مسعود البارزاني ونيجيرفان البارزاني يعزيان قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث صليوا بوفاة شقيقته      تحالف باشينيان يكتسح الانتخابات الأرمنية      المسيحيون يطالبون باعتماد يوم ميلاد المسيح عطلة رسمية في العراق      النائب كلارا عوديشو عضو برلمان الإقليم عن قائمة المجلس الشعبي تشارك في الذكرى السبعين للأعلان العالمي لحقوق الانسان      بيان البطريرك ساكو بمناسبة مرور سنة على دحر داعش      بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن يحذر من انخفاض الوجود المسيحي في الشرق      قائممقام قضاء الحمدانية يزور مجلس أعيان قره قوش/ بغديدا      قداسة البطريرك افرام الثاني يستقبل القائمة بأعمال الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط في دمشق      الاتحاد السرياني زحلة يفتتح مغارة الميلاد بحضور منسقي أحزاب المدينة / لبنان      اجتماع استثنائي للهيئة الادارية لمجلس عشائر السريان / برطلي      شاهد.. هربا من التفرقة الدينية .. أول أكاديمية كرة قدم مصرية لرعاية الموهوبين من المسيحيين      نادية مراد تتسلم جائزة نوبل للسلام      الصحة تحذر من تناول النباتات والأعشاب البرية      تجاوزت قطر .. أستراليا تصبح أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم      كندا.. مواجهات بين معارضي الاتفاق الأممي للهجرة ومؤيديه      واشنطن تهنئ بيوم النصر وتؤكد دعمها للحكومة العراقية في تحقيق الامن والاستقرار      كارثة اقتصادية تصيب فرنسا بعد التظاهرات      موزة في اليوم.. دراسة تكشف ما تفعله في الجسم      "الكونميبول" يشكر ريال مدريد بعد نهائي الليبرتادوريس      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس أحد ميلاد يوحنّا المعمدان في كنيسة القديسة مريم العذراء في الوكالة البطريركية السريانية في روما
| مشاهدات : 868 | مشاركات: 0 | 2018-10-12 01:41:14 |

مسيحيّو الشرق والدور التاريخي

 

عشتارتيفي كوم- البناء/

*النائب الدكتور فريد البستاني

 

يتسلل الشعور بالقلق الوجودي بقوة إلى قلوب مسيحيّي الشرق وعقول النخب المثقفة فيهم، وذلك ليس رهاباً أقلوياً كرهاب الأماكن العالية أو الشعور بأعراض مرض التوحّد، بل هو حاصل مجموعة عناصر تراكمت في واقعهم خلال عشرات السنوات الماضية، أبرزها ما تعرّضوا له من تهجير أصاب وجودهم في فلسطين والعراق وسورية، وصعود موجات التطرف الديني بين المسملين التي أخذت تحوّل شعورهم بكونهم أقلية إلى قلق وجودي، وتيقّنهم من أنهم أخطأوا عندما ظنّوا أنّ كونهم مسيحيّين سيجعلهم من ثوابت سياسات الدول الغربية الكبرى لأنها مسيحية، بعدما ظهر أنّ هذا الاهتمام بمسيحيتهم كان عابراً في زمن القنصليات في القرن التاسع عشر وقد انتهى.


من الطبيعي أن تكون عين مسيحيّي الشرق على المسيحيّين اللبنانيين كطليعة يقرأون من خلالها مستقبلهم، ففي لبنان بحكم الديمغرافيا المتوازنة نسبياً لا يشكل المسيحيون أقلية ضئيلة، ويوم كان لبنان منقسماً بين مسلمين ومسيحيين كان المسيحيون عنصراً مكوّناً رئيسياً لا يمكن تهميشه، ويوم انقسم المسلمون على مذاهبهم، بقي المسيحيون ذلك العنصر الوازن، خلافاً لسائر بلدان الشرق، وفي لبنان يتبوّأ المسيحيون مناصب بارزة في الدولة أهمّها رئاسة الجمهورية، التي تشكل علامة فارقة بين دول الشرق المسلمة.


