النص الكامل لقانون H.R.390 الموقّع من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب      كلمة الكردينال ساكو من فيينا لمناسبة استقبال رئيس الجمهورية السيدة نادية مراد      المديرية العامة لشؤون المسيحيين في مؤتمر اعلان باريس      أحد ابناء شعبنا الطالب عزيز عمانوئيل ينال شهادة الدكتوراه عن اطروحته (توثيق اللهجة الارامية الحديثة لمنطقة عقرة) باللغة الانكليزية      نيافة الأسقف مار عبديشوع أوراهام يشارك في رسامة الأب أنطونيوس المالح      غبطة البطريرك يونان وقداسة البطريرك أفرام الثاني يزوران دير الصليب المقدس، قرب فيينا، النمسا      رئيس ديوان اوقاف الديانات يشارك في إستقبال الناشطة الايزيدية نادية مراد ويطرح عدد من المعوقات التي تمنع عودة النازحين الايزيديين إلى سنجار      وفد تحالف الاقليات العراقية الذي ضم السيدين حسام عبد الله ووليم وردا يشارك في جنيف بفعاليتي منتدى الاقليات ومناقشة تقرير العراق الى لجنة القضاء على التمييز العنصري      سيدني تشهد كرنفالاً عراقياً جمالياً مبهرا ً      كلارا عوديشو عضو برلمان الإقليم عن قائمة المجلس الشعبي للإتحاد الأوروبي: الوضع الإقتصادي والبطالة من أهم أسباب الهجرة      جنرال الكتريك تعلن عن مراحل مفاوضاتها مع بغداد لتطوير قطاع الطاقة في العراق      فرنسا بعد هجوم ستراسبورغ.. الإرهاب ونظرية المؤامرة على الاحتجاجات      اليابان تفتح أبوابها للمهاجرين لحل أزمة نقص اليد العاملة      حرائق كاليفورنيا.. السلطات تعلن التكلفة "المهولة"      بارزاني: الفرصة سانحة مع بغداد وسنفي بوعودنا لشعب كوردستان      كندا تطلق سراح مسؤولة "هواوي" بكفالة.. فما شروط الإفراج؟      الصين تستعد لشن حملة اختراق جديدة على الولايات المتحدة      ثلاثة سدود في دهوك مهددة بالانهيار      هل سيدخل العراق بأزمة طاقة مع قرب انتهاء المدة الممنوحة له من اميركا بعقوباتها على إيران ؟      "مهرجان أهداف" لباريس سان جرمان في بلغراد
| مشاهدات : 730 | مشاركات: 0 | 2018-02-28 12:50:20 |

هل ستكون الانتخابات القادمة نزيهة في ظل نظام طائفي فاسد؟

د. كاظم حبيب

 

 

منذ سنوات والانتخابات النيابية بالعراق تجري في ظل نظام سياسي طائفي فاسد، فلم يحص العراق من ذلك سوى مجالس نيابية مليئة بالعناصر الطائفية والفاسدة ووظفت سلطة المجلس لتحقيق مصالحها والاستمرار في استمرار وجود النظام الفاسد وإعادة إنتاج الأوضاع الفاسدة التي تسمح للفاسدين في احتلال لا مقاعد مجلس النواب فحسب، بل والسلطة السياسية والمواقع الأساسية في أجهزة الدولة المختلفة والقضاء أيضا.

ويراد للانتخابات القادمة، التي يجري التحضير لها حالياً، أن تجري في ظل ذات الأوضاع والشروط التي جرت فيها الانتخابات في الدورات السابقة. فما هي الشروط الفعلية الراهنة التي أجمعت الأحزاب الإسلامية السياسية والمتحالفين معها، على إبقائها كما هي؟ يمكن تلخيصها، كما أرى، بالآتي:

