أعمال لجنة متابعة توصيات مؤتمر العلامة جبرائيل القرداحي للدراسات السريانية      ما هي خطة نائب الرئيس الأمريكي للحفاظ على الأقليات المسيحية في الشرق      العيادة الطبية المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري تزور قرية بخلوجة      نيجيرفان بارزاني: المسيحيون جزء لا يتجزأ من مجتمعنا      اجراء قرعة لتحديد ارقام الكيانات المشاركة في انتخابات برلمان كوردستان بدورته الخامسة للعام 2018      انتهاء اعمال المرحلة الاولى من مشروع مركز الرحمة الالهية الرعوي في سيكانيان - كركوك      منظمة حمورابي لحقوق الانسان تعقد ورشة تدريبية في الموصل لتعزيز الحريات الدينية وتحقيق الاستقرار المجتمعي والسلم الاهلي      ممثلة إتحاد النساء الآشوري تشارك في الجلسة النقاشية حول استراتيجية التطرف العنيف في نينوى      المجلس الشعبي يشارك في جلسة حوارية في ممثلية حكومة إقليم كوردستان في واشنطن      غبطة البطريرك يونان يقدّم التعازي للبطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي بوفاة شقيقته، ويترأس رتبة الجنّاز بطلب من البطريرك الراعي      نيجيرفان البارزاني: الأيام الصعبة تشرف على نهايتها وإقليم كوردستان مقبل على أفق مضيء      الأمم المتحدة تطالب أستراليا بالكف عن فصل عائلات مهاجرين      شاهد .. ما قصة ظهور سيارة صدام حسين الـ"بنتلي" النادرة في الولايات المتحدة      متظاهرو العراق يرفعون سقف المطالب ويحددون 12 نقطة بوساطة السيستاني في 3 ايام      مشجعو كأس العالم أنفقوا أكثر من 1.5 مليار دولار في روسيا      اكتشاف موقع مسيحي قديم ومدينة جديدة في مصر ولكن بطريقة غريبة      الكنيسة المارونية في لبنان تحتفي بذخائر مارينا، أول قديسة لبنانية      غبطة البطريرك يونان يقوم بالخلط الأول للمواد الأساسية المكوّنة للميرون، ويبدأ بطبخها، تمهيداً للإحتفال بطقس تقديس الميرون      الحليب كامل الدسم طريقك إلى حياة طويلة (دراسة)      لقطة المونديال.. هل سرق بوتن ميدالية ذهبية؟
| مشاهدات : 466 | مشاركات: 0 | 2018-03-19 10:27:12 |

الذكرى ال15 لسقوط الصنم.. ماذا يريد العراقيون؟!

سيف اكثم المظفر

 

 

سنوات الظلام، لا يسمح فيها حتى الكلام، عندك رأي أذهب به إلى الحمام، لا صوت يعلو فوق أزيز الرصاص، النفط مقابل الغذاء، قتل وتشريد وتهجير ودمار، تعزف سرّف الدبابات، وتنشَد الرشاشات، عتاد؛ سلاح، غدٌ أسود، مات؛ قتل؛ أُعدم؛ أُغتيل، نفذّ ثم ناقش؟!

حرب الثمانين، وحرب التسعين وحرب الحواسم 2003، فكر دموي، يعشق البطش والتنكيل والتعذيب، حتى السماء؛ منعت غيثها، والأرض صلّدة زرعها، فقرٌ وعوزٌ وجحيم، الأمان لمن خضعَ ومُرغ أنفه بالوحل،  ومن قال لم؛ قيل له بحد السيف، ومن صاح؛ أُنتزع لسانه، ومن سمع؛ قطعت أُذنه، ومن أنتفض؛ تفجر جسده.

