بدعوة من التحالف التقدمي في البرلمان الاوروبي الباحث النفسي رفيق حنا (كادر قناة عشتار الفضائية) يشترك في مؤتمر عن الاقليات ومستقبلهم و التنوع الديني في العراق      العيادة الطبية المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري تزور قرية دشتتاخ      في محاضرة لها بجامعة كامبريج باسكال وردا : الاقليات العراقية مهددة بالانقراض نتيجة العنف المسلح والجماعات الارهابية وسياسة الاحتواء      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس الإلهي في ميونيخ، ألمانيا      صحفية لبنانية من الفاتيكان: الشرق الأوسط بحاجة إلى إعلام بنّاء ومتفائل وملهم      قسم الدراسة السريانية لتربية نينوى يختتم الدورة التطويرية لمعلمي ومدرسي التربية الدينية المسيحية      مجلس الشيوخ الأمريكي يصوت بالإجماع على قانون H.R. 390 لتقديم الإغاثة والمساءلة لضحايا الإبادة الجماعية في العراق وسوريا      البابا فرنسيس يحمِّل الشاب صفا الألقوشي رسالة تشجيع إلى شباب العراق      مسيحيّون بقوا في العراق للحفاظ على وجود مكوّنهم في البلد      راهبة دومنيكية اثناء اجتماع في لندن: اللاجئون المسيحيون من منطقتي عاشوا في بيوت الحاويات (الكرفانات) لمدة ثلاث سنوات      قطع الكهرباء الوطنية لمدة 3 ايام في اقليم كوردستان      إعادة إحياء المواقع التراثية بتقنية ثلاثية الأبعاد      اليوم.. أسود الرافدين وجهاً لوجه أمام الأخضر السعودي      البابا فرنسيس يترأس القداس الإلهي ويعلن خلاله قداسة سبعة طوباويين بينهم بولس السادس وأوسكار روميرو      مفوضية انتخابات كوردستان ستفتح الصناديق المعلمة بالأشرطة الحمراء      المحور الوطني يعد "نافذة" عبد المهدي "بدعة": لا تستقيم مع الحياة البرلمانية      فيديو.. ترامب يستقبل القس برانسون ويفاجئه بسؤال غير متوقع      "بند قاتل" في عقد ميسي يمكّنه من مغادرة برشلونة مجانا      العثور على مجمع مقابر أثري وبداخله كنيسة في مصر      نافذة السينودس: لتساعد الكنيسة والعائلة الشباب ليكونوا نورًا في الظلمة
| مشاهدات : 372 | مشاركات: 0 | 2018-10-11 03:35:56 |

ظاهرة ضرب الأطفال

رائد حنا

 

نسمع الكثير عن حالات الضرب الأطفال في المدارس بالعصا أو اليد مما يسبب لهم الإيذاء الجسدي والنفسي وهذه الصيغة التي يقومون بها المعلمين هي صورة انعكاسية ومخزية وهذه الحالات التي تحدث ونسمع عنها في الكثير من مناطقنا قرية بيروزاوا, ومحافظة بغداد والخ,,,

يتسم  بعض المعلمين بظاهرة الضرب ويرغبون في تأديتها وأصبحت وتحولت إلى نمط وجزء من تعليمهم واعتادوا عليه واستمروا في تكرارها وساروا على هذا المنهج والتي أصبحت من مناهجهم وبكل آسف أصبحت هذه الظاهرة سلبية والتي ينبغي رفضها والقضاء عليها .

وسؤال: أين دور وزارة التربية واستنكارهم لهذه الأفعال , وأين الإجراءات القانونية ضدهم, فيجب اتخاذ الإجراءات  القانونية أما بالغرامة مالية, أو عقوبة الحبس.

يعد ضرب الأطفال ظاهرة غير حضارية ومخالفة لحقوق الطفولة وإنها حالة من التخلف لا يحترم الأطفال وحقوقهم ويجب على الدولة إصدار قانون والعمل به وهذا القانون يتم تدوينه وتعميمه وتطبيقه على جميع المدارس لمنع هذه الظاهرة المتخلفة ومحاسبة المخالفين والمرتكبين هذه الظاهرة التي ترتكب ضدهم , ومن المقترح الكاتب تشكيل لجنة مختصة  وتنسيق بين المدارس واللجان لمتابعة كهكذا ظاهرة ومحاسبة المرتكبين . لان الأطفال هم عمود المجتمع ومستقبله فيجب الحفاظ عليهم من هذه الظاهرة وإعطائهم صورة مثالية وقدوة صالحة  لكي يبني نفسه ويتعلم على نموذج بواسطة معلمه وليس العكس الضرب والأهانة والتهبيط من هممهم وقيمتهم .

ومن اجل الرقي بالمجتمع حيث لابد من أن يكون المجتمع مجتمعا متعلما ويملك قدرا كبيرا من الثقافة,وليس الضرب هو الطريقة الأفضل كما يعتقد البعض. والهدف ودور ومهمتهم  هو أن يقيموا جيل واعي ومثقف والإرشاد والقدوة الحسنه ويربوا أجيالا قادرة على نفع المجتمع. فيجب على المعلم أن يكون مثالي ويستخدم التعليم المثالي والقدوة الصالحة والإرشاد الأبوي والتعامل الجيد وليس الصراخ عليه وضربه ومذلته أمام أطفال الآخرين . ومن الواجب القيام به ويلزم على وزارة التربية أن تقيم دورات في كيفية التعامل مع الأطفال المدارس.

