقليم كوردستان تعول على دور رجال الدين في مواجهة التطرف      يان كوبيش يحث مجلس الأمن على "عدم خذلان" العراق      عسكريون أمريكيون يبدون استيائهم من اعلان البيت الأبيض هزيمة داعش بالعراق: الخطر يزداد !      اكتشاف بيولوجي "غير مسبوق".. في عمق بحر ايرلندا (فيديو)
| مشاهدات : 1179 | مشاركات: 0 | 2016-08-12 18:24:50 |

هل شهود يهوه مسيحيون

نوئيل عرب

 

   إعتاد شهود يهوه على طرق الأبواب أو الوقوف على مفترق الطرق في الأماكن العامة، عارضين مطبوعاتهم عن الكتاب المقدس. يقولون أنهم مسيحيون بيد أن ايمانهم يبدو متناقضا مع الإيمان المسيحي. فمن هم شهود يهوه؟

هل هم مسيحيون مثل كل المسحيين؟ يؤمن المسيحي بأن المسيح إله. هذا الإيمان يجمع الكاثوليك والأرثدوكس والبروتستانت تحت راية المسيحية. غير أن شهود يهوه لا يؤمنون بأن المسيح إله. لهم إذن صبغة مسيحية وهم في نفس الوقت على نقيض من المسيحية. إنهم يرفضون صراحة قانون الإيمان المسيحي لأنهم لا يقبلون سر التجسد الذي بموجبه صار الله إنسانا. إنهم يأتون ببراهين مقنعة ظاهريا ليموهوا تناقضاتهم. يقولون أن يهوه أي الله قد نقل حياة إبنه المدعو في السماء عمانوئيل أو رئيس الملائكة ميخائيل إلى رحم عذراء يهودية إسمها مريم كي يولد كإنسان سمي  يسوع المسيح. ربما هناك من يعتبر بأنهم محقون حيث أن الإنجيل لا يحتوي على آية يقول فيها يسوع  صراحة أنه الله. أجل، بيد يسوع أكد بوضوح في الإنجيل أن شخصه وبشارته من الله. يقول إنه الإبن ويذكر الآب "خرافي تسمع صوتي... أعطيها الحياة الأبدية. لا تهلك أبدا ولا يخطفها أحد مني... وما من أحد يقدر أن يخطف من يد الآب شيئا. أنا والآب واحد" (يوحنا ١٠  ٢٧ـ٣٠). فهم اليهود جيدا معنى كلام يسوع فاتهموه بالتجديف "لا نرجمك لأي عمل صالح فعلت، بل لتجديفك، فما أنت إلا إنسان، لكنك جعلت نفسك إلها" (يوحنا ١٠  ٣٣). طبعا يقر شهود يهوه أن يسوع إبن الله لكنهم لا يؤمنون بأنه إله مساو للآب والروح القدس. إنهم ينكرون الثالوث الأقدس الإله الواحد بثلاثة أقانيم. يقولون أن المسيح إنسان إسثنائي كان موجودا قبل الخليقة في أعلى مرتبة بين الملائكة. بيد أنهم يحتفون بذكرى موته ويبجلون قيامته. كأن عقيدتهم وليدة إجهاد فكري. يبدون كمنتحلين لصفتهم المسيحية.

     يقول شهود يهوه أن الكتاب المقدس يسمي الله يهوه لأن مؤسس هذه الطائفة "شارل تاز راسل" إدعى سنة ١٨٧٠ أن يهوه سيرسل عما قريب إبنه يسوع المسيح كي يهلك الكفار ويقيم الجنة على الأرض. أطلق "جوزيف رثرفرد" خليفة "راسل" سنة ١٩٣١ على الطائفة إسم شهود يهوه، حيث أن العهد القديم من الكتاب المقدس يسمي الله بهذا الإسم. بيد أن إستخدام تسمية الله بيهوه في العهد الجديد هو تحريف بما أن هذه اتسمية لا ترد في أية مخطوطة يونانية كتابية. عقيدة "الحقيقة" التي يؤمن بها شهود يهوه مذكورة في نصوص "الأكاديمية المركزية" التي هي مرجعهم الأعلى في تفسير الكتاب المقدس تفسيرا حرفيا تقريبا من خلال تأويلات تركز خصوصا على سفري دانيال والرؤيا. في هذا السياق تزعم الطائفة بأنه من المستحيل فهم الكتاب المقدس بدون الرجوع إلى تعليمات  "الأكاديمية المركزية". فلا أحد منهم بحيد أبدا عن عن التفسير الرسمي المعتمد لدى الطائفة قاطبة تحت طائلة إتهامه بالكفر وحرمانه من الإنتماء إلى الطائفة.

