مراسيم تطهير وافتتاح كنيسة القديسة الشهيدة مارت شموني للسريان الأرثوذكس في بغديدا قره قوش      بدعوة من التحالف التقدمي في البرلمان الاوروبي الباحث النفسي رفيق حنا (كادر قناة عشتار الفضائية) يشترك في مؤتمر عن الاقليات ومستقبلهم و التنوع الديني في العراق      العيادة الطبية المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري تزور قرية دشتتاخ      في محاضرة لها بجامعة كامبريج باسكال وردا : الاقليات العراقية مهددة بالانقراض نتيجة العنف المسلح والجماعات الارهابية وسياسة الاحتواء      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس الإلهي في ميونيخ، ألمانيا      صحفية لبنانية من الفاتيكان: الشرق الأوسط بحاجة إلى إعلام بنّاء ومتفائل وملهم      قسم الدراسة السريانية لتربية نينوى يختتم الدورة التطويرية لمعلمي ومدرسي التربية الدينية المسيحية      مجلس الشيوخ الأمريكي يصوت بالإجماع على قانون H.R. 390 لتقديم الإغاثة والمساءلة لضحايا الإبادة الجماعية في العراق وسوريا      البابا فرنسيس يحمِّل الشاب صفا الألقوشي رسالة تشجيع إلى شباب العراق      مسيحيّون بقوا في العراق للحفاظ على وجود مكوّنهم في البلد      الصدر يوجه رسالة الى الكورد لـ"انقاذ العراق"      قطع الكهرباء الوطنية لمدة 3 ايام في اقليم كوردستان      إعادة إحياء المواقع التراثية بتقنية ثلاثية الأبعاد      اليوم.. أسود الرافدين وجهاً لوجه أمام الأخضر السعودي      البابا فرنسيس يترأس القداس الإلهي ويعلن خلاله قداسة سبعة طوباويين بينهم بولس السادس وأوسكار روميرو      مفوضية انتخابات كوردستان ستفتح الصناديق المعلمة بالأشرطة الحمراء      المحور الوطني يعد "نافذة" عبد المهدي "بدعة": لا تستقيم مع الحياة البرلمانية      فيديو.. ترامب يستقبل القس برانسون ويفاجئه بسؤال غير متوقع      "بند قاتل" في عقد ميسي يمكّنه من مغادرة برشلونة مجانا      العثور على مجمع مقابر أثري وبداخله كنيسة في مصر
| مشاهدات : 737 | مشاركات: 0 | 2017-12-04 10:09:00 |

صراحة أربيل ومصارحة باريس

صبحي ساله يى

 

 

   تناقض الأجندات الإقليمية والدولية وتعقيداتها وتناقضاتها في المنطقة، وخصوصاً في العراق جعل التعايش والتشارك والتوافق النقاط الخلافية بين المكونات صعباً، وإفساح المجال أمام التدخلات الخارجية، لإدراة التوازنات سهلاً. ومن دون اعتبارات للمسائل الإنسانية والأخلاقية ودون إرادة حقيقية، تخلت القوى الفاعلة عن أصدقاء الأمس لتظفر بحلفاء جدد، وغضت الطرف عن ممارسات عدوانية تنتهك الحقوق الدستورية والقيم والثوابت القانونية، ووسط هذا التزاحم وجدت المكونات العراقية دوافع ومسوغات للتجادل والصراع فيما بينها.

   في كوردستان لم يكن هناك بديل عن الصراحة في التعبير عن الطموحات والرغبات والمواقف، ولم تكن هناك حواجز بين حكومة الإقليم والشعب الكوردستاني، لذلك توجه الكوردستانيون نحو الاستفتاء الشعبي الديموقراطي.

