مشاركة شبيبة الشعب الكلداني السرياني الآشوري في اعمال سمينار حول " دور اللاجئين الشباب في الجمعيات والمنظمات الالمانية"      تربية نينوى تعيد أفتتاح 13 مدرسة في قضاء الحمدانية      الرابطة السريانية تنظم محاضرة للمؤرخ "هنري بدروس كيفا" بعنوان " علاقة السريان بتاريخ الشرق القديم"      البطريرك ساكو يتفقد كاتدرائية مار يوسف في بغداد      الدراسة السريانية تسعى لطبع مناهج التربية الدينية المسيحية للمرحلة المتوسطة وقاموس سرياني جديد      تقرير عن الآبار الآرتوازية في القوش      المجلس الشعبي يشارك في جلسة حوارية حول مستقبل شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في مركز لندن للأبحاث السياسية والدينية في واشنطن      الجمعية العراقية لحقوق الانسان تشارك في محاضرة حول السلم المجتمعي      قداسة البطريرك افرام الثاني يفتتح رسمياً المؤتمر الطبي العالمي الأول للسريان المنعقد في جامعة ميونيخ بألمانيا      المخاوف من الانقراض تدفع بمسيحيّي البصرة إلى الانعزال      الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يعلن تشكيلة "فريق القرن"      فريق تحقيق دولي يكشف للعبادي الفساد المستشري في مزادات الدولار للمركزي العراقي      نيجيرفان بارزاني: مستعدون لارسال قائمة البايومتري الى بغداد اذا صرفت الرواتب      استخبارات: صواريخ كيم جونغ أون قد تصل الولايات المتحدة العام الجاري      6 طرق لتبييض الأسنان تغنيك عن المعجون      برشلونة يطعن على بطاقتي سواريز وبيكيه      المحكمة الاتحادية العليا تصدر حكماً بعدم دستورية استفتاء إقليم كوردستان      بوتين يعيد لوحة “الملاك والشيطان” لأرمينيا بعد 22 عاما من قيام مجهولين بسرقتها      انتخاب المتروبوليت جان عبود بطريركاً على كنيسة الوحدة ... والبطريرك الجديد يتخذ من بنيامين الاول اسماً ابوياً له      الحكومة العراقية: حصة إقليم كوردستان من الموازنة ستتغير بما يتناسب مع عدد سكانه
| مشاهدات : 710 | مشاركات: 0 | 2017-10-16 10:00:36 |

لتتوقف التحشيدات العسكرية المتبادلة، ليحتكم الجميع للعقل والحوار

كاظم حبيب

 

 

في الوقت الذي يتعاظم قلق الناس بالعراق كله حين يرون ويسمعون عن تحشيدات عسكرية كبيرة ومتسارعة من جانب القوات العراقية وقوات الپيشمرگة الكردستانية، وتزداد الخشية من احتمال وقوع صدام عسكري في نقطة ما ليمتد لهيبها إلى كركوك كلها ثم إلى كل المناطق المتنازع عليها وإلى كردستان والشمال كله، تتعالى في الوقت ذاته الأصوات الخيرة والعاقلة الداعية إلى إعمال العقل والعودة إلى الحكمة ودروس الماضي من كون الحروب لا تعالج المشكلات بل تزيدها تعقيداً، وأن الحروب لا يمكن إلا أن تلد حروب أخرى، والدم ينزف دماً، على حد قول الشاعر الجواهري الذي تغنى بكردستان وشعبها.

في هذا الوقت بالذات ترتفع أصوات المتشددين والمتطرفين والشوفينيين الداعية إلى الحرب وتطويق كردستان وتجويعها وكسر شوكة الشعب الذي أعطى رأيه بالاستفتاء في 25/09/2017. إن هذه الأصوات الجاعرة لا تختلف قطعاً عن تلك الأصوات التي كانت تبث سمومها في فترة حكم البعث والدكتاتور الأرعن صدام حسين وحديثه المخزي عن "الجيب العميل!". وها هي إذاعة العراقية تحشد كل من هب ودب من المناوئين للشعب الكردي ليتحدثوا عن ضرورات إنهاء المعركة بسرعة ونقد الحكام بسبب تساهلهم مع الكرد وما حصل بكركوك.  

