’توطيد العلاقة بين الكنائس‘ محور لقاء البطريرك الراعي والبابا تواضروس      البطريرك الكردينال ساكو يحتفل بقداس الاحد في بازيليك مار بطرس بروما      المكتب السياسي للمجلس الشعبي يعقد اجتماعه الاعتيادي في اربيل      خلال استقباله بطاركة الكنائس الشرقية الأرثوذكسية الرئيس اللبناني: تاريخ مسيحيي المشرق عيش دائم في الخطر ونحن ما زلنا مستمرين      بالفيديو: “كنا هنا” رسالة للمسيحيين مفادها ان موصل هي ارضكم      خطاب البابا إلى المشاركين في الجمعية العامة لهيئة "رواكو" المعنية بمساعدة الكنائس الشرقية      تدشين المقر البطريركي الجديد للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في لبنان      إحتفالية التناول الاول لرعية الكلدان في الاردن – 2018      الدرك الإيطالي بالتعاون مع جمعية عون الكنيسة المتألمة البابوية: حفل موسيقي لصالح أكثر من 200 مليون مسيحي مضطهد      مدير عام الدراسة السريانية يشارك في حضور حفل تخرج طلاب معهد مار آبا الطقسي      العبادي والصدر يُعلنان تحالفًا بين كتلتيهما السياسيتين وغموض بشأن دور العامري      داعش يهدد بقطع رؤوس 6 رهائن ما لم تطلق بغداد سراح جميع "المعتقلات السنيات"      بعد خطأ وهدف.. منقذ ألمانيا يرد بقوة      العراق يبحث مع الطاقة الذرية تصفية مفاعل تموز النووي      ايرباص تهدد بمغادرة بريطانيا في حال حصول بريكست بدون اتفاق      تقميط المولود: هل هو آمن؟ ومتى تتخلصين منه؟      بيل غيتس يتبرع بـ4 ملايين دولار لـ"بعوض مفيد"      المنتخب النيجيري يحصد ثمار تغيير أسلوب لعبه      بدء إجراءات العد والفرز اليدوي للانتخابات البرلمانية في إقليم كوردستان      كاهنان جديدان في البطريركية اللاتينية: عامر جبران وطوني حايين
| مشاهدات : 548 | مشاركات: 0 | 2018-06-14 02:32:08 |

التحالفات العراقية والدور الإيراني

كاظم حبيب

 

حين دخل الحزب الشيوعي العراقي في تحالف مع قوى التيار الصدري باسم "سائرون"، سجلت مع عدد من الأخوات والأخوة المناضلين رأياً واضحاً ومكثفاً حول الموقف من هذا التحالف، وأشرنا فيه باختصار شديد إلى خسارتنا لوحدة قوى التيار الديمقراطي، التي كانت تتشكل من الحزب الشيوعي العراقي، وكان العمود الفقري في التيار، والحزب الاجتماعي الديمقراطي الجديد وثلاثة عشر حزباً آخر وشخصيات ديمقراطية علمانية عراقية كثيرة. وقد أطلق على هذا التحالف المدني الديمقراطي اسم "تقدم". ونشط أتباع "تقدم" في الداخل والخارج لصالح هذا التحالف الجديد. ولعبت الحركة المدنية الاحتجاجية دوراً مهماً في تكوين رصيد شعبي واسع نسبياً لصالح تحالف "تقدم"، وكان من المؤمل أن يحرز مقاعد في المجلس أكثر مما تحقق له في تحالف "سائرون". وكان في مقدوره أن يتحالف بعد ذاك مع التيار الصدري أو مع غيره على وفق البرامج المطروحة والفعلية للقوى السياسية التي تمت تجربتها خلال الأعوام المنصرمة.

