احتفالية التناول الاول في خورنة مار يوسف الكلدانية في عنكاوا      انا الراعي الصالح ... تقرير عن الانتهاكات بحقّ رجال الدين المسيحيي في سوريا منذ 25 آذار / مارس2011 وحتى اليوم      الكنائس الشرقية توقع على بيان مشترك بشأن أوضاع المسيحيين في المنطقة      الدراسة السريانية تزور مطرانية السريان الأرثوذكس في بغداد      السيدان لويس مرقوس ايوب ويوحنا يوسف توايا يشاركان في ورشة عن ادوار وطرق عمل لجان السلام المحلية      بطريرك موسكو: المسيحية في بعض بلدان الشرق الأوسط تواجه وضعًا كارثيا      البطريرك ساكو يستقبل السكرتير أول للشؤون السياسية في السفارة السويدية ببغداد      المحكمة الاتحادية العراقية تقر بدستورية تنظيم سجل انتخابي خاص بالكوتا المسيحية      البابا تواضروس في بيروت: تفريغ الشرق الأوسط من المسيحيين خطر على سلام العالم      لبنان: انعقاد المؤتمر الإقليمي "التفاهم بين الأديان والعيش المشترك"      مونديال روسيا: كرواتيا تكتفي بثلاثة أهداف في مرمى الأرجنتين وتتأهل للدور الثاني      كوردستان تتوقع ازدياد عدد النازحين وتدعو لتدخل دولي سريع      ميركل تحدد شرطاً للمشاركة باعادة إعمار العراق      "فضيحة طبية" في بريطانيا أودت بحياة 450 مريضا      صلاة مسكونية في الذكرى السبعين على تأسيس مجلس الكنائس العالمي      بيكهام يتوقع طرفي نهائي مونديال روسيا 2018      العراق: المحكمة الإتحادية العليا تقر بشرعية التعديل الثالث لقانون الإنتخابات      ترامب يوقع أمرا تنفيذيا يمنع فصل أطفال المهاجرين عن ذويهم      نساء "داعش" يهربن من العراق مقابل 1500 دولار      كندا تعلن "قرارها النهائي" بشأن استخدام الماريغوانا
| مشاهدات : 545 | مشاركات: 0 | 2018-03-12 10:02:16 |

لتجعل الحكومة مبدأ ( عفا الله عما سلف ) بديلا عن الانتقام من ازلام النظام وحجز اموالهم

المحامي افرام فضيل البهرو

 

 

        لو كانت الحكومة العراقية جادة فعلا في العمل على استقرار العراق بعد الانتهاء من ملف داعش , لما اقدمت في هذا الوقت على هذه الخطوة الغير الموفقة  بتحريك موضوع حجز ومصادرة اموال واملاك ازلام النظام السابق , حيث اصدرت الهيأة الوطنية العليا للمسائلة والعدالة قرارا يقضي بحجز اموال رئيس النظام السابق وعددا كبيرا من الضباط والمسؤولين والمحافظين ممن عملوا خلال تلك الحقبة الزمنية , وقد بلغ عددهم  (4275 ) شخصا , ويشمل القرار اموال اولادهم واحفادهم واقاربهم لغاية الدرجة الثانية , وذلك وفق المادة 3 من القانون رقم 72 لسنة 2017 .

        كان الشعب العراقي يترقب ويتطلع بفارغ الصبر انتهاء هذه الازمات المتتالية التي يتعرض لها العراق سوا من دول اقليمية او حتى الازمات الداخلية التي تخلقها جهات عراقية  تنادي بالوطنية الا انها في الحقيقة تنفذ اجندات خارجية وتعمل لمصالح دول تحمل الحقد والضغينة ضد الشعب العراقي بمكوناته كافة , الا انه تفاجأ من هذا القرار الذي سيعيد البلد الى المربع الاول , وسيخلق داعش من نوع اخر .

         ان فكرة الانتقام من ازلام النظام السابق لا تخدم سوا اعداء العراق , لانها ستجعل البلد يدور في حلقة مفرغة لا نهاية لها , اضافة الى انها تقضي على فكرة المصالحة الوطنية التي عملت الحكومة من اجلها وصرفت المليارات لتنفيذ هذه المصالحة ,كما نعتقد بان القرار فيه مخالفات دستورية واضحة من ناحيتين :

       اولا :- ان القرار شمل اولاد واحفاد و اقارب المسؤولين لغاية الدرجة الثانية , وعلى افتراض صحة التهمة , فاننا نعتقد بان لا دخل لاقاربهم بالموضوع ولا يجوز شمولهم بالعقوبة لان الدستور ينص بوضوح على  كون (العقوبة شخصية ) اي لا تتعدى لغير المدان ,وهذا ايضا موجود في الدين الاسلامي من خلال قاعدة ( ولا تزرُ وازرة وزر اخرى).  

      ثانيا :- ينص الدستور على ( ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته ) ,في حين نلاحظ ان قرار الحجز بعد ان صدر بحق المشمولين  قد غيرَ القاعدة الدستورية حيث جعلت ( المتهم مدان حتى تثبت براءتهِ)   بعد  ان اجاز لهم تقديم طلب الاعتراض وعليهم اثبات براءتهم , اي بعكس ما ينص الدستور .

     ان صدور هذا القرار في هذا التوقيت بالذات ليس الا من باب الدعاية الانتخابية لمن شعروا بافلاسهم جماهيريا  , او ان الدولة افلست ماليا وهنا ينطبق عليها المثل القائل ( عندما يفلس التاجر يبحث  في دفاتره القديمة )  وان كانت الحكومة جادة في اعادة اموال الشعب العراقي , عليها الاعلان ايضا عن  اسماء مئات المسؤولين  من الذين استولوا على اموال وعقارات للدولة تقدر بمئات المليارات من الدولارات في حين بينت جهات مختصة بان قيمة العقارات العائدة لازلام النظام التي تم حجزها لا تتجاوزاكثر من ثلاثة مليارات دولار, وان كان ازلام النظام قد الحقوا ضررا بالشعب والوطن ولا بد من معاقبتهم ,فهذا  اجراء جيد  , ولكن بشرط محاسبة المسؤولين الحاليين الذين اهدروا المليارات من اموال الشعب وتمت اقالتهم من مناصبهم بعد ثبوت فسادهم امام البرلمان او امام المحاكم  والذين لحد الان  لم تتم معاقبتهم , حالهم حال المسؤولين عن سقوط الموصل ومذبحتي سبايكر والصقلاوية وغيرها ,   ولهذا يفترض بالحكومة ان تطبق مبدا ( عفا الله عما سلف ) وتلغي قرار الحجز , وفتح صفحة جديدة لعراق جديد , وان لم تفعل  ذلك ,  فان دوامة العنف والحروب ستستمر في هذا البلد الى ما لا نهاية... وليكن الله بعون العراقيين  .

   

    








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0573 ثانية