مجلس نينوى يدعو المسيحيين للعودة بعد رجوع 9 آلاف عائلة نازحة      روميو هكاري السكرتير العام لحزب بيت نهرين الديمقراطي يستقبل وفداً من منظمة الأمم المتحدة للطفولة      غبطة البطريرك ساكو يبعث برسالة شكر الى الكردينال مار جورج الن شيري كبير أساقفة كنيسة ملابار في الهند      كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس: السلام لن يتحقق إلا بالعدالة الدولية      المجلس الشعبي يستقبل وفدا من الحزب الديمقراطي الكوردستاني      روميو هكاري السكرتير العام لحزب بيت نهرين الديمقراطي يستقبل رئيسة مجلس إغاثة مسيحيي العراق      المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية تزور مطبعة نصيبين      اعياد الميلاد ورأس السنة وعيد الدنح في السليمانية 2017- 2018      وفد من حركة تجمع السريان يزور مقر المجلس الشعبي      اتحاد النساء الآشوري يزور عددا من الآباء الكهنة في تلسقف والشرفية      البنك المركزي العراقي يفتح حساب مصرفي خاص باقليم كوردستان والعبادي هو الشخص الوحيد المسؤول عنه      تقرير بريطاني: مصرع 3378 شخصا بالعراق و3641 آخرين فى سوريا عام 2017      زيدان : ارفض الحديث عن رونالدو وتجديد عقدي لا يشغلني      في ثاني قداس له في تشيلي، البابا يصلي ’من أجل اندماج الشعوب‘      نيجيرفان البارزاني: تلقينا دعوة لزيارة بغداد والاجتماعات الجارية بداية جيدة لحل الخلافات      عراقيون عائدون من ألمانيا- قصص اللجوء والعودة لأحضان الوطن      التحالف: القوة التي سنشكلها في سورية لتأمين الحدود مع العراق      تسايت: "بورتسموث" مدينة الموت في الولايات المتحدة الأمريكية      هل يثأر برشلونة من نيمار ويجبره على دفع 100 مليون يورو؟      العثور على لوحات فسيفسائية أثرية بريف حماة وسط سوريا تعود للفترة البيزنطية
| مشاهدات : 742 | مشاركات: 0 | 2017-03-19 11:17:59 |

كارل ماركس ---- وتحرير المرأة

عبد الجبار نوري

 

 

بمناسبة 8 مارس عيد المرأة الأممي ، ويوم الثلاثاء 14 مارس الذكرى 134 عام على رحيل أيقونة البروليتاريا العالم والفيلسوف الأقتصادي والسياسي الثوري "كارل ماركس" الذي رحل في مثل هذا اليوم من سنة 1883 ، وكذلك بمناسبة العبوة الصوتية التي فجرتها النائبة العبيدي في تعدد الزيجات ، بشرعنة دينية ما هو " ألا زواج بورجوازي( مشاع) بتعدد الزوجات لرجل واحد " !!! .

أن الساحة تعج اليوم بمنابر متعددة رسمية وغير رسمية تعكس المنظور البورجوازي للمرأة بعيداً عن الأهتمام بالمرأة الكادحة وهي تساهم في نشر وعي مزيّفْ حول تحرير المرأة بشكلٍ مبتذل وفولكلوري وبالتالي تؤدي إلى التعتيم على حقيقة المسألة النسوية بشكلٍ متعمد وضرب ستار كثيف على نضال تلك النسوة الرائدات العراقيات المناضلات في مجال حقوق المرأة في خمسينيات القرن الماضي وعلى رأسهن الدكتورة نزيهة الدليمي وسافره جميل حافظ وخانم زهدي وفخريه عبدالكريم وووو ، واليوم المرأة العراقية الضحية تحت سيف الجلاد المتشدد الذي أعلن الردة الثقافية التي تكرس دونية المرأة وأضطهادها ومعادات تحريرها والسعي بأرجاع المرأة إلى العصور الجاهلية كما هللت لها النائبة  العراقية الهمام ، وللحقيقة يجب أن نعترف بأن وضع المرأة عموماً وعلى جغرافية الكوكب لا يحسد عليه في ظل سيادة المجتمع الذكوري ، وطغيان التقاليد القبلية والصحراوية  والحكم الديني الراديكالي والأخواني والمتشدد الظلامي الذي يعتبر المرأة كلها عورة ومعاملتها سلعياً في بازار العهر الداعشي الظلامي .