   الحكومة العراقية فرضت عقوبات جماعية على الكورد، وأصيبت بالغرور والشعور بسكرة النصر المزعوم الذي لم يكن ممكناً لولا الخيانة والاستقواء بالخارج، وتعنت وأصرت على فرض شروط تعجيزية للحوار والتفاوض، وحاولت تفتيت ارادة الكوردستانيين الوطنية والادعاء بأن الخاسر الأول من الاستفتاء هو الشعب الكوردي، وشنت حرب نفسية ضدنا، متناسيةً أن الإنسان الكوردي لايستسلم للأمر الواقع ولايقبل العبودية والانصهار في البوتقة الشوفينية، ويعتبر الاستفتاء انتصارا كبيرا لإرادته وحركته الوطنية والقومية التحررية لأنه أوصل بصوته مطالباته بالحرية والعدالة والاستقلال للعالم.

   كلّ ما شعر به الكوردستانيون، شعر به رئيس حكومة الإقليم الذي أثبت بعد أعوام في السلطة انّه مُلك لجميع الكوردستانيين أينما كانوا، دون أن يتهرّب من مسؤولياته ويضع إمكاناته وإمكانات حكومته في مواجهة المشكلات اليومية للمواطن ومعالجتها. لا يخفي الايجابيات، ولا يتجاهل السلبيات ويحظى بالمصداقية، محلياً وعراقياً وإقليمياً ودولياً، وبتقدير وثقة الأصدقاء والشركاء والحلفاء، لأنه يزن كلامه النابع من التفكير العميق ، ويعرف ما يقول. مع ذلك تبدلت مواقف الكثيرين تجاهنا، وتجاه قضايانا المشروعة، بذرائع مختلفة دون أي مبرر دستوري أو قانوني ودون الإستناد على أعراف العدالة وحقوق الانسان.

   لكن فرنسا صديقة الكورد التي تحترم وتدعم إرادة شعب كوردستان، والتي وقفت الى جانبهم في أوقات الضيق، فرئيسها (ديكول) ألغى صفقة لبيع سربين من طائرات الميراج الى العراق في الستينيات من القرن الماضي بعدما تلقى رسالة من البارزاني الخالد، يذكر فيها أن الطائرات ستستعمل لقصف الكورد. كما طالبت في عهد فرانسوا ميتران، مجلس الأمن الدولي بتوفير الحماية للكورد، حيث صدر القرار 688 في 5 نيسان عام 1991 القاضي بإقامة منطقة آمنة في كوردستان، وكان لها دوراً كبيراً في ترتيب البيت الكوردي، كما كانت من أوائل الدول التي وقفت إلى جانب إقليم كوردستان في وجه داعش الارهابي وقدّمت له المساعدات المختلفة في معركته. وكانت الدولة الأولى التي يزور رئيسها إقليم كوردستان، وقد زار الرئيس أولاند إقليم كوردستان مرتين، وقال بُعيد جولة في جبهات القتال:

 ( لم يكن بالإمكان مواجهة تنظيم داعش من دون بسالة قوات البيشمركه).

   كما قدمت فرنسا الكثير من الأسلحة والمساعدات المختلفة لقوات البيشمركه، وأرسلت الخبراء العسكريين لتدريبهم في المعسكرات الخاصة، على استخدام الاسلحة الثقيلة والمتطورة في الحرب ضد داعش، وشنت طائراتها الحربية غارات على داعش الإرهابي بالقرب من حدود إقليم كوردستان، فيما أكد المسؤولون الفرنسيون وعلى رأسهم وزيرا الدفاع والخارجية الفرنسيين، في عدة مناسبات دعمهم لقوات البيشمركه خلال زيارات متعددة لاقليم كوردستان.

   في عهد مانويل، في بيانات وزارة الخارجية الفرنسية، وقصر الرئاسة ومجلس الأمن، أكدت على احترام الحقوق المشروعة لشعب كوردستان في إطار الدستور العراقي. وقبل أيام وجه الرئيس إيمانويل ماكرون، دعوة رسمية لنجيرفان بارزاني، رئيس حكومة الإقليم، لزيارة باريس..