أن ضرب الأولاد في المدارس ممنوع قانونا في العديد من الدول المتحضرة وهو حق من حقوق الطفل وقد يؤدي الضرب إلى انعزال الطالب عن الآخرين حيث يصبح الطالب خائفا من الذهاب إلى المدرسة إلا بصحبة والدته وهذه حقيقة والاندماج مع أقرانه لما يتعرض له من إحراج بسبب ضربه ومذلته أمام أصدقائه وربما يكون هذا الطالب قادرا على أن يكون من المتفوقين ولكن مستواه الدراسي يأخذ بالتدني نتيجة التأثير السلبي على شخصيته.

لقد زادت نسبة الضرب في المدارس في دول العربية وأصبحت فيديوهات معاقبة الأطفال بالضرب تملأ شبكة الانترنت,التي تظهر تعامل المعلمين بشكل غير لائق مع الأطفال, حيث يعتدون عليهم بالضرب بشكل بشع. ونلاحظ بهذا الخصوص كيفية التعامل بين دولنا العربية وبين دول الغربية والفراق كبير وواسع ولازالت دولنا تعاني من هذه الحالات الجاهلية. وتعتبر ظاهرة ضرب الأطفال في المدارس من الظواهر السلبية التي تؤثر على مسيرة الطفل التعليمية وتسبب له عقدا نفسية وتضع بينه وبين المدرسة حاجزا مرعبا قد تدوم أثاره طويلا عليه,حيث يعتقد بعض الإباء والمعلمين بان الضرب من الأمور التي تحفز الطفل على الدراسة, لكن في الحقيقة الأمر أثبتت الدراسات النفسية أن ضرب الأطفال سواء في البيت أو في المدرسة يأتي بنتائج عكسية على الأطفال,سواء من الناحية الأخلاقية أو النفسية أو التعليمية بالنسبة للطفل.

بدأت الكثير من الدول بتطبيق قوانين رادعة ضد ظاهرة الضرب في المدارس وخصوصا في الدول الغربية المتقدمة وتتراوح العقوبات ما بين الحبس والغرامات وذلك بما يتناسب مع حجم الأذى النفسي والجسدي الذي تعرض له الطفل. ويؤثر على نفسية الطفل ويجعله ينفر من فكرة التعليم ومن المدرسة ويكره المعلم.

أن ظاهرة ضرب الأطفال في المدرسة من قبل المعلم من الظواهر الاجتماعية السلبية التي تنتشر في مدارسنا اليوم حيث تعتبر هذه الظاهرة من المشاكل التي تترك أثار سلبية على شخصية الطفل في الحاضر والمستقبل. حيث يلجأ عدد من المعلمين لاستعمال الضرب بواسطة العصا أو اليد كوسيلة لتعليم التلميذ أو تأديبه حيث بات العقاب الجسدي هو الوسيلة الأنسب لردع الأطفال عن المشاكسات داخل الصف والتهرب من الفروض والواجبات الدراسية اليومية أو التغيب من المدرسة وهذا العمل من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان لاسيما حقوق الطفل وانتهاك واضح لاتفاقية حقوق الطفل والتي تنص على احترام حقوق الطفل كافة ومنع الأذى الجسدي والنفسي, أن تعرض الطفل للعنف والأذى من قبل المعلم يجعل التلميذ يفقد الأمان في هذه المؤسسة الاجتماعية ويتعرض لمشكلات نفسية وجسدية ولحالات من القلق والتوتر وعدم التركيز في الدراسة وكل ذلك يؤثر في نموه العام الجسدي والعقلي والنفسي.كما ويؤثر في حياة الطفل المستقبلية ويجعله ضعيفا لا شخصية له ولا ثقة بنفسه ولا بالآخرين. وعلى من يريد أن يكون معلما ليكون خادما وكما يربي ويعلم أطفاله هكذا أن يربي ويعلم أطفال في مدرسته لينقل صورته تربيته وأخلاقه ويعاملهم كالأب المحب المرشد الناصح يريد خيرهم لا مضرتهم.

وقبل أن يكونوا معلمين عليهم أن يكونوا خدام ومتواضعين وبسطاء ومحبين وغير متسلطين ,,,, وهكذا يقتدي التلميذ بمعلمه وينقل له صورة الأب المحب. وعليهم أن لا يقيسون العظمة بالسّيادة والحكم،بل ينبغي أن تظهر العظمة في الخدمة. وكلّ من يصبو إلى العظمة ينبغي له أن يصبح خادمًا. فمن أراد أن يكون أولاً ينبغي أن يصبح عبدًا. فالمعلم يجب أن يكون قلب خادم ويدرك قيمة الطفولة وأن يجسد عمله وخدمته بالخدمة والعطاء وبالمثال للتواضع  وأثر وبصمة يذكر له .

 

 

ونستخلص بقول المسيح:

فَلاَ يَكُونُ هكَذَا فِيكُمْ. بَلْ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ عَظِيمًا فَلْيَكُنْ لَكُمْ خَادِمًا،‏وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ أَوَّلاً فَلْيَكُنْ لَكُمْ عَبْدًا،‏كَمَا أَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ، وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ".‏

(متى 20 : 26- 28)

 

 

 

 

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.7579 ثانية