بالصور.. قداس الارمن الأرثوذكس في كنيسة القديسة مريم العذراء / بغداد - الميدان      منظمة شلومو للتوثيق في لاهاي تؤكد بأن ما تعرض له شعبنا إبادة جماعية وان قانون 4 ارهاب لاينصف المسيحيين والايزيديين      ريحان حنا النائب في مجلس النواب العراقي عن قائمة المجلس الشعبي تشارك في اجتماع مهم حول كركوك في مقر بعثة الامم المتحدة ببغداد      صحيفة: نينوى هي الاعلى بجريمة الاستيلاء على منازل المسيحيين... تحويل 350 عقار تابعة للمكون المسيحي لأسماء جديدة      البابا فرنسيس أسف لتزايد عدد المسيحيين القتلى في العالم      كتلة الحزب الديموقراطي الكوردستاني في البرلمان العراقي: وزارة الهجرة ستذهب إلى الأقليات (المسيحية)      جهود لاستعادة أملاك المسيحيين بالموصل      هكذا صنع مسيحيو المشرق دورهم التنويري      محمد الحلبوسي رئيس البرلمان العراقي يبعث برقية جوابية الى غبطة الكاردينال ساكو      جمعية الثقافة الكلدانية في القوش تستقبل وفداً أمريكياً      الرئيس البارزاني: ستبقى كوردستان مركزاً للتعايش بين كافة القوميات والأديان      الحداد يؤكد من اجتماع الناتو العمل على استقرار العراق وبداية مرحلة الأعمار والبناء      الولايات المتحدة تواصل بناء جدار مع المكسيك لمنع قافلة المهاجرين      لأول مرة بعد الانتخابات.. وفد الديمقراطي الكوردستاني يجتمع بالاتحاد لبحث ملفين      كندا تستقبل أكبر عدد من طلبات اللجوء في 30 عاما      الطواحين تسقط أبطال العالم وترسل ألمانيا الى المستوى الثاني      اكتشاف مسيحي نادر في إسرائيل…خبيرة الأثار صعقت فكان ينظر إلى عينيها      البيان الختامي للدورة الثانية والخمسين لمجلس البطاركة والاساقفة في لبنان      زلزال كروي.. كيف سيؤثر "البريكست" على "البريميرليغ"؟      متحدث حكومة كوردستان: الفرصة مواتية لحل المشاكل مع بغداد
| مشاهدات : 530 | مشاركات: 0 | 2018-05-23 09:21:22 |

العراقي الذي لم يفهم من حياته شيئا

هادي جلو مرعي

 

ولد في العام 1971 في مكان من بغداد التي كانت للتو خرجت من سيطرة وهمية لقيادات العسكر، ودخلت في دائرة حزب البعث العربي الإشتراكي، وهتافات أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة، وكان المبجل ميشيل عفلق يغزو بأفكاره عقول المزيد من الحالمين بالسلطة التي يدعمها فكر البعث وإحياء التراث العربي. أهداف البعث التي لم تتحقق، وحدة حرية إشتراكية كانت أهداف المناضلين ليحكموا بقوة أكثر. كانت بغداد تتنفس مع إرتفاع أسعار النفط، والزهو الذي عليه السيد نائب رئيس الجمهورية صدام حسين الذي كان يسمح بظهور الرئيس احمد حسن البكر بوصفه الرئيس البروتوكولي، ولكنه كان الرئيس الفعلي، وكانت صورة الرئيس لاتعلق إذا لم تكن تحتوي الوجهين، الرئيس ونائبه.

أكمل دراسته الإبتدائية وهو في سن العوز والفاقة، وكانت نذر الحرب تلوح على الحدود الشرقية حيث الدبابات تحمل الى الحدود، والمدافع ترمي بحممها على القرى والمدن القريبة من مرمى النيران، بينما الجنود يتقدمون في مواجهة بعض، ثم إنطلقت الصواريخ والطائرات، وأخذت المدرعات مواقعها الحصينة، وإستمر النزاع المميت بين إيران والعراق حتى 1988 ليحصد الملايين من البشر، وييتم الملايين، ويثكل ملايين النساء بين أم فاقدة لولدها، وزوجة تنتظر الحرمان بفقد الزوج، بينما دمرت مئات آلاف الدور، وخربت المدن، وفر الملايين الى الخارج بين معارض وهارب من البؤس والحرمان، وكان على المثقفين أن يختاروا بين الهروب والبقاء كمطبلين لنظام دكتاتوري متجبر، وإختار المغنون والراقصون والممثلون إلا ماندر طريق أن يغنوا ويمثلوا ويكونوا فيلق الإعلام والفن في خدمة معركة النظام.

إنتهت الحرب، وبعدها بعام توجه الى دائرة التجنيد ليستصدر مايشبه جواز السفر لكنه كان دفتر الخدمة العسكرية، ولم يذهب الى الجبهة لأن الحرب إنتهت، ولم يذهب الى معسكر التدريب لأنه كان مايزال طالبا في الإعدادية، وفجأة دخل الجيش العراقي الى الكويت ودمرها في عام 1990 وصار العراق نهبا للحصار والحرب لعقد ونيف من السنين ذاق الناس فيها مرارة العيش، وبؤس الحياة، وبلاء لامثيل له عبر تاريخ هذه البلاد الضارب في عمق روح الحضارة الإنسانية التي إنفصل عنها، وبقي مجرد أثر، ومكمن لتخريج العقارب والأفاع والقتلة والمجرمين والسراق.

في عام 2003 دخلت جحافل القتلة والمرتزقة من كل بلاد الدنيا لتسقط النظام الدكتاتوري، وتحول العراق الى بلد محتل لايهتدي الى مستقبل، ولايعرف الى أين تمضي به الأمور، بينما كان الشعب يحلم بالمستقبل متوهما إن الملائكة سيقودونه الى الجنة حيث الإستمتاع الأبدي. ومع جنود الإحتلال كان هناك المتطرفون والمجانين واللصوص والفاسدون من كل دين ومذهب وقومية يتسابقون لنهب العراق وتدميره وتركيع شعبه، بينما إستغلت دول الجوار هذا الضعف لتحيل بلاد الرافدين الى سوق لتجارتها، وساحة لحروبها وتصريف أحقادها، وإشتركت في ذلك دول الجوار جميعها ودول أخرى أبعد قليلا، وكان المهم أن يبقى العراق ضعيفا يدخل في متاهة ويخرج الى أخرى وسط الضياع والخراب والسرقات والسياسات الفاشلة والصفقات والمحاصصاتية المقيتة.

مايزال العراق يتنقل من هاوية الى أخرى.. وكل يدعي إنه سيعيد العراق الى حالته الطبيعية، لكن الفشل هو النتيجة لأن الجميع يشعر بالجوع، والجياع لايحكمون، ولايصنعون مستقبلا مختلفا. ومايزال صاحبنا لم يفهم من حياته شيئا فالعراقيون من طينة واحدة بغض النظر عن إنتمائهم الطائفي والقومي والمناطقي، يبحثون عن السلطة والمغانم، وكلهم يرون الحق في جانبهم.

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.4979 ثانية