تشعر النخب المسيحية بالحاجة الملحّة للتفكير بالمستقبل، ومواجهة التحديات خارج النمط التقليدي للتفكير، خصوصاً بعدما تيقن المسيحيون من صواب ما دعاهم إليه الفاتيكان بلسان البابا يوحنا بولس الثاني قبل عقود وأعاد تأكيده رؤساء الكنيسة من بعده، لجهة التمسك بالانتماء لهويتهم المشرقية، وتحويل شراكتهم مع المسلمين من نقمة إلى نعمة، وجعلها مؤسّسة للحوار الثقافي ونموذجاً للتعايش السلمي بين مكوّنات قائمة على التعدّد الديني، وهو ما يجعله مسيحيّو لبنان عنواناً لخطاب عالمي تحدّث عنه رئيس الجمهورية اللبنانية مؤخراً من منبر الأمم المتحدة.


لكن القضية التي تستدعي اهتمام العقول المسيحية، هي الإجابة عن طبيعة المشروع الذي عليهم أن يتحرّكوا نحوه على مستوى قراءة دورهم في الشرق، بعدما كان مشروعهم خلال العقود الماضية يحمل عنوان الحرية، وتخيّلهم أنّ استقرارهم في الشرق رهن بقيام دول ديمقراطية تحترم الحريات في كياناته، ليكتشفوا أنّ زعزعة استقرار الحكومات القائمة تحت عنوان الحرية كما حدث في «الربيع العربي» مخاطرة وجودية، حيث الفوضى تشكل بديلاً حاضراً فوراً، وبين طياتها ملاذات جاهزة للجماعات المتطرفة، وصعود سريع للفكر التكفيري، وتحوّل مشاريع التفتيت والتشظي للكيانات الموحدة إلى أمر واقع قادر على الزحف بقوة، تجعل رحيلهم السريع ملاذاً وحيداً لهم أمام مخاطر الإبادة، بعدما تكفل التطرف الذي واجه مسيحيّي فلسطين بتهجير أغلبهم.

في لبنان لعب المسيحيون دورهم عبر وصفة معاكسة فجعلوا الدفاع عن الصيغة الطائفية للنظام السياسي تعبيراً وحيداً عن سعيهم للحفاظ على خصوصيتهم، وخافوا من أن يؤدّي إلغاء الطائفية إلى نظام غلبة عددية تحاصرهم فيه الديمغرافيا الطائفية للمسلمين، وعندما طرح بعضهم العلمنة كان ذلك من قبيل التعجيز للشريك المسلم الذي يرفضها.


وقائع المسيحيين في الشرق، ووقائع الشرق نفسه، تقولان إنّ مشروعاً جديداً يجب أن يلفت انتباه النخب المسيحية، بعدما أولوا اهتمامهم خلال قرن مضى لمعادلة متعاكسة بين سعيهم لسقف مفتوح للحريات في المحيط ظنّوا أنه ضمانتهم الوجودية، وسعيهم النظري للعلمنة في لبنان ظنّوا أنه مصدر لتكريس الصيغة الطائفية برفض المسلمين لها، ولم يجلب كلّ من التطلعين إلا المزيد من الأزمات.


يبدو دور المسيحيين في الشرق مدعواً لاختبار وصفة معاكسة، بجعل الحرية أولويتهم في لبنان، ورفع سقف العلمنة تدريجاً في المجتمع قبل السعي لتحويلها مشروعاً للدولة، مقابل جعل علمنة الدولة سقفاً لسعيهم في المحيط ورفع سقف التحرك نحو الحرية تدريجاً في المجتمع قبل السعي لتحويلها مشروعاً للدولة، ليتلاقى المشروعان في نقطة وسط، محيط بدول موحدة تحكمه العلمنة ويتنامى فيه سقف الحريات تدريجاً، ولبنان واحة للحرية يتنامى فيه سقف العلمنة تدريجاً.

 

 

 

------------------

 *مرشح عن احدالمقاعد المارونية الثلاثة في دائرة الشوف - لبنان. إبن بلدة دير القمر، والمؤسس ورئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة BUMC s.a.l، الوكيل الحصري لسيارات "تويوتا" و"لكزس" في لبنان. وشغل سابقاً منصب أستاذ وعميد ورئيس قسم العلوم في جامعة بوسطن و حصل على دكتوراة في الطب العام وطب الأسنان وإدارة الأعمال من جامعة القديس يوسف في بيروت، وجامعة السوربون في باريس، وجامعات تافتس وبوسطن، وهارفارد.

النائب الدكتور فريد البستاني












اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.3621 ثانية