  1. تجري الانتخابات في ظل نظام سياسي طائفي أُعتمد في تشكيل سلطته السياسية، كغيرها من الحكومات التنفيذية السابقة، على المحاصصة الطائفية والأثنية في توزيع الحقائب الوزارية، والتي لا تعتمد مصالح الشعب، بل مصالح الأفراد والأحزاب التي ينتمون إليها. وهذا كلام لا يطلق جزافاً على عواهنه، بل يعتمد على حقائق الوضع بالعراق، والتي يمكن تقديم ألف دليل ودليل للبرهنة عليه، وباعتراف المسؤولين في الدولة.
  2. تجري الانتخابات بإشراف المفوضية العليا "المستقلة!" للانتخابات، التي تشكلت على أساس المحاصصة الطائفية السياسية، والتي لم تبرهن قبل ذاك على حياديتها ولا يمكن أن تؤمَّنَ انتخابات حيادية ونزيهة في الجولة القادمة.
  3. قانون الانتخابات لا يبشر بالخير ويعتمد طريقة غير سليمة في احتساب أصوات الناخبين والتي تخدم مصالح الأحزاب السياسية الحاكمة أولاً وقبل كل شيء، وضد الأحزاب التي يطلق عليها بالصغيرة.
  4. وقانون الانتخابات لا يمنع الفاسدين الذين نهبوا أموال الدولة أو فرطوا بها من المشاركة في الترشح لخوض الانتخابات، بل يلتزم جانبها. وهو تأكيد جديد كون الفاسدين أنفسهم وضعوا قانوناً يسمح لهم بالعودة إلى مجلس النواب، رغم كل أنواع السحت الحرام الذي دخل في جيوبهم وكروشهم وحساباتهم المصرفية في الخارج.
  5. والانتخابات تجري في ظل أوضاع ما يزال النازحون في عدد من محافظات البلاد يعيشون في أوضاع رثة ومريرة، ولا تسمح لهم بمشاركة واعية وعقلانية وأجواء سليمة في إعطاء أصواتهم بحرية ونزاهة، كما إن الفساد يحاول اصطيادهم،
  6. والانتخابات تجري في ظل وجود 206 أحزاب سياسية أجيزت لخوض الانتخابات، وهو تعبير لا عن فوضى الحياة السياسية العراقية فحسب، بل وعن فسادها وفساد الحياة السياسية وعن غياب البرامج الحزبية الجادة التي تقنع الجماهير بصواب ترشحها لخوض الانتخابات. وكم كانت سلام خياط صادقة في مقالها الموسوم " وكل حزب بما لديهم، فرحون!!" حين كتبت " يستدل على مرض الملاريا بالحمى والبرداء والتعرق ، يستدل على مرض التايفوئيد بارتفاع درجات الحرارة ، يستدل على مرض الهيضة بالاستفراغ المتكرر .. يستدل على سقوط المطر بتكاثف السحب والغيوم … فبماذا يستدل على كثرة الأحزاب المعلنة في بلد مزقته أحقاد الطائفية وتناهبه الفساد ؟؟" (جريدة المدى، الأعمدة، 21/02/2018).

7) وحين يسيطر الحزب الحاكم والأحزاب المتحالفة معه من قوى الإسلام السياسية الطائفية على أجهزة إعلام الدولة وتسخرها لصالحها، إضافة إلى امتلاكها الكثير من قنوات التلفزة الخاصة بها والممولة من جانب إيران أو قوى أخرى في المنطقة. وهي في الوقت ذات تمتلك الكثير من الموارد المالية التي توظفها لشراء الذمم والداعية الواسعة.

8) وحين يلعب الدين دوره المشوه عبر شيوخ دين غير متنورين ومنحرفين ومتحالفين مع الأحزاب الإسلامية السياسية الطائفية التي تمارس خداع الناس وتزوير إرادتهم عبر ركوب موجة نشر الطقوس غير العقلانية في صفوف الناس واستخدام المساجد والحسينيات لدعم المرشحين الطائفيين والفاسدين من جهة، ونشر الدعاية المضللة والكاذبة ضد القوى الديمقراطية والتقدمية واللبرالية من جهة ثانية.     

 9) التدخل الإيراني الفظ في الشأن الداخلي العراقي، في فترة التحضير للانتخابات العامة القادمة، حين صرح السياسي الإيراني علي أكبر ولايتي، وهو مدعو للمشاركة في "مؤتمر إسلامي"، بمطالبة "المقاومة الإسلامية!" بـ "عدم السماح للشيوعيين والليبراليين بالعودة إلى الحكم في العراق"، وكأنهم كانوا في الحكم قبل ذاك. كما لا شك في وجود تدخل فظ من جانب الجيران الأخرين كالسعودية وقطر والإمارات.. الخ، والذي ظهر بصور شتى.   

فهل يتوقع في مثل هذه الأجواء والشروط أن تحصل انتخابات جادة وحيادية ونزيهة يصل فيها ممثلو الشعب الحقيقيين إلى مقاعد مجلس النواب؟ اترك الإجابة لكل عراقي وعراقية يحملان وعياً بما جرى ويجري بالعراق، وضميراً نظيفاً، وحساً ديمقراطياً صادقاً، وهم الغالبية العظمى من الشعب العراقي، وهي الغالبية التي كانت وما تزال ساكتة!!! 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2224 ثانية