حمله البابا فرنسيس بين يديه وقبّله: بقايا إنجيل أحرقه داعش في العراق يصل إلى روما      مقبرة تؤرخ لمئة عام من الوجود الأرمني في القاهرة      وفد من مجلس عشائر السريان / برطلي يحضر ورشة عمل تشاورية لرسم خارطة طريق للخطة الوطنية القادمة 2019 – 2022 لقرار مجلس الامن الدولي 1325      بالصور.. القداس الاحتفالي بمناسبة عيد القديس مار متى الناسك/ سهل نينوى      منحوتة آشورية عمرها 3000 سنة في دار مزاد كريستيز بنيويورك      عماد ججو: نحن في المراحل الاخيرة من افتتاح اقسام الدراسة السريانية للكلية التربوية المفتوحة في بغداد وكركوك وسهل نينوى      الاتحاد الآشـوري العـالمـي : بيان توضيحي إلى شـعبنـا الآشـوري      معهد التراث الكوردي يزور المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      شاهد .. مراسيم وضع أكاليل الزهور على اضرحة شهداء قرية صوريا/ زاخو      حزب الاتحاد السرياني العالمي مستقبلًا الاتحاد الآشوري العالمي      اول "خلاف" بين الحلبوسي والعبادي بعد يوم من لقائهما      المالية العراقية تكشف سعر برميل النفط وصادراته في موازنة 2019      بالصّور: انتخاب كلب عمدة لمدينة أميركية      اليوم السابع لبطولة عشائر السريان الخامسة بكرة القدم السباعي في برطلي 2018 بعد العودة      اليوم الثاني من لقاء كهنة العراق الكلدان      مسؤول بالحزب الديمقراطي: سنعلن مرشحنا لرئاسة الجمهورية إذا لم نتوصل لاتفاق مع الاتحاد الوطني      العراق.. العامري ينسحب من سباق رئاسة الحكومة      إيطاليا والنمسا.. "انتقام تاريخي" بعد 100 عام من الحرب      رئيس الفيفا يعارض إقامة مباريات الدوري الإسباني في الولايات المتحدة      لقاء كهنة العراق الكلدان في عنكاوا
| مشاهدات : 598 | مشاركات: 0 | 2018-03-12 10:02:16 |

لتجعل الحكومة مبدأ ( عفا الله عما سلف ) بديلا عن الانتقام من ازلام النظام وحجز اموالهم

المحامي افرام فضيل البهرو

 

 

        لو كانت الحكومة العراقية جادة فعلا في العمل على استقرار العراق بعد الانتهاء من ملف داعش , لما اقدمت في هذا الوقت على هذه الخطوة الغير الموفقة  بتحريك موضوع حجز ومصادرة اموال واملاك ازلام النظام السابق , حيث اصدرت الهيأة الوطنية العليا للمسائلة والعدالة قرارا يقضي بحجز اموال رئيس النظام السابق وعددا كبيرا من الضباط والمسؤولين والمحافظين ممن عملوا خلال تلك الحقبة الزمنية , وقد بلغ عددهم  (4275 ) شخصا , ويشمل القرار اموال اولادهم واحفادهم واقاربهم لغاية الدرجة الثانية , وذلك وفق المادة 3 من القانون رقم 72 لسنة 2017 .

        كان الشعب العراقي يترقب ويتطلع بفارغ الصبر انتهاء هذه الازمات المتتالية التي يتعرض لها العراق سوا من دول اقليمية او حتى الازمات الداخلية التي تخلقها جهات عراقية  تنادي بالوطنية الا انها في الحقيقة تنفذ اجندات خارجية وتعمل لمصالح دول تحمل الحقد والضغينة ضد الشعب العراقي بمكوناته كافة , الا انه تفاجأ من هذا القرار الذي سيعيد البلد الى المربع الاول , وسيخلق داعش من نوع اخر .

         ان فكرة الانتقام من ازلام النظام السابق لا تخدم سوا اعداء العراق , لانها ستجعل البلد يدور في حلقة مفرغة لا نهاية لها , اضافة الى انها تقضي على فكرة المصالحة الوطنية التي عملت الحكومة من اجلها وصرفت المليارات لتنفيذ هذه المصالحة ,كما نعتقد بان القرار فيه مخالفات دستورية واضحة من ناحيتين :

       اولا :- ان القرار شمل اولاد واحفاد و اقارب المسؤولين لغاية الدرجة الثانية , وعلى افتراض صحة التهمة , فاننا نعتقد بان لا دخل لاقاربهم بالموضوع ولا يجوز شمولهم بالعقوبة لان الدستور ينص بوضوح على  كون (العقوبة شخصية ) اي لا تتعدى لغير المدان ,وهذا ايضا موجود في الدين الاسلامي من خلال قاعدة ( ولا تزرُ وازرة وزر اخرى).  

      ثانيا :- ينص الدستور على ( ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته ) ,في حين نلاحظ ان قرار الحجز بعد ان صدر بحق المشمولين  قد غيرَ القاعدة الدستورية حيث جعلت ( المتهم مدان حتى تثبت براءتهِ)   بعد  ان اجاز لهم تقديم طلب الاعتراض وعليهم اثبات براءتهم , اي بعكس ما ينص الدستور .

     ان صدور هذا القرار في هذا التوقيت بالذات ليس الا من باب الدعاية الانتخابية لمن شعروا بافلاسهم جماهيريا  , او ان الدولة افلست ماليا وهنا ينطبق عليها المثل القائل ( عندما يفلس التاجر يبحث  في دفاتره القديمة )  وان كانت الحكومة جادة في اعادة اموال الشعب العراقي , عليها الاعلان ايضا عن  اسماء مئات المسؤولين  من الذين استولوا على اموال وعقارات للدولة تقدر بمئات المليارات من الدولارات في حين بينت جهات مختصة بان قيمة العقارات العائدة لازلام النظام التي تم حجزها لا تتجاوزاكثر من ثلاثة مليارات دولار, وان كان ازلام النظام قد الحقوا ضررا بالشعب والوطن ولا بد من معاقبتهم ,فهذا  اجراء جيد  , ولكن بشرط محاسبة المسؤولين الحاليين الذين اهدروا المليارات من اموال الشعب وتمت اقالتهم من مناصبهم بعد ثبوت فسادهم امام البرلمان او امام المحاكم  والذين لحد الان  لم تتم معاقبتهم , حالهم حال المسؤولين عن سقوط الموصل ومذبحتي سبايكر والصقلاوية وغيرها ,   ولهذا يفترض بالحكومة ان تطبق مبدا ( عفا الله عما سلف ) وتلغي قرار الحجز , وفتح صفحة جديدة لعراق جديد , وان لم تفعل  ذلك ,  فان دوامة العنف والحروب ستستمر في هذا البلد الى ما لا نهاية... وليكن الله بعون العراقيين  .

   

    








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1382 ثانية