بالصور.. قداس الارمن الأرثوذكس في كنيسة القديسة مريم العذراء / بغداد - الميدان      منظمة شلومو للتوثيق في لاهاي تؤكد بأن ما تعرض له شعبنا إبادة جماعية وان قانون 4 ارهاب لاينصف المسيحيين والايزيديين      ريحان حنا النائب في مجلس النواب العراقي عن قائمة المجلس الشعبي تشارك في اجتماع مهم حول كركوك في مقر بعثة الامم المتحدة ببغداد      صحيفة: نينوى هي الاعلى بجريمة الاستيلاء على منازل المسيحيين... تحويل 350 عقار تابعة للمكون المسيحي لأسماء جديدة      البابا فرنسيس أسف لتزايد عدد المسيحيين القتلى في العالم      كتلة الحزب الديموقراطي الكوردستاني في البرلمان العراقي: وزارة الهجرة ستذهب إلى الأقليات (المسيحية)      جهود لاستعادة أملاك المسيحيين بالموصل      هكذا صنع مسيحيو المشرق دورهم التنويري      محمد الحلبوسي رئيس البرلمان العراقي يبعث برقية جوابية الى غبطة الكاردينال ساكو      جمعية الثقافة الكلدانية في القوش تستقبل وفداً أمريكياً      الرئيس البارزاني: ستبقى كوردستان مركزاً للتعايش بين كافة القوميات والأديان      الحداد يؤكد من اجتماع الناتو العمل على استقرار العراق وبداية مرحلة الأعمار والبناء      الولايات المتحدة تواصل بناء جدار مع المكسيك لمنع قافلة المهاجرين      لأول مرة بعد الانتخابات.. وفد الديمقراطي الكوردستاني يجتمع بالاتحاد لبحث ملفين      كندا تستقبل أكبر عدد من طلبات اللجوء في 30 عاما      الطواحين تسقط أبطال العالم وترسل ألمانيا الى المستوى الثاني      اكتشاف مسيحي نادر في إسرائيل…خبيرة الأثار صعقت فكان ينظر إلى عينيها      البيان الختامي للدورة الثانية والخمسين لمجلس البطاركة والاساقفة في لبنان      زلزال كروي.. كيف سيؤثر "البريكست" على "البريميرليغ"؟      متحدث حكومة كوردستان: الفرصة مواتية لحل المشاكل مع بغداد
| مشاهدات : 462 | مشاركات: 0 | 2018-07-08 01:43:15 |

إنهيار المنظومة الأخلاقية وتأثيره على المجتمع العراقي

ثامر الحجامي

 

 

   خلق الله آدم وحواء وأسكنهما الجنة، كان شرط بقائهما فيها عدم عيانهما أمره، وعندما سولت لهما نفسهما فعل ما نهيا عنه، كان عقوبتهما إخراجهما منها وإنزالهما الى الأرض.

  هكذا نما الجنس البشري على وجه البسيطة، وأصبح شعوبا وقبائل تختلف في الألوان والعادات والتقاليد، أرسل الله لهذه الشعوب الأنبياء والرسل والمصلحين، حاملين رسالات سماوية وتعاليم تهدف الى بناء المنظومة الأخلاقية، تشيع الفضيلة وتنهى عن الرذيلة، وتضع حدودا ومعايير للحريات الشخصية لا تتعدى على حقوق الآخرين وحرياتهم، وتضع الأسس الصحيحة لبناء مجتمع سليم.

   مع تطور المجتمعات؛ تطورت المشاريع التنمية البشرية، منطلقة من التشريعات السماوية التي تهدف الى بناء الانسان أخلاقيا، وعدم إنغماسه في شهواته وإتباعه ملذاته، التي تؤدي الى تفكيك المجتمع وتجعله أشبه بغابة، تتصارع فيها الوحوش الكاسرة إذا ما خرجت الامور عن السيطرة، ونمت الأعراف وشرعت القوانين، التي تنظم الحياة وتضع القواعد الرصينة، للتعامل بين أفراد المجتمع الواحد.

    وضعت المجتمعات شروطا وقواعد للتعامل فيما بينها، تنظم الحياة وتسير بعجلة التطور، تحافظ على حقوق الإنسان وحريته، وتطورت الآليات التي تراقب تلك العملية، فكانت الحكومات تضع الشروط والقواعد التي يسير عليها المجتمع، وتربية الفرد الشخصية التي تتكفل بها عائلته، تنعكس على تصرفاته ضمن المجتمع ، الملتزم بأعراف وتقاليد وقوانين تتنكر لكل ما هو شاذ ورذيل.

   لطالما تعرضت المنظومة الأخلاقية لبعض المجتمعات الى هزات عنيفة، بسبب تفشي الحروب أو غياب السلطة التي تنفذ القوانين، أو بفعل تأثيرات خارجية تحاول إشاعة الفوضى وهدم المجتمع وإنحلاله، كرياح العولمة التي ضربت المجتمع العراقي، بعد إنفتاحه على العالم وإنتشار وسائل التواصل معه، ولكنها طالما تعود بعد توفر الثقافة الرصينة، وتظافر الجهود التي تعيد الأمور الى جادة الصواب، وللحاجة البشرية الى النظام.

   بسبب ما مر بالعراق من ظروف قاهرة على مدى المائة عام الماضية، من حروب قاهرة وتجويع وتنكيل، وحرمان أجيال كاملة من حرية التعلم والحياة الحرة الكريمة، وتعرضه الى موجات العولمة التي جعلته يبتعد عن إرثه التاريخي والديني، وغياب السلطة التي تراقب الإلتزام بالقوانين، وتضع القواعد التي يسير عليها الفرد في المجتمع، فقد شهدنا حالات من الإنحدار الاخلاقي لم نتعود عليها في المجتمع العراقي.

   على الرغم من إن ثقافة المجتمع العراقي ثقافة أصيلة، وله تقاليد واعراف إجتماعية متجذره بعمق تاريخه الإنساني والإسلامي الكبير، لكننا صرنا نشاهد الفوضى تضرب صفوفه، فالشوارع أصبحت في فوضى والسمة الغالبة فيها عدم الالتزام بالقانون، والصراعات العشائرية التي تستخدم فيها كافة الأسلحة، أصبحت أمرا طبيعيا لا يردعه أحد، والمدارس توقفت عن ممارسة أبسط دور لها وهو التعليم حتى بتنا نرى خريجا لا يجيد الإملاء.

   في الشارع ترى تصرفات غريبة لم يعهدها الشعب العراقي، تدل على الإنحلال والميوعة والفوضى التي لا رادع لها، وغياب للأعراف والتقاليد التي تعود عليها العراقيون، وكأن المنظومة الاسرية والمجتمعية توقفت عن العمل، فصار التباهي بشرب الخمور في الشارع والتشبه بالنساء ليس عيبا، وأنتشار الرشوة التي كان يخجل من يرتكبها ويصبح وجهه مسودا في بيئته الاجتماعية لكنه أصبح يتباهى بها الآن بسبب عدم الخوف من العقاب.

   ما نحتاجه هو ثورة مجتمعية أخلاقية، تعيد الاوضاع الى جادة الصواب لأن المشكلة أصبحت كبيرة، وستجر المجتمع الى فوضى سوداء، إذا لم تتظافر فيها كل الجهود من حكومة ومؤسسات وشعب وأسرة، تضع الامور في نصابها الصحيح، وتعيد مجتمعنا وأبنائنا الى الأخلاق الفاضلة.

 

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.7670 ثانية