السيد محمد الحلبوسي رئيس مجلس النواب العراقي الجديد يزور مقر البطريركية الكلدانية      هؤلاء هم القدوة في الزمن الصعب      قداسة البطريرك افرام الثاني يفتتح المؤتمر الأول لرجال الأعمال السريان في العالم - ألمانيا      مجهولون يعتدون على ناشط مسيحي في قامشلو      الفاتيكان يعلن التوصل لاتفاق تاريخي أولي مع الصين لتعيين أساقفة      عماد ججو المدير العام للدراسة السريانية يزور المديرية العامة للاعداد والتدريب      المركز الأوروبي للقانون والعدالة يلقي كلمة باللغة العربية من خلال فتاة مسيحية حول الإبادة الجماعية للمسيحيين أمام مجلس حقوق الإنسان      إنفوغرافيك.. كيف ومتى بدأ اضطهاد المسيحيين في العراق      منظمة حمورابي لحقوق الانسان تستقبل وفد من منظمة IVY اليابانية المدنية الحقوقية      عماد سالم ججو المدير العام للدراسة السريانية يزور الدراسة التركمانية      "الوحش" كويكب بحجم لندن 3 مرات يهدد الأرض      اليوم الحادي عشر لبطولة عشائر السريان الخامسة بكرة القدم السباعي في برطلي 2018 بعد العودة      شاهد.. كوردستان تضبط زعيم مافيا أفلت من الاعتقال بأربع دول      إيران تغلق منفذين حدوديين مع العراق بسبب هجوم الأهواز      رئيس البرلمان العراقي يصل إلى أربيل      جوجل تطلق تحديث لتطبيق Family Link للأطفال والمراهقين      اليوم العاشر لبطولة عشائر السريان الخامسة بكرة القدم السباعي في برطلي 2018 بعد العودة      البابا فرنسيس يوجّه رسالة بمناسبة زيارته الرسوليّة إلى ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا      تأجيل موعد بدء العام الدراسي الجديد بإقليم كوردستان إلى ما بعد الانتخابات      "7 ضحايا" بينهم أطفال بإطلاق نار جديد في الولايات المتحدة
| مشاهدات : 645 | مشاركات: 0 | 2017-11-21 11:04:25 |

خمس معارك بأنتظارنا بعد تحرير راوة!

عباس الكتبي

 

 

سلمت أرض الحجاز عموماً، وخاصة مكة المكرمة قبل الإسلام،  من هيمنة الإمبراطوريتين الرومية  والفارسية آنذاك، فلم تسير إليها العساكر، أو تجيش الجيوش لغزوها واحتلالها، والسبب ببساطة لأنها أرض قاحلة غير قابلة للسكنى، ليس فيها خيرات حتى تكون هدفاً للطامعين والغازين، لذلك لا توجد أي حضارة رومية أو فارسية بالحجاز، بخلاف منطقة اليمن الواقعة في الجهة الجنوبية الغربية من الجزيرة العربية، فقد كانت مرمى للغزاة والفاتحين، لما تملك من ثروات معدنية هائلة، لذا تجدها ذات تاريخ مشرق عريق بالحضارة.