اكتفيت بهذا الراي الذي صدر عن "لجنة المبادرة لتوحيد الحركة الوطنية الديموقراطية في العراق". وسكت عن إبداء الرأي بشأن "سائرون"، ورجوت الآخرين أن يكونوا في نقدهم موضوعيين وبعيداً عن التجريح، إذ من حق الحزب الشيوعي أن يتخذ المواقف التي يراها مناسبة في العمل السياسي، على أن يستفيد بأقصى ما يمكن من تجارب العقود المنصرمة في مثل هذه التحالفات والموقف من نقد سياسات القوى التي يتحالف معها حين ترتكب تلك القوى أخطاءً، أو تبتعد عن الالتزام بالخط المتفق عليه في التحالف. وفي الدعاية الانتخابية دعوت لانتخاب ممثلي الحزب الشيوعي العراقي وقوى التيار الديمقراطي.

خلال الفترة التي تشكل تحالف "سائرون وحتى اليوم وصلتني رسائل واتصالات هاتفية كثيرة عن موقفي وسبب سكوتي عن إعطاء الرأي بشأن ما يحصل بالعراق في إطار "سائرون" ومجرى التحالفات مع القوى الأخرى والمقالات والتصريحات التي نشرها الحزب، ولاسيما الرفاق في قيادة الحزب الشيوعي العراقي. أقول مرة أخرى، أي شخص يحق له أن يتخذ رأياً في قضية ما ويمكن أن يكون الراي خاطئاً، ولكن هذا لا يشكل مشكلة كبيرة، فهو رأي فرد، ولكن حزب سياسي، كالحزب الشيوعي العراقي، حين يتخذ موقفاً سياسياً يفترض أن يحسب نتائجه أو عواقبه جيداً، إذ الوقوع في خطأ تكون له عواقب سلبية على الحزب والمجتمع. من هنا تكون مسؤولية الحز السياسي أكبر بكثير من مسؤولية الفرد، على أهمية وضرورة أن لا يقع الفرد في أخطاء مؤذية.

تحالف سائرون استفاد من الحملة الشعبية الاحتجاجية الواسعة إلى أبعد الحدود الممكنة، التي بدأت عام 2011 وتوقفت بشراسة وعنف النظام السياسي الذي كان يقوده المستبد بأمره نوري المالكي وبإسناد شديد من إيران، ثم بدأت الحركة الاحتجاجية ثانية في العام 2014، في كسب أصوات الشيوعيين والكثير من المدنيين الديمقراطيين والمحتجين على السياسات الطائفية المحاصصية والفساد والإرهاب، ورفعت من رصيد التيار الصدري في الانتخابات الأخيرة إلى نسبة تتراوح بين 40-50% من عدد الأصوات التي حصل عليها هذا التيار في انتخابات عام 2014.

في التحليل السياسي يمكن القول بأن الحزب الشيوعي في تحالفه" مع التيار الصدري في "سائرون"  قد استطاع التحرك بحيوية أكبر وولج مجالات لم يلجها في السابق ووصل إلى جماعات كان يصعب الوصول إليها قبل ذاك. ولكنه لم يحقق النتائج المرجوة من العملية الانتخابية، وكان رصيده من النواب، على وفق قناعتي، أكبر لو كان قد استمر في تحالفه مع بقية قوى التيار الديمقراطي في تحالف "تقدم". 

 

ما هي المسائل التي تثار في تحالف حزب شيوعي مع التيار الصدري في "سائرون"؟

التعاون مع شخصيات دينية ليس غريباً على عمل الحزب الشيوعي العراقي، فهناك شخصية عبد الكريم الماشطة من الحلة، وشخصية محمد الشبيبي من النجف، وكان للحزب خط حزبي خاص لرجال الدين (خط الموامنة)، ولاسيما في كلية الشريعة ببغداد مثلاً. ولكن تلك الشخصيات الدينية كانت مدنية وعلمانية ترى ضرورة فصل الدين عن الدولة، وهي مسألة مركزية لإقامة الدولة المدنية الديمقراطية.

التيار الصدري، حركة دينية سياسية اجتماعية، تعتمد على زعامة أو قيادة شخص واحد، إذ له يعود القرار الأول والأخير، وليس هناك من يستطيع اتخاذ أي قرار آخر، إن قراراته فتاوى لتابعيه أو مريديه أو مقلديه، الذين كانوا في الغالب الأعم يقلدون والده قبل استشهاده على أيدي النظام البعثي الدكتاتوري.

