"مذابح سيفو" لن ننسى      أحداث مخصصة للذكرى ال104 للإبادة الأرمنية في برشلونة، فالنسيا وتوليدو      المجلس الشعبي ينعى السيد عوديشو يعقوب والد السيدة كلارا عوديشو رئيسة كتلة المجلس الشعبي في برلمان اقليم كوردستان      المطران نجيب ميخائيل: الإيمان يبقى وإن سقطت الحجارة.. في الموصل لا يوجد حضور مسيحي بعد أصبحنا نازحين في أرضنا      السرياني العالمي احيا والرامغافار الارمني ذكرى الابادة الارمنية وسّيفو السريانية      الذكرى الـ104 للإبادة الأرمنية انطلاق المسيرة التقليدية للشباب بالمشاعل من يريفان إلى نصب تسيتسرناكابيرد تكريماً لذكرى الضحايا الأبرياء للإبادة الأرمنية      عيد الفصح في العراق... المسيحيون يعودون بعد خروج داعش ولكن كثيرين منهم آثروا البقاء بعيداً      مدير المرصد الآشوري لـ "إيلاف" في الذكرى السادسة لاختطاف مطراني حلب : نحن اليوم امام عملية تغييب حقيقة لصوتين مسيحيين بارزين في الشرق الأوسط      الناجية من الإبادة الأرمنية يبراكسيا كيفوركيان-108 عام-ترغب بزيارة نصب تسيتسريناكابيرد للإشادة بذكرى ضحايا الإبادة اليوم 24 أبريل      الغارديان: إزهاق المئات من الأرواح المسيحية البريئة سيباعد بين السريلانكيين ويبث الفرقة بينهم      بارزاني والنجيفي يتباحثان أوضاع نينوى      العراق يجدد موقفه من اعادة اللاجئين العراقيين      حيدر العبادي في الفلوجة: حراك سياسي جديد في العراق؟      بفارق رقمي مهول.. مبابي في سن العشرين يقهر ميسي ورونالدو      بعد 37 عاما.. السيول تعيد مفقودا في الحرب الإيرانية العراقية      البابا فرنسيس يهدي مسبحة الوردية إلى شباب أبرشية ميلانو لمناسبة عيد شفيعه القديس جرجس      سجين هرب إلى جزر الكناري.. ثم فعل "ما لا يتخيله أحد"      مدرب ليفربول: لا أفكر في برشلونة      بارزاني والحلبوسي يتفقان على منع تعكير العلاقة بين اربيل وبغداد      هزة أرضية تضرب إيران ويشعر بها سكان خانقين
| مشاهدات : 586 | مشاركات: 0 | 2018-03-19 10:27:12 |

الذكرى ال15 لسقوط الصنم.. ماذا يريد العراقيون؟!

سيف اكثم المظفر

 

 

سنوات الظلام، لا يسمح فيها حتى الكلام، عندك رأي أذهب به إلى الحمام، لا صوت يعلو فوق أزيز الرصاص، النفط مقابل الغذاء، قتل وتشريد وتهجير ودمار، تعزف سرّف الدبابات، وتنشَد الرشاشات، عتاد؛ سلاح، غدٌ أسود، مات؛ قتل؛ أُعدم؛ أُغتيل، نفذّ ثم ناقش؟!

حرب الثمانين، وحرب التسعين وحرب الحواسم 2003، فكر دموي، يعشق البطش والتنكيل والتعذيب، حتى السماء؛ منعت غيثها، والأرض صلّدة زرعها، فقرٌ وعوزٌ وجحيم، الأمان لمن خضعَ ومُرغ أنفه بالوحل،  ومن قال لم؛ قيل له بحد السيف، ومن صاح؛ أُنتزع لسانه، ومن سمع؛ قطعت أُذنه، ومن أنتفض؛ تفجر جسده.