بدأت الحرب، كنت حينها أبن الخمسة عشر عاماً، لدى والدي راديو عشتار الصغيركتب على جانبه(صنع في العراق) ومعه بطاريات كثيرة، كنا نتحضر للحرب ومعاناتها، كانت الإذاعة المشهورة هي (مونت كارلو) بدأ جيش الاحتلال بالقصف العنيف، نتواصل مع عمي في بغداد، عبر الهاتف الأرضي، الأخبار غير جيدة، وتقدم كبير لقوات الاحتلال، قصفت منطقة الحزام الأخضر(في مدينة النجف) بالقنابل العنقودية، بسبب وجود رادار كما أشيع، وكنا لا نعرف معناه العسكري، فاجتمع شباب المنطقة، وحملنا بعض العصي، كي نبعد عجلة الرادار عن منطقتنا، لأن الطائرة ستقصف مواقع الرادار، قسم الليل علينا بواجبات زوجية، وانتشرنا حول منطقتنا، كي لا تأتي عجلة الموت.

الأمريكان تقدموا جهة بحر النجف، بعملية انزال جوي ليلية، وكانت طائرات ذات المراوح المزدوجة، تنزل كثيرا في البحر عرفنا أنهم احتلوا تلك المنطقة، منذ ذاك الوقت والفكر الداعشي كان يعشش في عقول البعثيين، فوضعوا مدفع 57 نمساوي، بين المنازل، قرب (جبل الحويش) وضل يضرب هذا المدفع مستهدف منطقة البحر، ادخل الرعب في قلوب الأطفال والنساء وأهالي المنطقة المجاورة، لآلة الموت تلك، انتفضوا عليه وطردوه.

احتشد اكثر من مئتان من البعثيين، مع عجلاتهم ونفذوا واجب ليلا على بحر النجف، حيث لم ينجو من كمين للقوات الأمريكية، وفي اليوم التالي أتوقع ظهراً، نسفت مديرية الأمن بصاروخ، جعل البناية تجثم على ركبتيها، وقصفت بداية (شارع المدينة) صوب البحر بقذائف مدفعية راح ضحيتها بعض الاهالي بين جريح وقتيل، ومنطقة الساحة( سوق خضار قرب الكراج الداخلي القديم) هذه المناطق التي أتذكر قصفها آنذاك، وبعدها بساعات تم احتلال مركز المدينة، وخرجت الناس للشوارع، بوجوه شاحبة، يعلوها الخوف من المجهول.

وبعد 15 عام من ذاك اليوم، الحرية تجاوزت حدود الأخلاق والسلوك، وبات كل شيء مباح، إنفجار عظيم من الكبت والحرمان والضغط القاسي، الى العشوائية وإشباع الرغائب، وتعويض ذاك الشعور بالنقص، فتهافتت الناس على الستلايت والاقمار الصناعية، فوق الخراب والدماء؛ تجد طبق(صحن) لمستقبل الإشارة! ثم دخلت الأجهزة الخلوية، حتى أصبحت جزء من شخصيتنا، ونتسابق لاقتناء أحدثها؛ بأي ثمن، حتى وإن لم نأكل لأسبوع، فذاك النقص الشديد والكبت المخيف، جعلنا مرضى نفسيين، ليصبح الموبايل، شعيرة وفرض يجب أداءه مهما كلفة الأمور.

بمرور السنين وبعد فشل متكرر، زاد الطين بلة، الانتخابات كنا لا نفقه سوى يوم الزحف الكبير، فذهبنا، ونحن لا ندرك لماذا نذهب أصلا، فأنتخبنا بآذاننا، وأشرنا بسبابتنا، نبحث عن دكتاتور جديد، وقائد ضرورة، ف35 عاما، لا يمكن محوها بيوم وليله، فاخترنا الأسوء، وأنتخبنا أكثرهم طائفية، وصاحب الخطاب الرنان، فما زالت "شوكت تهتز الشوارب" ترن في آذاننا.

الذكرى ال 15 لسقوط الطاغية، وما جرى على العراق من ويلاة وحروب وإرهاب ودمار؛ أما آن الأوان للشعب أن يقرر ماذا يريد؟ اي صوت هو الأفضل، فما عادة الصراخ والوعيد والنبرة العالية تجدي نفعا، اليوم يجب أن نقرر؛ لا مجال لهدر عشر سنوات أخرى، يجب أن نركن الى الأصوات الهادئة، والنبرة العقلائية، والسلوك الوسطي، والطرح المعتدل، كفانا دماء وقتل، فما عادة ترتوي أرضنا، فقد تشبعت بالدم حتى التخمة، حان وقت الحوار والسلام .. والسلام.








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2307 ثانية