المكتب السياسي للمجلس الشعبي يعقد اجتماعه الاعتيادي في اربيل      خلال استقباله بطاركة الكنائس الشرقية الأرثوذكسية الرئيس اللبناني: تاريخ مسيحيي المشرق عيش دائم في الخطر ونحن ما زلنا مستمرين      بالفيديو: “كنا هنا” رسالة للمسيحيين مفادها ان موصل هي ارضكم      خطاب البابا إلى المشاركين في الجمعية العامة لهيئة "رواكو" المعنية بمساعدة الكنائس الشرقية      تدشين المقر البطريركي الجديد للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في لبنان      إحتفالية التناول الاول لرعية الكلدان في الاردن – 2018      الدرك الإيطالي بالتعاون مع جمعية عون الكنيسة المتألمة البابوية: حفل موسيقي لصالح أكثر من 200 مليون مسيحي مضطهد      مدير عام الدراسة السريانية يشارك في حضور حفل تخرج طلاب معهد مار آبا الطقسي      احتفالية التناول الاول في خورنة مار يوسف الكلدانية في عنكاوا      انا الراعي الصالح ... تقرير عن الانتهاكات بحقّ رجال الدين المسيحيي في سوريا منذ 25 آذار / مارس2011 وحتى اليوم      العراق يبحث مع الطاقة الذرية تصفية مفاعل تموز النووي      ايرباص تهدد بمغادرة بريطانيا في حال حصول بريكست بدون اتفاق      تقميط المولود: هل هو آمن؟ ومتى تتخلصين منه؟      بيل غيتس يتبرع بـ4 ملايين دولار لـ"بعوض مفيد"      المنتخب النيجيري يحصد ثمار تغيير أسلوب لعبه      بدء إجراءات العد والفرز اليدوي للانتخابات البرلمانية في إقليم كوردستان      كاهنان جديدان في البطريركية اللاتينية: عامر جبران وطوني حايين      مونديال روسيا: كرواتيا تكتفي بثلاثة أهداف في مرمى الأرجنتين وتتأهل للدور الثاني      كوردستان تتوقع ازدياد عدد النازحين وتدعو لتدخل دولي سريع      ميركل تحدد شرطاً للمشاركة باعادة إعمار العراق
| مشاهدات : 857 | مشاركات: 0 | 2017-11-07 10:19:36 |

الصحيح بين أربيل وبغداد

صبحي ساله يى

 

 

  كل معارك الحكومات العراقية ضد الكورد، كانت معارك خطأ مبنية على خطابات تعبوية زائفة وكاذبة، وفي كل مرة كانت المبادرة بالحرب حامية الوطيس، لاتعرف الرحمة في ممارساتها ومآلاتها، تترك الأيتام وتزيد الثكالى والجرحى، وتستنزف الطاقات، وتهدر الثروات. وفي النهاية، تصبح حلقة في سلسلة معارك تمثل خسارة من خسارات العراق وتحلقه في فضاء الوهن والإهانة والمهانة، وتكبله في مستنقع الخيبة والندامة والتأخر. وبعد كل حرب، كانت الحكومات تدخل على مرحلة تسميها مرحلة تضميد الجراح وإزالة آثارالحروب.

  الأحداث تتسارع على صعيد العلاقات بين أربيل وبغداد. والخلافات وصلت الى مراحل حرجة ومستويات خطرة، والى تضارب المصالح، وهناك إيجابيات وسلبيات، وليس أمام أربيل وبغداد سوى التحلي بالعقلانية والصبر والتشجيع على تراكم الايجابيات لعلّ وعسى أن تنزاح السلبيات التي إستمرّت أكثر مما يجب.

  الكورد، ملوا من إحتدام الصراعات والحروب، ولكنهم يرفضون الوقوف كمنهزمين أمام منتصر يملي عليهم الشروط، مطالباً بالإمتثال والإذعان من دون تعقيب وفق معيار الغالب والمغلوب، ويفضلون حاسمين تبني إستراتيجية حقيقية تسهم في دفن الصراعات والكراهيات المقيتة. ويطالبون بحقوقهم وفق الدستور العراقي، ويدعون الى حوار يغير واقع الحال، ويخفف الهجمات اللفظية المتبادلة، ويمد جسور الثقة بين الطرفين بعد سنوات من الشكوك والخلافات، ويردم هوة الانقسام ويعالج الأخطاء، ويدفع باتجاه فتح الطريق للبدء بوضع حلول (شاملة وعادلة ودستورية) لجميع القضايا العالقة، ويبعدهم عن الكوارث، وهذا يدل على وجود إرادة لا تدع مجالاً للشك في امكانية تجاوز الخلافات التي أوقعت بالكوردستانيين الكثير من المظالم.

