بالصور.. قداس الارمن الأرثوذكس في كنيسة القديسة مريم العذراء / بغداد - الميدان      منظمة شلومو للتوثيق في لاهاي تؤكد بأن ما تعرض له شعبنا إبادة جماعية وان قانون 4 ارهاب لاينصف المسيحيين والايزيديين      ريحان حنا النائب في مجلس النواب العراقي عن قائمة المجلس الشعبي تشارك في اجتماع مهم حول كركوك في مقر بعثة الامم المتحدة ببغداد      صحيفة: نينوى هي الاعلى بجريمة الاستيلاء على منازل المسيحيين... تحويل 350 عقار تابعة للمكون المسيحي لأسماء جديدة      البابا فرنسيس أسف لتزايد عدد المسيحيين القتلى في العالم      كتلة الحزب الديموقراطي الكوردستاني في البرلمان العراقي: وزارة الهجرة ستذهب إلى الأقليات (المسيحية)      جهود لاستعادة أملاك المسيحيين بالموصل      هكذا صنع مسيحيو المشرق دورهم التنويري      محمد الحلبوسي رئيس البرلمان العراقي يبعث برقية جوابية الى غبطة الكاردينال ساكو      جمعية الثقافة الكلدانية في القوش تستقبل وفداً أمريكياً      الرئيس البارزاني: ستبقى كوردستان مركزاً للتعايش بين كافة القوميات والأديان      الحداد يؤكد من اجتماع الناتو العمل على استقرار العراق وبداية مرحلة الأعمار والبناء      الولايات المتحدة تواصل بناء جدار مع المكسيك لمنع قافلة المهاجرين      لأول مرة بعد الانتخابات.. وفد الديمقراطي الكوردستاني يجتمع بالاتحاد لبحث ملفين      كندا تستقبل أكبر عدد من طلبات اللجوء في 30 عاما      الطواحين تسقط أبطال العالم وترسل ألمانيا الى المستوى الثاني      اكتشاف مسيحي نادر في إسرائيل…خبيرة الأثار صعقت فكان ينظر إلى عينيها      البيان الختامي للدورة الثانية والخمسين لمجلس البطاركة والاساقفة في لبنان      زلزال كروي.. كيف سيؤثر "البريكست" على "البريميرليغ"؟      متحدث حكومة كوردستان: الفرصة مواتية لحل المشاكل مع بغداد
| مشاهدات : 511 | مشاركات: 0 | 2018-07-11 10:52:06 |

عقول وسبعين ألف نخلة.. ما بين الإستثمار والإستحمار

رحمن الفياض

 

لا يخفى على المتتبع للشأن العراقي والإقليمي, ملاحظة الفارق الكبير والبون (المسافة) الشاسع, من التخلف العمراني والتعليمي والإقتصادي, الذي يعانيه العراق, قياسا بدول الجوار، فالطفرات الكبيرة والواسعة, التي حققتها تلك البلدان, في نموها الإقتصادي, جاء نتيجة لإستثمار العقول, وتسخيرها بالشكل الصحيح، أما في بلاد السواد.. صاحب أول حضارة في العالم, ومعلم البشرية أصول القوانين والكتابة, كان منحى المسير سلبيا نتيجة لإستحمار العقول.

الطاقات الموجودة في البلاد, لا يمكن إختزالها بالطبقة السياسية الحاكمة, فالمواطن البسيط قد يتصور, أن إنحدار البلد نحو الهاوية, كان نتيجة لعدم وجود طاقات وعقول, قادرة على إعادة العراق إلى مصاف الدول الناهضة، والحقائق تقول عكس ذلك.