علينا أن نعلم جميعاً بأن لا يمكن لأي طاغية أو عنصري بشع أن يمنع أي شعب عن الإدلاء برأيه أولاً أو المطالبة بحقه في تقرير المصير. ولكن والإدلاء بالرأي لا يعني نهاية المطاف وبدء الانفصال. وبالتالي فلا معنى من المطالبة بإلغاء أو تجميد الاستفتاء. فما حصل قد حصل، وعبر الشعب الكردي عن رأيه وكان الجميع يتوقع ذلك بالقطع. وعلى الحكومة العراقية أن تبتعد عن عمليات التصعيد ولا تتماثل مع ما تمارسها الحكومتان المستبدتان في كل من إيران وتركيا لخنق الشعب الكردي والانتقام منه لجرأته ونضاله وحصوله على الفيدرالية، والتي لم تكن هدية من الحكومة العراقية بل اكتسبت بنضال هذا الشعب وتضحياته الجسام وبمساندة الشعب العربي وبقية القوميات بالعراق.

إن مطالبة الشعب الكردي بالكف عن طرح مسألة حقه في تقرير المصير لا يجسد وعياً بالحق الدولي لكل الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها ودون وصاية من أحد. وعلى حكومات المنطقة التي فيها أجزاء من الأمة الكردية المقسمة أن تعترف للشعب الكردي في كل منها بحقه الثابت في تقرير مصيره.

صحيح إن طرح الاستفتاء في هذه الفترة وفي الظروف التي يمر بها العراق لم يكن مناسباً، وقد عبرت عن هذا الرأي مراراً وتكراراً لا من منطلق قومي أو شوفيني بل من مصلحة الشعبين وبقية القوميات في هذا الظرف العصيب الذي ما يزال يمر العراق كله بسبب الحرب ضد عصابات داعش المجرمة ولأسباب أخرى بينتها في أكثر من مقال ولقاء. ولم يكن هذا الاستفتاء المتعجل سوى هروبا إلى الأمام من تلك المشكلات الصعبة التي كانت تواجهها سياسات الحكم بالإقليم، وكان الأفضل اختيار وقت آخر لمثل هذه الخطوة وحين تكون كردستان قد وفّرت مستلزمات فعلية لتحقيق هذه الخطوة وما يفترض أن يأتي بعدها.

ومع ذلك فالاستفتاء قد حصل، وليس خاتمة المطاف، كما عبَّرت عن ذلك القيادات الكردية ذاتها، وعلى الحكومتين تقع مسؤولية البدء بالحوار والتفاوض السلمي والديمقراطي لمعالجة المشكلات القائمة التي ستحل مشكلة الاستفتاء من نفسها، فلم يكن قد وقع الاستفتاء لو كانت الحكومات العراقية المتعاقبة قد عالجت المشكلات القائمة، وخاصة مشكلة المناطق المتنازع عليها على وفق ما حدده الدستور العراقي، وعلى وفق الفترة الزمنية المحددة لذلك. إلا إن التسويف والمماطلة وتجاوز الفترة الزمنية والتعقيدات المتفاقمة التي نشأت في فترة حكم رئيس الوزراء السابق هي التي أوصلت الأمور إلى الطريق الراهن والذي يبدو وكأنه مسدود. ولكن ليس هناك من طريق مسدود وعلينا سلوكه، إنه طريق الحوار والحل السلمي الديمقراطي لكل المشكلات العالقة، ولا يمكن لطبول الحرب أن تعالج المشكلة بل لتدق أجراس السلام في كركوك وفي كل العراق.

لنرفع جميعاً شعار السلام وليس الحرب الطريق لحل المشكلات العالقة.

لتخرس كل الأصوات الناعقة والداعية للحرب والموت والدمار، ليخرس كل المتطرفين والمتشددين والشوفينيين في الطرفين.      

     








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2017
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6500 ثانية