مراسيم تقديس وتركيب الصلبان فوق قباب كنيسة الارمن الارثوذكس في عنكاوا      البطريرك ساكو يستقبل المهنئين لليوم الثالث على التوالي      رئيس البرلمان القبرصي يزور النصب التذكاري للإبادة الأرمنية ويؤكد أن قبرص هي أول دولة تقدمت بموضوع إبادة الأرمن أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة      حفل تخرج روضة مار أفرام في كنيسة مارت شموني للسريان الارثوذكس في بلدة برطلة السريانية      حوار خاص مع نيافة المطران مار أثناسيوس توما دقمة النائب البطريركي للسريان الارثوذكس في بريطانيا      غبطة البطريرك يونان يشارك في مأدبة إفطار رمضانية بدعوة من فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، في القصر الجمهوري – بعبدا      البطريرك الكلداني لويس ساكو: إعلاني كاردينالاً دعم كبير لكنيسة العراق      رئيس مجمع الكنائس الشرقية: التفاتة أبوية للكنيسة المتألمة في العراق      المجلس الشعبي يشارك في جلسة حوارية في وزارة الخارجية الأمريكية      رئيس الديوان يستقبل مديرة مكتب يونسكو العراق لويزا اكستهاوزن للتباحث في إعمار كنائس الطاهرة والساعة في الموصل ومزارات الايزيديين في سنجار      تحذير من واتسآب... خطأ قاتل يسمح للمستخدمين المحظورين إرسال رسائل إليك      تناول بيضة في اليوم يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب      الصدر يضع اللمسات الأخيرة على حكومة "لا سنية ولا شيعية ولا عربية ولا كوردية"      مفوضية انتخابات إقليم كوردستان تبحث في استخدام العد الإلكتروني من عدمه      السعودية: "ساما" تبدأ في إحلال الريال المعدني محل الورقي وسحبه من التداول تدريجياً      الحرب الذكية قادمة: موسكو تتوعد الغرب بجيش من الآليين وطائرات نووية تخرج من الماء!      تهديد روسي "خطير" لنهائي دوري أبطال أوروبا      زلزال الليرة يصل قبرص التركية.. واقتصاد أنقرة بمهب الريح      وفدا الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني يجتمعان في بغداد      حمم بركان هاواي تتسرب إلى محطة للطاقة الحرارية
| مشاهدات : 441 | مشاركات: 0 | 2018-05-14 09:34:54 |

دانا جلال، ما كان ينبغي لك أن تموت مبكراً أيها المناضل الحالم!

د. كاظم حبيب

 

 

 في خضم الحياة النضالية المديدة والشديدة التعقيد والمصاعب، المليئة بالدماء والدموع، والمصحوبة أيضاً بالكثير من السعادة الداخلية والفرحة وراحة الضمير، يلتقي الانسان بعدد هائل من المناضلات والمناضلين الشجعان والأوفياء والمخلصين لقضية شعبهم، لقضية الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان وحقوق القوميات والعدالة الاجتماعية، بمفهومها الإنساني العميق والشامل، والسلام والازدهار. يتعلم المناضل منهم الكثير من الفضائل والقيم الإنسانية العامة والشاملة، ومنها فضيلة الاستعداد الفعلي للتضحية بالنفس والنفيس وقبول الموت بصفاء ونقاء تامين، إذا ما وضُع هذا المناضل أو المناضلة أمام أحد أمرين: إما الخيانة للشعب والوطن، أو الموت في سبيل قضية الشعب والمبادئ التي اعتنقها عن قناعة، وليس إيماناً أعمى. وقد برهن على ذلك عشرات الألوف من خيرة المناضلين والمناضلات حين مرّوا بتجربة من هذا النوع، سواء أكانوا قد فقدوا حياتهم فعلا، ام نجوا من موت محقق بشرف وواصلوا النضال بعزم وحزم وصلابة فائقة. 