غالبا ما يتطرق شهود يهوه أثناء نشر تعاليمهم إلى مفردات مختارة من عقائد الإيمان المسيحي مثل ألوهية المسيح وموته وقيامته والروح القدس والثالوث الأقدس ومصير الإنسان بعد الموت ومفهوم الخطيئة والعقاب... متوخين من ذلك تمرير تعاليمهم لدى زياراتهم إلى المنازل والتقائهم بالأسر ذات الثقافة المسيحية السطحية. إنهم ينطلقون دائما في هذا الإطار من نصوص معينة من الكتاب المقدس ليدسوا بحذاقة كنه تعاليمهم بدون أن ينتبه المتلقي الإعتيادي إلى فحوى رسالتهم المشبوهة مقارنة بجوهر العقائد المسيحية المشتركة بين الكاثوليك والأرثدوكس والبروتستانت. من جانب آخر تشوب حياتحهم الجماعية والأسرية ممارسات غريبة الأطوار وغير متبعة من قبل المسيحيين. إنهم يسعون إلى النئي بأنفسهم عن الأمور الدنيوية لأنهم يعتبرون أن العالم سيئ وآيل إلى الزوال. يعيشون كطائفة متماسكة ومغلقة بموجب معتقداتهم وهاجس الحرمان من الطائفة يتحكم بسائر سلوكهم في حالة الحياد البائن عن تعاليم الطائفة ومعتقداتها. فالمحكوم بالحرمان يقاطعه كافة المنتمين إلى الطائفة وقد تطال هذه المقطاعة التماسك الأسري بين أفراد العائلة الواحدة. العلاقات الإجتماعية العائلية الشخصية تدور جميعها في أجواء مغلقة لا تضم سوى المنتمين إلى الطائفة. في هذا السياق لا يحتفلون بالأعياد المسيحية كالميلاد والقيامة ورأس السنة ولا يحتفلون أيضا بالمناسبات والأعياد الوطنية المتبعة في البلدان اتي يعيشون فيها. الجانب الترفيهي أيضا محدود جدا في حياتهم اليومية وكذلك مشاهدة التلفزيون ومتابعة المواضيع على الأنترنيت وممارسة الألعاب الألكترونية مثل "بلاي ستيشن" وغيره. تجدر الإشارة هنا إلى ما قد ينجم عن هذه الممارسات من مآسي شخصية ومشاكل إجتماعية للشخص الذي يجرؤ على التخلي عن الطائفة وتعاليمها لسبب ما.

من الممكن إعتبار شهود يهوه جماعة دينية قريبة نوعا من المسيحية دون أن تكون مسيحية. فقد إعترف بهم الإتحاد الأوروبي كديانة أسوة بالمسيحية واليهودية والإسلام، وذلك من منطلق العدالة وحقوق الإنسان وحرية المعتقد.إنهم طائفة ذات صفة دينية. فالإنتماء إليهم قرار شخصي والسعي نحو الفضيلة هاجس يسير بمقتضاه المنتمون. ليس لديهم رجال دين، فجميعهم علمانيون ملتزمون بمبادئ عقيدتهم المتسمة ببعض التعاليم المسيحية. يسمون إلههم يهوه وليس الله. بعبارة أخرى يمكن إعتبارهم حركة دينية أقلية "مسيحية" بتحفظ، ولكن عالمية بحكم إنتشارها في معظم أرجاء العالم.

يركز شهود يهوه في تعاليمهم على نهاية العالم، مستشهدين خصوصا بسفر الرؤيا الذي يفسرونه على هواهم، متجاهلين طوعا أسفار العهد الجديد الأخرى. إنهم مهووسون بفكرة نهاية العالم إلى درجة أنهم حددوها زورا سنة ١٩١٤ ثم ١٩٧٥ وأخيرا سنة ٢٠٠٠. وقد أوجدوا في كل مرة عذرا واهيا لتبرير زعمهم. لكننا نحن المسيحيون نؤمن بكلام المسيح "السماء والأرض تزولان" كما نؤمن بمجيئه الثاني المجيد إلى الأرض. ذلك من صلب إيماننا المسيحي. لكن المسيح قال أيضا بأن لا أحد يعرف "لا اليوم ولا الساعة" وأن مجيئه له المجد سيكوة "فجأة" "كالبرق" الذي يخترق السماء ويراه الجميع. مجيئ المسيح ليس إذن مسألة قلق وهوس للمسيحيين بل موضوع رجاء.








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2005 ثانية