   عقب إجتماع بين ماكرون وبارزاني في قصر الإليزيه، قدم ماكرون شكره للبارزاني لتلبية الدعوة وزيارة فرنسا، كما ثمن دور الرئيس مسعود بارزاني على امتداد فترة رئاسته لإقليم كوردستان وبناء العراق الجديد وفي الحرب ضد داعش، ولم ينسى دور البيشمركه وما قدموه من تضحيات في سبيل الأمن والإسقرار وفي الحرب ضد داعش، كما تحدث عن علاقات الصداقة التاريخية بين الشعب الكوردي وفرنسا، مؤكداً على احترام حقوق الشعب الكوردي، وعلى ضرورة رفع الحصار المفروض على كوردستان وبدء الحوار بين بغداد وأربيل، وتطبيق المادة 140 في المناطق المتنازع عليها، وإنهاء وجود جميع الميليشيات بما فيها الحشد الشعبي.

   من سمع الكلام السليم للرئيس ماكرون بشكل دقيق، يدرك ان الحكومة الفرنسية تدرك تماما من هم الكورد وما يشكلونه من عامل للإستقرار في المنطقة ككلّ، ودورهم المشرف في إستقبال النازحين والمهجرين، كما يعلم إنه اظهر أن إدارته ليست مستعدة للتضحية بعلاقاتها القديمة والوثيقة مع الكورد من أجل حماية مصالح معينة مع الذين يثيرون الغرائز القومية والمذهبية ويؤججونها، ويعلم إنها ستنتقل في القريب العاجل من الكلام الى الاعمال، ولا تبقى مجرّد متفرّج على ما يدور في العراق والمنطقة ولاتترك الكورد لمصيره في ظلّ غياب الرعاية الدولية والأممية. كما لا يمكن تجاهل التطور السياسي والعسكري والإقتصادي والمكاسب التي تتحقق من زيارة نيجيرفان بارزاني الى باريس، إذ سينعكس بالإيجاب، على تعامل الأحزاب والمسؤولين السياسيين والإداريين في الإقليم وعلى علاقاتهم البينية، وعلى العلاقات والملفات العالقة بين أربيل وبغداد، وأربيل وعواصم الجوار ومراكز القرار في العالم، ويتأكد من أن الأمور ستسير بعد الآن كما ينبغي، ولا يمكن الإختباء وراء التأويلات والمفارقات التي تثير الاستغراب والتماطل في الرد على مطالب الكورد العادلة المتطابقة مع الدستور العراقي، كما ستسهم في تلقى الكوردستانيون أجوبة مقنعة عن تساؤلاتهم، وعن أسباب وتبرير القرارات الجائرة التي أتخذت بحقهم دون سند قانوني وغياب الآفاق والنظرة الحقيقية للواقع. ويطمئن المواطن الكوردستاني الى أنه لايمكن عرقلة تطبيق الدستور والقانون، أو التنازل عن المكاسب الديموقراطية ..

   وأخيراً: أهمية زيارة وفد حكومة إقليم كوردستان، الى باريس تكمن في التوقيت المتزامن مع الجهود الخبيثة المبذولة من قبل بعض الأطراف، على حساب الطموحات الكوردية الدستورية، مع تجاهل الدور الكوردستاني الإنساني في توفير الملاذ الآمن لما يقارب مليوني نازح ولاجىء، وتحويل كوردستان الى بقعة للإزدهار والإستقرار في منطقة ملتهبة مليئة بالأزمات، والسعي المستميت من أجل حرمان الكورد من المكاسب السياسية الاستراتيجية التي تعادل حجم الدور الذي أداه الكوردستانيون في معركة المواجهة مع التنظيم الإرهابي. وكذلك في التطورات المستقبلية التي ترسم ملامح الاتفاقيات والتفاهمات الجديدة بشأن ملفّات المنطقة التي تقرر شكل المعادلة والخارطة السياسية في العراق. 

 

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1673 ثانية