العراق، بلد له أهمية وموقع استراتيجي بالعالم، قديماً وحديثاً، وفيه من الخيرات والثروات التي لا تعد ولا تحصى، لذلك كانت عرضة لكثير من غزوات الطامعين، وآخرها كان غزو الإرهاب المتطرف "داعش".
عسكرياً أنتهى داعش بالعراق بعد تحرير القائم وراوة، وتم قطع دابر ظلمه وفساده، بحمد الله وفضله، ولكن هل يسلم العراق من كيد الكائدين، وطمع الطامعين، وحسد الحاسدين، وشرور الأعداء؟ الجواب: كلا! فأمامنا معارك سياسية قادمة أشرس من داعش، نوجزها كالآتي:
المعركة الأولى: المشروع الأمريكي، هدفه سلب الثروة النفطية بطرق قانونية، بالإضافة إلى بسط سيطرته وهيمنته وإرادته السياسية داخل العراق، كذلك التصدي للنفوذ الإيراني، وقد قالها "ترامب" صراحة فيما سبق: أننا لم نحرر العراق  بدون أخذ تعويضات على دماء جنودنا التي زهقت هناك.
كما أنه ألقى باللائمة على سلفه "أوباما" لكونه ترك العراق للنفوذ الإيراني، من هنا جاء اليوم المشروع الأمريكي"النفط مقابل الأعمار".
المعركة الثانية: المشروع الإيراني، ويتمثل بالسيطرة والتوسع بالعراق والمنطقة، ما يسمى "بتصدير الثورة"، وقد أعلنه بعض المسؤولين الإيرانيين المهمين، فواحد يقول:( لدينا ثلاث خطوط صد هي سوريا والعراق ولبنان لحماية أمننا"القومي")، وآخر يقول:( بغداد عاصمة الإمبراطورية الفارسية)، ووصف هذا المشروع الرئيس التركي"أردوغان"، بشهوة التوسع الفارسي الذي يمر عبر العراق وتركيا وسوريا ولبنان إلى البحر المتوسط.
المعركة الثالثة: المشروع العربي بقيادة السعودية، ويتلخص بعودة النفوذ العربي الى المنطقة، و مجابهة النفوذ الإيراني بعد أن توغل فيه، ومحاربة كل من ينضوي تحت إيران في سوريا ولبنان والعراق، وهذه العودة رأيناها في التقارب وتطبيع العلاقات مع العراق بعد انقطاع دام ربع قرن، طبعاً بدعم لوجستي من أمريكا.
المعركة الرابعة: المشروع التركي، وهو الحفاظ على مكتسباته السياسية والاقتصادية في المنطقة، منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى موقع الرئاسة، ولأن العراق يمثل له عامل مهم في الحفاظ على هذه المكتسبات، إضافة إلى أطماع تركيا التاريخية بالموصل، والعنصر الطائفي والقومي له دوره أيضاً، كذلك مخاوف تركيا من الانفصال الكردي وآثاره السيئة عليها، وقلقها من التدخل الإيراني بالمنطقة، لذا عمدت تركيا إلى إنشاء مشروع"GAP"المائي الضخم المسمى:( مشروع إحياء منطقة جنوب شرق  الأناضول)، وسد أليسو للسيطرة والتحكم بمياه الفرات ودجلة، وهو مشروع خطير ومرعب جداً، لما له من آثار بيئية واجتماعية واقتصادية وصحية وإنسانية وسياسية سيئة جدا على العراق وسوريا، كل هذا لتفرض تركيا إرادتها وسيطرتها على من حولها، وقد قيل أن حرب القرن الواحد والعشرين هي حرب المياه.
المعركة الخامسة: المشروع الداخلي العراقي، وهو مشروع بناء الدولة، كالتسوية وحل الخلافات، والقضاء على الفساد، وتقديم الخدمات، وإعمار البنى التحتية، وعودة النازحين، مصير الحشد الشعبي، الإستحقاق الإنتخابي، وما شابه ذلك، وأكيد هذا المشروع سيواجه صعوبات وتدخلات خارجية، وعراقيل جمة في سبيل تحقيقه.
بالطبع سيكون العراق ساحة صراع لهذه الأطراف، لما لبلدنا من أهمية كبرى، إذن نحن أمام معارك شرسة وعنيفة في قادم الأيام، وكل هذه المعارك سببها حب الدنيا والطمع بخيرات العراق، لكننا لا  نقف مكتوفي الأيدي أمام هذه المواجهات والصراعات، ولابد هناك من معالجات وحلول لهذه المشاكل، وقد أعطانا أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام، حلاً في غاية الروعة، المتمثل بقوله:
(استغنِ عمن شئت تكن نظيره، واحتج إلى من شئت تكن أسيره، وأحسن إلى من شئت تكن أميره).
من المؤكد أن من مصاديق قوله عليه السلام"استغن عمن شئت تكن نظيره"، هو جلوس الفرقاء من الطبقة السياسية كافة على طاولة الحوار، لحل مشاكلهم بينهم عن طريق تسوية وطنية تاريخية بضمانات وتعهدات دولية وأممية، بعيداً عن التدخلات الأجنبية، خيراً لهم من أن تفرض عليهم بإرادة خارجية.








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2719 ثانية