ومثل هذه الحركة الدينية الشيعية قد ارتبطت طويلاً بإيران، ورغم بروز محاولات الابتعاد عنها، كان الحبل السري قوياً إلى حد يصعب الانفكاك عنها، أو يمكن العودة إليها تحت ظروف وضغوط معينة. وبالتالي لا يخضع الصدر في قراره على المتحالفين معه بل لموقفه الشخصي الخاضع بهذا القدر أو ذاك لعوامل كثيرة. ويمكن أن تختلف قرارات بين ليلة وضحاها دون أن يحتاج إلى تفسير أسباب تغيير مواقفه. قال لن يتحالف مع المالكي والعامري، وهنا نحن أمام تحالف محتمل من هذا النوع هو الذي تحدث عنه!

والمسالة الثالثة في هذا الصدد تبرز في طبيعة الجماهير الواسعة المؤيدة لمقتدى الصدر، فهي مؤيدة بالأساس من موقع ديني، وليس اجتماعي، وهي بالأساس بسيطة وتقبل بما يقرره الصدر ولا تناقش في ذلك، إلا القليل الذي تأثر بالحركة المدنية الاحتجاجية وتفاعل مع شعاراتها المناهضة للطائفية والفساد والإرهاب ويمتلك شيئاً من الوعي الفكري والاجتماعي والسياسي. وهم الذين برزوا في فترة الاحتجاجات وكفلوا التواصل مع الحركة المدنية الاحتجاجية.

من هنا فأن التفاوض مع القوى الأخرى من جانب التيار الصدري لم ولن يخضع للقوى المشاركة في تحالف "سائرون"، بل لقرار مقتدى الصدر الشخصي وحده لا غير. وحين قال سأتحالف مع النصر أو الائتلاف الوطني أو مع الكرد ...الخ، كان قراراً فردياً، وحين قال الآن مع فتح، هو قرار فردي أيضاً ولم يرجع به إلى الحزب الشيوعي العراقي أو إلى بقية القوى المتحالفة معه. إنها الإشكالية التي تضع القوى الأخرى في حرج دائم من أمرها. وكان بيان الحزب الشيوعي التوضيحي الأخير بتاريخ 13/06/2014 يعبر عن هذا الحرج الذي برز في موقف الذي "لا يطير ولا ينكض باليد"! في حين كان موقف الدكتور فارس نظمي أكثر وضوحاً وجرأة في تحديد المسيرة: رفض التحالف مع فتح، الأفضل أن يكون تحالف سائرون في المعارضة من أن يكون في تحالف محاصصي طائفي جديد...الخ.

لا شك إن مقتدى الصدر قد تعرض لضغوط مباشرة تجلت في تهديد مباشر باغتياله أولاً، وتفجير مستودع الأسلحة التابع لسرايا السلام التابعة له في مدينة الثورة ثانياً، وإرسال تحذيرات مباشرة من قاسم سليماني المقيم حاليا بالعراق لصهر التحالف الجديد، الذي أشار المالكي بأنه يجد التأييد من جانب إيران! كما إن إيران تضغط على الكرد وعلى قوى كثيرة وحركت قواها وأموالها وما عندها من عيون لتعمل على ذلك!

ومع ذك فالأمور لم تنته حتى الآن، والاحتمالات القادمة عديدة، ولكن لا بد للحزب الشيوعي أن يكون له موقفه الواضح الذي لا لبس فيه، رغم صعوبة وتعقيدات الوضع، لا لأعضاء الحزب فحسب، بل وللجماهير المؤيدة له وللقوى المدنية والديمقراطية الأخرى التي تنتظر عودته لها وعمله معها. لا بد أن يكون له الموقف الرافض لأي تحالف طائفي خاضع لسطوة وسيطرة إيران التي يمثلها هادي العامري والمالكي والخزعلي ومن لف لفهم، فهؤلاء يمثلون القطب الأكثر طائفية وعنفاً ورفضاً لمصالح الشعب العراقي والأشد رغبة في ربط العراق بعجلة إيران ومصالحها وهيمنتها الكاملة على العراق وعلى قراراته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، الداخلية منها والخارجية.                        

   








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8085 ثانية