احتفالية التناول الاول في خورنة مار يوسف الكلدانية في عنكاوا      انا الراعي الصالح ... تقرير عن الانتهاكات بحقّ رجال الدين المسيحيي في سوريا منذ 25 آذار / مارس2011 وحتى اليوم      الكنائس الشرقية توقع على بيان مشترك بشأن أوضاع المسيحيين في المنطقة      الدراسة السريانية تزور مطرانية السريان الأرثوذكس في بغداد      السيدان لويس مرقوس ايوب ويوحنا يوسف توايا يشاركان في ورشة عن ادوار وطرق عمل لجان السلام المحلية      بطريرك موسكو: المسيحية في بعض بلدان الشرق الأوسط تواجه وضعًا كارثيا      البطريرك ساكو يستقبل السكرتير أول للشؤون السياسية في السفارة السويدية ببغداد      المحكمة الاتحادية العراقية تقر بدستورية تنظيم سجل انتخابي خاص بالكوتا المسيحية      البابا تواضروس في بيروت: تفريغ الشرق الأوسط من المسيحيين خطر على سلام العالم      لبنان: انعقاد المؤتمر الإقليمي "التفاهم بين الأديان والعيش المشترك"      مونديال روسيا: كرواتيا تكتفي بثلاثة أهداف في مرمى الأرجنتين وتتأهل للدور الثاني      كوردستان تتوقع ازدياد عدد النازحين وتدعو لتدخل دولي سريع      ميركل تحدد شرطاً للمشاركة باعادة إعمار العراق      "فضيحة طبية" في بريطانيا أودت بحياة 450 مريضا      صلاة مسكونية في الذكرى السبعين على تأسيس مجلس الكنائس العالمي      بيكهام يتوقع طرفي نهائي مونديال روسيا 2018      العراق: المحكمة الإتحادية العليا تقر بشرعية التعديل الثالث لقانون الإنتخابات      ترامب يوقع أمرا تنفيذيا يمنع فصل أطفال المهاجرين عن ذويهم      نساء "داعش" يهربن من العراق مقابل 1500 دولار      كندا تعلن "قرارها النهائي" بشأن استخدام الماريغوانا
| مشاهدات : 487 | مشاركات: 0 | 2018-03-13 10:04:14 |

المفاوضات التي تريدها حكومة الإقليم

صبحي ساله يى

 

 

   منذ ممارسة شعب كوردستان لوسيلة دستورية ديمقراطية إسوة بشعوب العالم، من أجل صياغة مطلب شرعي، رغم التأكيد المستمر على المضي في طريق المحادثات السلمية مع الحكومة الإتحادية في بغداد لتطوير العلاقة معها. أصبحت تلك الممارسة موضع بحوث ومناقشات مستفيضة في مراكز القرار الدولية، وحشرت قادة وشعوب العالم الحر في زاوية ضيقة، ووضعتها أمام امتحان حرج وصعب جداً، حيث أنها لم تؤيد أو ترفض الاستفتاء صراحة. أما في بغداد، فقد ارتفعت أصوات النشاز ضد إرادة الشعب الكوردي، ووقع بعضهم في فخ الغطرسة السياسية، فلجأوا الى ممارسة سياسة لاتخدم مستقبل التعايش بين العراقيين، ولا تندرج في إطار الحرص على مصالحهم الأنية والمستقبلية، وأقدموا على تصرفات عنيفة ومغامرات خطيرة، كإغلاق المنافذ الحدودية مع الإقليم، وفرض الحصار الإقتصادي البشع، والإستعانة بالخارج وإقحامهم في الشؤون الداخلية العراقية، رغم اليقين بأن للخارجيين مطامع وغايات تقود إلى الابتزاز، وإشعال الفتن والدخول في متاهات سياسية جديدة لن تفيد أحداً.