دانا جلال، هذا الإنسان الطيب والمتوتر دوماً، الحالم أبداً..، كان واحدا من هؤلاء المناضلين الشجعان الذين ماتوا واقفين كشجرة السنديان المعمرة والنخلة الباسقة، مدركا بوضوح انه سائر الى نهايته، حين أوصى بنشر صورته الهادئة والمفعمة بالمحبة والسلام مع النفس بعد موته، مات الإنسان الحالم بالحرية والديمقراطية والاشتراكية والسلام والاستقلال لوطنه كردستان وللعراق وكل البلدان الأخرى، لشعوبها، الذي نذر نفسه لها وناضل بإصرار وعناد وحزم من أجلها!     

كان لدانا جلال تأثير بيّن على جمهرة من محبيه ورفاق دربه، بسبب فكره ومبادراته وحيويته ونشاطه الكثيف والود الذي يحمله للجميع، برز بعد وفاته عبر هذه الموجة الجميلة من الرسائل والكلمات التي عبرت عن هذا الود الكبير له وللقضية التي خسرته بوفاته. ترك دانا جلال أثراً كبيرا في الرفيقات والرفاق المناضلين الذين رافقوه في مسيرته النضالية، ترك اثرا بإصراره على النضال، بمواقفه المبدئية، باستقراره ودفاعه عن المبادئ التي اقتنع بها، وعلى الجرأة والشجاعة التي تميز بها في مواجهة العدو والصديق في قول ما يفكر به ولا يبالي بالعواقب المحتملة دون اي نزعة من مغامرة أو طيش. ترك اثرا بنقاء الفكر الذي يحمله، ونقاوته النضالية في الدفاع عن القضايا العادلة التي آمن بها وشارك في حمل رايتها.

كان دانا جلال مناضلا أمميا، لم تحركه الروح القومية الضيقة ولا الإقليمية الأكثر ضيقا وسوءاً، بل ربط نضاله القومي الكردي بنضال بقية شعوب الأمة الكردية من جهة، وبنضال الشعب العراقي والشعب الإيراني والشعب التركي، من جهة اخرى. إنها الرؤية الأممية الصادقة والفاعلة، ولذلك لم يكن هناك بالضرورة ذلك الإطار الحزبي الضيق الذي يحمل همه ويتسع لنضاله، اذ وجد في العملية النضالية المشتركة لهذه الشعوب من النظم الاستبدادية القهرية طريق الخلاص الفعلي لكل شعوب المنطقة. لقد شارك في النضال الحزبي، ولكن أفق تفكيره وعمله كان أرحب بكثير، وهو ما ميّزه، ولم يكن مريحاً للبعض القليل! 

عاش مناضلا وفي احضان عائلة شيوعية مناضلة، وساهم في النضال منذ ان كان طالبا، ومن ثم في الحركة الأنصارية ضد النظم الدكتاتورية وضد جلادي شعبه الكردي وعموم الشعب العراقي. ناضل بالبندقية وبالقلم، كإعلامي تميَّز بأسلوبه وشراسة قلمه في مقارعة المستبدين والفاسدين ومصادري الحريات العامة وحقوق الإنسان، وسارقي أموال الشعب ولقمة عيشه والمتحكمين بحياته ومستقبل أجياله. رفض التمييز والعنصرية والشوفينية وضيق الأفق القومي، رفض التمييز ضد المرأة وحمل مع المرأة راية النضال في سبيل حقوقها الكاملة والتامة. لقد كان دانا جلال مناضلاً عضوياً على وفق رؤية ومفهوم غرامشي للمناضلين العضوين الشجعان..

لقد كان دانا جلال ابناً باراً للشعب الكردي وأصيلا في نضالاته والمبادئ الي حملها في مسيرته النضالية حتى النفس الأخير حين توقف القلب عن الخفقان ... له الذكر الطيب دوماً وله مكان في قلوب محبيه الذين سيحملون الراية التي واصل رفعها طيلة حياته القصيرة والمفعمة بالحياة...

برلين في 12/05/2018



 

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7341 ثانية