سنذكر بعض الأمثلة, للإستثمار الإيجابي للعقول, وتسخيرها للنهوض بالواقع الخدمي والعمراني والأقتصادي.. فالعتبتين الحسينية والعباسية ونتيجة لوجود قيادات, وضعت الرجل المناسب في المكان المناسب, فحققت مالم تستطع الدولة تحقيقه خلال خمسة عشر عاما.. مجمعات سكنية ،مستشفيات وجامعات بأعلى المستويات, مزارع وحقول لتربية المواشي والدواجن, معامل للمنتوجات الغذائية، وزراعة أكثر من سبعين الف نخلة من أجود أنواع التمور, وفي صحراء كربلاء بالإعتماد على أنظمة ري متطورة, ومن آبار إرتوازية، والرقعة في توسع لتشمل جميع المحافظات الوسطى والجنوبية.. منجزات تحققت على أيدي رجال دين, وضعوا وأستثمروا العقول والطاقات الموجودة في البلاد.

القريب من هذا النموذج, والمتتبع بالأرقام ستتولد لديه قناعة كبيرة, بأن هذه الإنجازات نجحت, لسببين أساسين, أولهما إبتعادهم كمؤسسة عن الروتين الوظيفي والإداري, الذي تعاني منه مؤسسات الحكومة, وما يرافقه من تهم فساد.

ثانيهما إستثمار العقول.. وبالتأكيد أن كل هذه المشاريع لم تكلف الدولة فلسا واحدا ,بل وعلى العكس رفعت عن كاهلها, تشغيل ألاف الشباب, العاطلين عن العمل, الذين وجدوا ضالتهم, في كنف قيادة, إحتوتهم وأستثمرت طاقاتهم.

على النقيض من ذلك, حكومة بكل إمكانيتها إستحمرت العقول ولازالت.. فركنتها في رف النسيان, وتعمل  جاهدة, على مدى عقدين من الزمن, للعب بمقدرات الشعب, وحتى الطاقات التي تحاول النهوض, بما هو ممكن وموجود, وتحاول وضع بصمة في مجال عملها, تحارب ويضيق عليها بشتى الطرق، فالجيوش الإلكترونية جاهزة, لكل عقل ناجح ولكل رجل نزيه, لتسقيطه بشتى الطرق حتى وأن أضطرت للطعن بمقدساته, ولنا في  وزارة الشباب أنموذج للنجاح ومن خلفها رجل دين.

 لم تحاول الحكومات المتعاقبة الإستفادة من التجارب الناجحة في العتبات المقدسة بإستثمار العقول وتسخيرها لبناء البلاد, بل على العكس من ذلك جلبت لنا عقول حمير.. فوضعتها في مواضع القرار والتحكم بمقدرات البلاد، وزارات مثل الكهرباء والتربية والصناعة والزراعة, والتي هي في تماس مباشر, مع حياة المواطن اليومية, تحكم وتدار بعقول أقل ما يقال عنها, أنها عقول خاوية.. لا تعرف غير كيفية السرقة, وتحاول جاهدة إذلال المواطن وإيصاله إلى نقطة اللاعودة في إعادة الثقة بالعملية السياسية ومخرجاتها.

سبعون الف نخلة هل هي كفيلة بإنقاذ العراق من مأزقه الكبير؟

بالتأكيد لا.. لكنها نموذج نحتاج لنفكر فيه كثيرا, فإكرام العقول وتسخيرها في المرحلة المقبلة, هو السبيل الوحيد لضمان, بقاء هذه الطبقة السياسية في المشهد السياسي, فالإنتصارات التي تحققت, والتي يتعكز عليها البعض, جاءت من كربلاء المقدسة وبحر نجفها ورجال دينها .

الناجح يحارب والفاشل يكافئ.. مفردة يتم التعامل بها في دهاليز السياسة العراقية، الخوف على الكرسي وضياعه, هو الهم الأكبر لغالبية ساستنا, وعقوبة الإنتخابات ودرس المقاطعة لم تكن بعيدة عنا. 

المتعظ من يتخذ من السبعين الف نخلة شعارا له,  ليحظى ببركة ثمارها في الموسم القادم.








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.3005 ثانية