  لولا صبر حكومة إقليم كوردستان وتحمل مسؤولياتها القومية والوطنية والأخلاقية، ولولا حكمة وحنكة رئيسها(نيجيرفان بارزاني)، لتعرض الكوردستانيين الى كارثة إنسانية سواء جراء التجويع والإنتقام، أو الدخول في مواجهات دامية مع القوات العراقية. لقد قال رئيس حكومة الإقليم بصراحة ووضوح في عدة لقاءات ومؤتمرات صحفية بـأنه سيمضي في التفاهم والتفاوض البعيدين عن المساومة مع بغداد، من أجل حل كل أنواع الخلافات والمشكلات العالقة، وإقناع بغداد وتحفيزها وتشجيعها للتراجع عن كل الخطوات التي تؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها للطرفين.

 السؤال الذي يتبادر إلى الذهن، ما هو التفاوض الذي دعا اليه رئيس حكومة الإقليم، وما هي أهدافه؟

التفاوض، كما هو معلوم، أداة هامة لتسوية المشكلات وحل الخلافات ومعالجة الأزمات وزيادة التفاهم والتفاعل، وإقامة التوازن بين المصالح المتباينة وبين الآراء والمصالح المتناقضة وبين الحقوق والواجبات. ووسيلة إنسانية للحوار وتبادل الإقتراحات ووجهات النظر بين طرفين أو أكثر بخصوص السلم والحرب والقضايا البسيطة والمعقدة، والمشكلات الدستورية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية والعسكرية. وفي ظل تعقد العلاقات بين أربيل وبغداد، واختلاف الرؤى والمواقف بينهما، تم جدولة الموضوعات بين المهم والأهم للتفاوض والحوار بشأنها بغية تضييق الخلافات والوصول إلى اتفاق ملزم بشأنها أو نتيجة مرضية بالنسبة للطرفين.

المفاوضات السياسية والدبلوماسية التي جرت حتى الآن، رغم المساعي الخارجية لتنشيطها ورغم تقديم النصيحة والمساعدة والمشورة للطرفين، سواء في مرحلة الاستكشاف، أو مرحلة تقديم وجهات النظر والمقترحات بالنسبة لكل قضية من القضايا العالقة، أو بإنتهاج التفاوض المباشر بين البارزاني والعبادي في بغداد ودافوس وميونخ، واللجان الفنية والأمنية والإقتصادية، قطعت مسافات مهمة نحو الإفصاح عما في الخواطر، والنضج والاستقرار والوصول إلى نقطة التسوية، ووصلت الى مرحلة يدرك فيها كل طرف أن الاتفاق بينهما قد أصبح في متناول اليد، وأن الطرف الآخر رغم كتمان المشاعر واحتباسها، حريص على الإصغاء وإتاحة الفرصة أمام نجاح المفاوضات، والى نوع من التفاهم بخصوص مطالب الجانبين، ونوع من الإحساس المشترك بإطار الاتفاق الذي ينبغي تحقيقه بأسلوب بنّاء وإيجابي. لكنها لم تفض بشكل مباشر الى نتيجة تسر الإصدقاء وتغيض الأعداء. كالتزام الطرفان بالدستور نصا وروحا، وتطبيقه، وخاصة المادة 140منه، وإنهاء الحصار الاقتصادي على كوردستان، ومعالجة ازمة حصة الاقليم في الموازنة الاتحادية ومشكلات النفط، والاتفاق على تفاصيل وضع البيشمركه ورواتبهم وتزويدهم بالأسلحة والاعتدة والمعدات اللازمة لمواجهة الإرهاب وحفظ الأمن والإستقرار.

أما أهداف التفاوض لدى أربيل فتكمن في إظهار الاحترام المقرون بالفهم لإقرار الاتفاق بشكل مكتوب بمنتهى الدقة والوضوح، وتحديد التفاصيل القانونية ليكون نصراً للطرفين، دون التركيز على الماضي وحكاياته، وأخطاء الطرفين وأسباب الخلاف، أو التشبث بالمواقف التي تعلن في الإعلام، وضمان عدم قيام أي من الجانبين بتحركات مفاجئة إلى الخلف، أو محاولة إحراج الآخر وحشره في زاوية ضيقة، سواء بإعتبار ما حصل في السنوات السابقة مقياساً، أو عبر مشاركة أناس  مختصصون بزرع الألغام بين سطورالإتفاقات ..

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9505 ثانية