  بغداد ومن دون مراعاة الدستور والقوانين الفيدرالية، تتغاضى عن مطالب حكومة إقليم كوردستان التي أعلنت أكثر من مرة عن حسن نيتها وقدمت مبادرات عدة، وتستعين بمصطلحات استفزازية وشوفينية وتحاول فرض رأيها الخاطيء وإهمال ذكر اقليم كوردستان ككيان دستوري وقانوني، وغير جادة بفتح الحوار ولا تستمتع الى الدعوات المحلية والإقليمية والدولية، وتبدو أنها مصرة على سياسة تجويع مواطني كوردستان وغلق الأبواب بوجههم، وإبعادهم من الشراكة السياسيّة في العراق. والمطلع على الأوضاع يعرف أن الهدف الاساسي من وراء الطروحات الشوفينية التي صاغها التيار المعادي للكورد، رغم تبعاتها الكارثية على الديمقراطية، هو ترجمة فعلية لصراع الإرادات والمشاريع التي ترسم الصور القاتمة في الساحة المرشحة للإنفجار وتفاقم الأخطار وعقاب جماعي لشعب كوردستان وتصعيد ضدهم بدوافع ونوازع عرقية ومذهبية مستقرة في ذهنيات وعقليات ترفض التغير والتغيير رغم المستجدات التي طرأت، وتسعى لتحويل الكورد والكوردستانيين الى مواطنين من الدرجة الثانية والثالثة. أو مجرد رعايا وأتباع لا يحق لهم المشاركة في صياغة المشاريع الحساسة، أو الدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم وثروتهم الوطنية.

  مشاريع عدة تتبلور في حديث السيد نيجيرفان بارزاني مع الصحفيين في أربيل في يوم (6/3/2017)،  تختلف في درجة الخطاب من حيث الطرح وبيان الأهداف والمبررات، وتتوحد في الرؤية المنسجمة وغير المتأثرة بالتدخلات الداخلية والخارجية، ووضع الأسس والثوابت للتعامل مع المتغيرات، وتدل على الدبلوماسية العالية والرصيد السياسي الذي يمنح العملية السياسية في العراق وكوردستان نوعاً من قوة الدفاع عن مشروع واضح يمكن إعتباره المخرج والمنقذ للمستقبل في ظل الظروف والتعقيدات والتحديات والمتغيرات الاقليمية والدولية ومـآلاتها الخطرة، وهذا الظرف السياسي المفصلي الذي يخرج فيه الجميع إما منتصرين او منكسرين.

  التجاذبات والمزايدات السياسية الشديدة التي تهدف الى إسقاط كوردستان وفرض المواقف وسلب الشرعية والصدارة عن أي دور لحكومة الإقليم وإفراغها من محتواها، ستكون بمثابة إستعجال تكريس الأمر الواقع الجديد ورفع سقف التوترات، ولي الأذرع ورمي الكوردستانيين خارج التأثير السياسي، وهذه الأمور ستحمل البعض الى موقف مضاد والسير بالجميع الى منزلقات خطيرة خاصة وأن هناك ظروف ومداخلات تفرضها متغيرات ومستجدات عدة يطول ذكرها، ويختصر دورها في الالتقاء عند نقطة محورية تسعى الى تأجيج الصراع ومنع الاستقرار والرجوع الى مربع الصفر الأمني والاستنزاف البشري والمالي. مع ذلك نسمع السيد حيدر العبادي وهو يؤكد على تطبيق الدستور.

  إذا علينا أن نصدق السيد نيجيرفان بارزاني الذي يؤكد على الحوار الجريء من أجل ترسيخ عوامل الاستقرار وإعادة العلاقات الى طبيعتها، ونصدق السيد حيدر العبادي الذي يدعو الى تطبيق الدستور الذي يجسد مبدأ الشراكة في الحكم، وفي النهاية، بين التصديقين، الحوار يعني تطبيق الدستور والدستور يعني القبول بالحوار بخصوص كل القضايا والتحلي بالواقعية والإحتكام الى القانون الذي لا يقبل الإصرار والتعويل على المغالاة والأحلام والأوهام، لذلك لابد من تغليب الايجابيات على السلبيات، والإقتناع التام بأنه ليس هناك خيار آخر غير خيار الحوار والتفاهم والعودة الى لغة العقل والمنطق.

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9387 ثانية