بدأت الحرب، كنت حينها أبن الخمسة عشر عاماً، لدى والدي راديو عشتار الصغيركتب على جانبه(صنع في العراق) ومعه بطاريات كثيرة، كنا نتحضر للحرب ومعاناتها، كانت الإذاعة المشهورة هي (مونت كارلو) بدأ جيش الاحتلال بالقصف العنيف، نتواصل مع عمي في بغداد، عبر الهاتف الأرضي، الأخبار غير جيدة، وتقدم كبير لقوات الاحتلال، قصفت منطقة الحزام الأخضر(في مدينة النجف) بالقنابل العنقودية، بسبب وجود رادار كما أشيع، وكنا لا نعرف معناه العسكري، فاجتمع شباب المنطقة، وحملنا بعض العصي، كي نبعد عجلة الرادار عن منطقتنا، لأن الطائرة ستقصف مواقع الرادار، قسم الليل علينا بواجبات زوجية، وانتشرنا حول منطقتنا، كي لا تأتي عجلة الموت.

الأمريكان تقدموا جهة بحر النجف، بعملية انزال جوي ليلية، وكانت طائرات ذات المراوح المزدوجة، تنزل كثيرا في البحر عرفنا أنهم احتلوا تلك المنطقة، منذ ذاك الوقت والفكر الداعشي كان يعشش في عقول البعثيين، فوضعوا مدفع 57 نمساوي، بين المنازل، قرب (جبل الحويش) وضل يضرب هذا المدفع مستهدف منطقة البحر، ادخل الرعب في قلوب الأطفال والنساء وأهالي المنطقة المجاورة، لآلة الموت تلك، انتفضوا عليه وطردوه.

احتشد اكثر من مئتان من البعثيين، مع عجلاتهم ونفذوا واجب ليلا على بحر النجف، حيث لم ينجو من كمين للقوات الأمريكية، وفي اليوم التالي أتوقع ظهراً، نسفت مديرية الأمن بصاروخ، جعل البناية تجثم على ركبتيها، وقصفت بداية (شارع المدينة) صوب البحر بقذائف مدفعية راح ضحيتها بعض الاهالي بين جريح وقتيل، ومنطقة الساحة( سوق خضار قرب الكراج الداخلي القديم) هذه المناطق التي أتذكر قصفها آنذاك، وبعدها بساعات تم احتلال مركز المدينة، وخرجت الناس للشوارع، بوجوه شاحبة، يعلوها الخوف من المجهول.

وبعد 15 عام من ذاك اليوم، الحرية تجاوزت حدود الأخلاق والسلوك، وبات كل شيء مباح، إنفجار عظيم من الكبت والحرمان والضغط القاسي، الى العشوائية وإشباع الرغائب، وتعويض ذاك الشعور بالنقص، فتهافتت الناس على الستلايت والاقمار الصناعية، فوق الخراب والدماء؛ تجد طبق(صحن) لمستقبل الإشارة! ثم دخلت الأجهزة الخلوية، حتى أصبحت جزء من شخصيتنا، ونتسابق لاقتناء أحدثها؛ بأي ثمن، حتى وإن لم نأكل لأسبوع، فذاك النقص الشديد والكبت المخيف، جعلنا مرضى نفسيين، ليصبح الموبايل، شعيرة وفرض يجب أداءه مهما كلفة الأمور.

بمرور السنين وبعد فشل متكرر، زاد الطين بلة، الانتخابات كنا لا نفقه سوى يوم الزحف الكبير، فذهبنا، ونحن لا ندرك لماذا نذهب أصلا، فأنتخبنا بآذاننا، وأشرنا بسبابتنا، نبحث عن دكتاتور جديد، وقائد ضرورة، ف35 عاما، لا يمكن محوها بيوم وليله، فاخترنا الأسوء، وأنتخبنا أكثرهم طائفية، وصاحب الخطاب الرنان، فما زالت "شوكت تهتز الشوارب" ترن في آذاننا.

الذكرى ال 15 لسقوط الطاغية، وما جرى على العراق من ويلاة وحروب وإرهاب ودمار؛ أما آن الأوان للشعب أن يقرر ماذا يريد؟ اي صوت هو الأفضل، فما عادة الصراخ والوعيد والنبرة العالية تجدي نفعا، اليوم يجب أن نقرر؛ لا مجال لهدر عشر سنوات أخرى، يجب أن نركن الى الأصوات الهادئة، والنبرة العقلائية، والسلوك الوسطي، والطرح المعتدل، كفانا دماء وقتل، فما عادة ترتوي أرضنا، فقد تشبعت بالدم حتى التخمة، حان وقت الحوار والسلام .. والسلام.










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.7271 ثانية