وهذه آخر أحصائيات الأمم المتحدة والبنك العالمي للمعلومة والمنظمة العالمية للصحة حول أوضاع النساء الأجتماعية والأقتصادية تؤكد الصور الكارثية  المرعبة التي تعيش عليها ملايين النساء في العالم { 70% من فقراء العالم هم من النساء ، كما أن أجور النساء تقلُ عن أجور الرجال ب25% في باقي دول العالم ، وتؤكد نفس الأحصائية ‘لى أن هناك 600 مليون من النساء عبر العالم يعشن أمية كاملة ، وتموت أمرأة في كل دقيقة في العالم بسبب تعقيدات مرتبطة بالحمل والوضع ، 5-6 مليون بالغ مصاب بفيروس السيدا ، وأن 130 مليون أمرأة وطفل صغير يتعرضون للتشويه الجسدي ، و4 مليون أمرأة وطفل تباع سنوياً ، وعلى المستوى العالمي تتعرض أمرأة من كل ثلاثة نساء للضرب أو تجبر على ممارسة الجنس ، وفي ظل النزاعات والحروب القائمة حالياً عبر العالم فأن ثلاثة أرباع الضحايا من المدنيين هم من النساء والأطفال ، ويشكلن 90% من قتلى تلك الحروب ، أما عن مستوى تمثيل النساء داخل المؤسسات الحكومية الأدارية والسياسية عبر العالم فلا يزيد على 13% }.

ماركس والحركة النسوية

أن المنظور الماركسي للمسألة النسوية هو تحقيق المساواة الأجتماعية والأقتصادية الكاملة للمرأة وهو جزء من اللحمة الأجتماعية والسوسيولوجية كما يقول ماركس : لا تحرر المجتمع بدون تحرير المرأة ولا تحرر للمرأة بدون تحرر المجتمع ، ويقول أيضا : أن كلاً من يعرف شيئاً عن التأريخ يعرف أنهُ من المستحيل حدوث تحولات أجتماعية كبيرة بدون حركة نسائية ، وأنهُ بدون النساء لا يمكن أن تكون حركة جماهيرية حقيقية .

ماركس الأب الروحي في نهوض الحركة النسوية في العالم عموماً ، لكونه معلم وقائد حركة البروليتاريا الثورية ، وملهم الحركة النسائية ، وهو الذي وضع جلّ أمكاناته المعرفية الدقيقة والناضجة ، وبدون تحفظ ، ولا مساومات  ولا كلل ، مفعم بالصبر لوضع لمساته الثورية في التغيير الأممي في الأنتقال من الثورة البورجوازية إلى الثورة البروليتارية  في خدمة البروليتاريا العمالية الرجالية والنسائية ،وظهرت أفكاره الفلسفية العملية في تجليات كتبه مؤلفاته القيّمة في كتاب العمل المأجور ورأسالمال 1849 ووالبيان الشيوعي 1848 والصراع الطبقي في فرنسا 1850 والمخطوطات 1857 ونظرية فائض القيمة 1862 و هي مساهمته الفكرية الفلسفية في نهوض المسيرة النسائية في :

-أكد ماركس حقوق المرأة من خلال المفهوم المادي التأريخي بعرضه منهجا دقيقاً وعملياً حول المقارنة بين الوضع القديم الذي أنهار وإلى الأبد في فكرته القديمة بأن المرأة متقوقعة داخل نص وثوابت أسرية قبلية دينية، وقال لا أن الأسرة خاضعة للتغيير والتبدل المستمر وبأضطراد مع تبدل العلاقات الأقتصادية ونظام الملكية وعلاقات السيطرة والخلفية للصراعات الطبقية التي تدفع بالمجتمع الذكوري إلى الرغبة للتغيير   والتي أنهارت وألى الأبد ، وبين تطلع الحداثة ومتطلباتها المقنعة والضرورية ، وتنبأ ماركس بسقوط نمط الأنتاج الرأسمالي عند وصول قوى الأنتاج مرحلة متقدمة من التناقضات الداخلية في الصراع الطبقي والتي بشّر بها الطبقات الكادحة بما فيها شريحة المرأة ، في حتمية أنهيبار التحكم البورجوازي في مصير البشرية والتطلع نحوحياة أفضل وأكثر أنسنة ، كما نكتشف في كتابه رأس المال في ما ورد فيه أشارة قوانين في مساواة المرأة في الحقوق وخاصة في الحلول الموضوعية في عمل النساء والأطفال .

