نيجيرفان بارزاني: المسيحيون جزء لا يتجزأ من مجتمعنا      اجراء قرعة لتحديد ارقام الكيانات المشاركة في انتخابات برلمان كوردستان بدورته الخامسة للعام 2018      انتهاء اعمال المرحلة الاولى من مشروع مركز الرحمة الالهية الرعوي في سيكانيان - كركوك      منظمة حمورابي لحقوق الانسان تعقد ورشة تدريبية في الموصل لتعزيز الحريات الدينية وتحقيق الاستقرار المجتمعي والسلم الاهلي      ممثلة إتحاد النساء الآشوري تشارك في الجلسة النقاشية حول استراتيجية التطرف العنيف في نينوى      المجلس الشعبي يشارك في جلسة حوارية في ممثلية حكومة إقليم كوردستان في واشنطن      غبطة البطريرك يونان يقدّم التعازي للبطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي بوفاة شقيقته، ويترأس رتبة الجنّاز بطلب من البطريرك الراعي      وفد من قناة عشتار الفضائية يشارك في مراسيم أحياء الذكرى السنوية ال 229 لاستقلال الجمهورية الفرنسية / اربيل      بيان مرصد سورا لحقوق الانسان عن احداث برطلة      الكاردينال ساكو رئيسًا مفوضًا في سينودس الأساقفة حول الشباب      غبطة البطريرك يونان يقوم بالخلط الأول للمواد الأساسية المكوّنة للميرون، ويبدأ بطبخها، تمهيداً للإحتفال بطقس تقديس الميرون      الحليب كامل الدسم طريقك إلى حياة طويلة (دراسة)      لقطة المونديال.. هل سرق بوتن ميدالية ذهبية؟      ألمانيا ـ طلبات قياسية بشأن لم شمل أسر اللاجئين من ذوي الحماية الثانوية      ترامب: علاقتنا بروسيا تغيرت      اعتقالات واسعة تطال محتجين في البصرة      علاوي يدعو لتشكيل حكومة انقاذ في العراق      رووداو تكشف مشروع الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني للتفاوض مع بغداد      قوات البيشمركة تنفذ عملية عسكرية ضد بقايا داعش غرب اربيل      قتلى جدد وعشرات المصابين في توسع احتجاجات العراق
| مشاهدات : 350 | مشاركات: 0 | 2018-07-11 10:42:49 |

للجيوش الإليكترونية سلاح الحداثة

رضوان العسكري

 

مع تصاعد الخط البياني لاستخدام شبكة الانترنت العنكبوتية، والتطور الحاصل في التقنيات البرمجية، التي ساهمت في زيادة سرعتها وتحسن أدائها، ودخولها المباشر، في التعاملات التجارية والصناعية والزراعية وحتى الاعلام، وغيرها من الامور الملامسة لحاجات البشر.

التوالد المستمر لمواقع التواصل الاجتماعي وتنوعها، جعلها من اهم وسائل الاعلام، ذات التأثير المباشر في المجتمع، فسهولة استخدامها, وانخفاض اسعارها, وسرعة أدائها، والتجدد المستمر للتقنيات البرمجية وتطورها، جعلها تدخل في جميع مفاصل الحياة اليومية وارتباطاتها، ليصبح الانترنت وسيلة وضرورة يصعب الاستغناء عنها.

يمكن لأي من الدول صغيرة كانت او كبيرة, والمنظمات بمختلف انواعها, والاحزاب بتعدد أيدولوجياتها، بدعم مالي, وجيوش إليكترونية, مسلحة بالحواسيب والاجهزة اللوحية, المعززة بالبرامج والتقنيات الحديثة, تحقيق أي مشروع داخلي كان او خارجي، سلبي او ايجابي، لهدم او بناء دول بأكملها، والاطاحة بحكوماتها، ولدينا أمثلة كثيرة حول ذلك كالعراق مثلاً: فالبداية كانت احتلال وإسقاط لنظام تعسفي، واستبدال مكون حاكم بمكون آخر، الا ان الامر تطور ليجعل من العراق ساحة للصراع, وحقل تجارب لمخابرات الدول المتصارعة فيما بينها, ولعبة بيد الاحزاب الفاسدة.

