مسرور بارزاني يشدد على ضرورة تهيئة الأمن لضمان عودة النازحين      كلارا عوديشو النائب عن قائمة المجلس الشعبي في برلمان كوردستان: قرار رسمي بعدم جواز بيع اراضي المسيحيين لغيرهم في دهوك      لاجئ مسيحي عراقي: "لقد نجونا من الموت بمعجزة ... في المرة القادمة لن ننجو"      غبطة البطريرك يونان يستقبل وفداً من تجمُّع المؤسّسات الخيرية الكاثوليكية للكنائس الشرقية في زيارته إلى مدرسة ملائكة السلام للنازحين العراقيين من أبناء الكنيسة السريانية الكاثوليكية، بيروت      باشينيان بمؤتمر باريس للسلام: الإبادة الأرمنية أول إبادة بالقرن الـ20 وشهدت الإنسانية المحرقة والإبادات بكمبوديا..وإبادة للمسيحيين والأيزيديين والعنف ضد الروهينجا      الدراسة السريانية تزور قسم اللغة السريانية في كلية اللغات لجامعة بغداد      الرابطة السريانية: دون الاقليات المسيحية لن تكون الحكومة حكومة وحدة وطنية!      على مدى ستة ايام من تشرين الاول واصلت منظمة حمورابي لحقوق الانسان توزيع ( 435) منظومة تصفية وتحلية المياه المنزلية للعوائل في مركز قضاء الحمدانية      رؤى متفائلة حول التنوع الديني في العراق      قداسة البطريرك مار إغناطيوس يزور سعادة سفير لبنان لدى الإمارات العربية المتحدة في مقرّ السفارة اللبنانية في دبي      جلسات البرلمان الأخيرة تخلو من فقرة التصويت على استكمال الكابينة الوزارية      امطار وثلوج نهاية الاسبوع الجاري في اقليم كوردستان      ميسي: التنافس في الليغا الآن أشد من أي وقت مضى      تسجيل مصور يظهر لحظة تنفيذ هجوم ملبورن في أستراليا      ترودو: مخابرات كندا توصلت بـ"تسجيلات خاشقجي"      مهاجرو أمريكا الوسطى يعبرون الجبال والوديان للوصول للولايات المتحدة      قتل وحرق وتشريد.. تعرف على مذابح أوريسا الهندية ضد المسيحيين      مصدر حكومي يكشف أسباب نفوق الأسماك: تم بفعل فاعل      العراق يعلن عن مكافآة لكل من يبلغ عن رفات المفقودين الكويتيين      القبض على متهمة بـدسّ إبر في الفراولة في استراليا
| مشاهدات : 971 | مشاركات: 0 | 2018-01-18 14:05:03 |

موقع الصراع الاجتماعي في التحالفات الانتخابية

جاسم الحلفي

 

 

شهد الاسبوع الفائت احتجاجات في اكثر من بلد عربي. وجاءت موجة الاحتجاجات هذه بعدما سبقها في المغرب، واندلعت في تونس، وانتقلت في اليومين الأخيرين الى السودان. وفي تونس ابتدأت في العاصمة وامتدت الى عدد من المدن، منها القصرين وطبربه وجلمة القريبة من سيدي بوزيد.

وكان الشعار الابرز هو "لاخوف لا رعب .. الشارع ملك الشعب"، بعد ان شهدت البلدان المذكورة وضعاً معاشياً سيئاً، وغلاء في الاسعار، وزيادة في الضرائب، ما شكل عبئاً ثقيلاً على كاهل محدودي الدخل والفقراء والمهمشين.

عند التمعن في عودة الاحتجاجات الشعبية بين حين واخر، في هذا البد او ذاك، وإن كانت محدودة وبوتيرة اقل بكثير من حجم اوجاع الشعوب نتيجة ارتفاع الاسعار وفرض عدة اشكال من الضرائب، وارتفاع نسبة البطالة، ونقص الخدمات، نتذكر مطالب الاحتجاجات الشعبية العربية الواسعة ابان ربيع عام 2011، ونتائجها التي لم تمس جوهر طبيعة الانظمة. فتبادل ادوار الحكم بين الاسلام السياسي والعلمانيين، في تونس ومصر على سبيل المثال، لم يوقف كفاح الشعبين من اجل حقوقهما، خاصة منها المعيشية، التي تحتل الاولوية في الصراع الاجتماعي، بين المتخمين والمهمشين في كلا البلدين، مع اختلاف خصوصيات وطبيعة كل شعب.

اما الازمة الاقتصادية الاجتماعية في العراق فهي اكثر وضوحا، حيث يئن فقراء العراق ومحدودو الدخل من تداعياتها الكارثية. كما انها لا تنفصل عن الازمة السياسية في البلاد والتي تشكل المحاصصة الطائفية ركيزتها الاساسية.

يبقى الصراع الاجتماعي الذي يشكل احد اهم اوجه الصراع في اطار النظام السياسي، يحتل الاولية في انشطة الحركة الاجتماعية في العراق. ويعود ذلك لاسباب عدة، منها سوء الاوضاع المعيشية، وارتفاع خط الفقر، وتصاعد نسبة البطالة، واستمرار الفساد، وغلاء الاسعار، ما يسبب السخط الشعبي وعدم الرضا العام، وهذا احد سمات الحركة الاجتماعية في العراق، ويشكل هويتها.

واللافت ان ذلك هو ما لم تلتفت اليه اغلب التحالفات السياسية. فالعديد من القوى لم تضع القضايا الاجتماعية، سيما تلك التي تمس المعيشة والكرامة كأولوية في برامجها، وفي تركيبة تحالفاتها.

انشغلت التحالفات بموضوعة الهوية بشكل اساس، وهناك من تبنى طرحا شكليا لتجاوز ازمته، وسمى تحالفه بالعابر للطائفية، وكأن ذلك تحصيل حاصل عندما يضم التحالف شيعياً بهويته الطائفية وسنياً بهويته الطائفية في تحالف انتخابي واحد! بينما التحالف العابر للطائفية هو التحالف الذي يناهض الطائفية السياسية، وترتكز رؤيته على مفهوم المواطنة، ويعمل على مغادرة منهج المحاصصة الطائفية. وهكذا أطر الصراع بالهويات، ما يسهل وقوع بعض القوى المدنية في الفخ.

ان التركيز على الهوية المدنية، ونسيان المحتوى الاجتماعي للصراع، الجاري بين طغمة فاسدة، تحتل قوى الاسلام السياسي حصة الاسد فيها، و بمشاركة مجموعة فاسدة من ذوي التوجهات المدنية تحاصصت الحكم، وبين اغلبية تكتوي بنار العوز والفقر والمرض والامية، وهي الاغلبية المغلوبة على امرها التي تتكون من اتجاهات اسلامية وكذلك مدنية.

هكذا اذا، فجذر الصراع الاجتماعي هو اقتصادي، ومن أساسه تتشكل الطبقات الاجتماعية، حيث المتنعمون بالثروة والنفوذ الذين يغطون جشعهم بهويات زائفة، ويمتصون عبر المحاصصة اموال الدولة وثرواتها، فيما يتركون الطبقات والشرائح الاجتماعية محدودة الدخل والفقراء والمهمشين من الارامل والايتام وما اكثرهم، يعانون الحرمان.

ولا ريب في ان مـن لا يبصر التفاوت الاجتماعي الصارخ الذي يشهده العراق، ولا يضعه في حسابه وهو يحسم خياراته السياسية، لا يستطيع ادراك كون الصراع الاجتماعي ضرورياً، بل واساسي في إحداث التغيير..

 

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2815 ثانية