- وجاءت أفكار ماركس حول الأسرة واضحة في (البيان الشيوعي) الذي وجه أنتقادا حاداً للبرجوازي الرأس مالية التي مزّقت العلاقات الأسرية وسلفنتها بمجرد علاقات نفعية مادية ، وأن البروليتاريا تلك الطبقة الثورية تعلن في تجلياتها الأنسانية الأسرية والأجتماعية الصراعات الخطيرة في النظام الرأسمالي ، فهي كفيلة بأزالة أستغلال الأنسان للأنسان وتجاوز التناقضات الموجودة أصلا خلالها ، وفي كتاب رأس المال يوضّح أن الصناعات الكبرى أدت إلى تفكك نظام العائلة القديم وفتح أبواباً للمرأة والأطفال في الخارج .

- وأن كارل ماركس يعلم الأجيال بنظرة شاملة للنضال الثوري بالأستيلاء على السلطة السياسية البورجوازية وإلا سوف لا يرى المجتمع الأشتراكي تحرير المرأة الثورية ، وتبقى أحلاماً تراود الأجيال القا دمة ، وعلى هذا الأساس أحتلت المسألة النسوية دائماً مركزية في النظرية والممارسة ( الماركسيتين ) وحينها تبنتْ " الأممية الأولى " في النظال من أجل أصلاحات بمنتهى الجدية وصاغتها بشكل أستمارة لأستبيان ظروف العمل وكتبها ماركس في 1866 وهي : تحديد طول يوم العمل بأتفاق الجميع على ثمان ساعات ، وتعويض الطاقة الصحية والجسدية مع ضرورة توفر النشاط الأجتماعي والسياسي للطبقة العاملة بما فيها شريحة النساء والأطفال –Minutes of General Council of the First international 1864  ، أقترحوا 8 ساعات للعمل ولا يسمح للعمل الليلي ، أي أن النساء يجب أن يستثنين بشكلٍ تام من جميع أشكال العمل الليلي أيا كان ، وجميع الأعمال المضرّة بجنسهن ، أو تعريض أجسادهن للسموم ، وأكد ماركس في خطاباته ومقالاته وشروحاته لأطروحاته في كتابه رأس المال : لا يمكن تحرير النساء ألا من خلال تحرير الطبقة العاملة بأسرها ، وأن الحركة البورجوازية عاجزة كلياً عن أن يحقق للنساء تحسين ظروف العمل والعيش الأفضل طالما بقيت سلطة الرأس المال والملكية الخاصة فأنه لا يمكن تحقيق المساواة مع زوجها في مستقبل أطفالها .

- النسوية الماركسية ( النظرية النسوية ) ويتمحور العنوان حول نظرية نسوية تابعة لأفكار ماركس للوجود والحياة والصراع بأتجاه تفكيك الرأسمالية كوسيلة لتحرير المرأة ويعتبر هذا التيار : أن قمع المرأة وقهرها بدأ مع ظهور الملكية الخاصة ونتج منه عدم المساواة الأقتصادية والأرتباك السياسي والعلاقات الأجتماعية الغير صحية في نهاية المطاف بين الرجل والمرأة .

تحية أجلال للمعلم والمرشد للنضال الثوري وقائد البروليتارية ومعلم الحركة النسوية " كارل ماركس"

وألف تحية للمرأة في العراق والعالم بمناسبة عيدهن 8 مارس الميمون

الهوامش / * رأس المال المجلد الأول – كارل ماركس . * المناشفة- لينين – موسكو 1918

*كاتب وباحث عراقي مغترب

 

 

-

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6249 ثانية