أخذ الاعلام الالكتروني دوراً بارزاً ، بتزييف وتدليس الحقائق، ونجح في تضليل وتجهيل الرأي العام، وتوجيه جزء كبير من الشارع العراقي، لمعادات القوى السياسية الجديدة الحاكمة، من خلال اتهامها بالظلم والتهميش للآخر، ودفعهم لمقاطعة العملية السياسية، باستخدام أدوات مختلفة ومتعددة، كالطائفية والمظلومية والولاء الخارجية، مما جعل نفوس الآخرين متهيئة ومستعدة لاستقبال اَي دعاية يمكنها تحقيق الغرض، ولَم يتوقف الامر عند هذا الحد، بل تطور ليجعل غالبية الشعب رافضا لكل فرد ساهم في العملية السياسية، من خلال تجهيل عقول الغالبية العظمى منه، وصناعة رأي عام رافض لكل سياسات الدولة، ورفضها بمنتهى البساطة, بعيداً عن النقاش في صحة الامر من عدمه.

صور للناس ان جميع الاحزاب الاسلامية الحاكمة، هي احزاب فاسدة وفاشلة، وان الشيعة بالذات هم أناس يجهلون الحكم والسياسة, وغير قادرين على ادارة البلاد، حتى أصبحت تلك الشعارات شبه واقعية في ذهن المتلقي، بعيداً عن فهم الأسباب الداخلية والخارجية، التي أدت الى ضياع وتدهور البلد.

عندما تسأل اَي شيعي عن الدول العربية، سيجيبك بالمباشر وبدون تردّد، انهم السبب الأساسي في ما نحن عليه اليوم، بمحاربتنا سياسياً واقتصادياً, ودعمهم للإرهاب وتمويله ضدنا، بالمقابل سيجيبك السني عن ايران، بنفس إجابة نظيره، وكذلك الكردي ستجد اجاباته بحسب ميوله للطرفين، وعندما تسألهم عن الاحتلال سيعطونك إجابات متقاربة، كتمويل الإرهاب سراً, ودعمهم لطرف على حساب الطرف الآخر, وغض البصر عن الفاسدين والسراق والارهابيين, والسماح لهم بالسفر أينما شاءوا، والشواهد كثيرة على ذلك، لا يسع المجال لذكرها، لكن المواطن لا يعتبر تلك الامور مِنْ أسباب فشل الحكومات المتعاقبة ما بعد ٢٠٠٣.

حاول الاعلام الإليكتروني، ابعاد الشارع العراقي عن الاحزاب الإسلامية، ودفعهم باتجاه الاحزاب العلمانية واللادينية، وتصويرهم للأخير بأنهم الأفضل والأنزه والأكفأ، ونجح في ذلك كثيراً، من خلال نتائج الانتخابات الاخيرة، لكن الحقيقة ليست بهذه الصورة، فجميع الاحزاب اللا إسلامية شاركت بالعملية السياسية برمتها، ورغم قلة عددهم الا ان نصيبهم من الفساد كغيرهم من الاحزاب الاخرى، ولا يختلفون عنهم كثيراً، مع العلم ان اكثر التنفيذيين هم من العلمانيين والمدنيين والشيوعيين.
اصبح استغلال الجيوش الإليكترونية منهجا لبعض الاحزاب السياسية، فمن يمتلك المال السياسي, والنفوذ الداخلي, والدعم الخارجي، بإمكانه ان يغير المعادلة بأكملها، بالاتجاه الذي يرغب فيه، ووزير الشباب والرياضة كان مثالاً آخر، على نجاح تلك الجيوش، حيث كان يشهد بنجاحه القاصي والداني, العدو والصديق، حتى الاعلام العربي شهد له، لكن النتيجة اختلفت كثيراً، فمن كان يُمَجد بنجاحه الداخل والخارج، لم يكن في المراتب الاولى من بين الفائزين في الانتخابات البرلمانية، وتصدر المشهد من كان متهماً بالفساد والفشل وضياع البلد.

من هذا يمكن القول: ان الذي يمتلك اكثر عدد من الجيوش الإليكترونية، المدعومة مالياً ودولياً، يمكنه ان يحقق مبتغاه ويغير المعادلة, ليتصدر المشهد السياسي, ليس في العراق فقط، وإنما في جميع البلدان، التي يمكن السيطرة على عقول شعوبها، من خلال الاعلام الممول والمنظم، الذي ينجح في قلب الحقائق وتزييفها.

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8358 ثانية