الرئيس بارزاني يستقبل بطريرك كنيسة المشرق الآشورية وأساقفة المجمع المقدس      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الإلهي ‏لمناسبة تذكار مار كيوركيس الشهيد‏ - نوهدرا (دهوك) ‏      أحتفالية بمناسبة الذكرى 109 للأبادة الجماعية الأرمنية - كنيسة القديس سركيس في قرية هاوريسك      بحضور السيد عماد ججو .. انطلاق المهرجان الادبي الاول للغات الام (الكردية والتركمانية والسريانية ) في محافظة اربيل      غبطة البطريرك ساكو يستقبل راعي الكنيسة المشيخية في اربيل      بالصور.. انطلاق اعمال المجمع السنهادوسي لكنيسة المشرق ‏الآشوريّة ‏- أربيل      سيادة المطران يلدو يختتم مهرجان كنيسة مار كوركيس في بغداد بالقداس الاحتفالي      مسؤول كنائس نينوى الكاثوليكية: عدد المسيحيين في العراق آخذ في الانخفاض      رئيس "السرياني العالمي": ليومٍ وطني يخلّد ذكرى الإبادة التي تعرض لها مسيحيو الشرق      قسم الدراسة السريانية لتربية نينوى يقيم درساً تدريبياً لمعلمي ومدرسي مادة التربية المسيحية في قضاء الحمدانية      فرنسا.. إلقاء القبض على "إرهابي" الأولمبياد      كهرباء كوردستان: التيار الكهربائي سيعود إلى طبيعته غداً الجمعة      بدء عملية أمنية واسعة في البتاوين ببغداد تستمر عدة أيام      البابا: السلام عبر التفاوض أفضل من حرب بلا نهاية      الأف بي آي يحذر مجدداً.. أميركا قد تشهد هجوماً داعشياً      يشبه يوتيوب.. منصة "إكس" تعلن قرب إطلاق تطبيق لمقاطع الفيديو      أكثر من نصف سكان العالم معرضون لأمراض ينقلها البعوض      هل يمكن لفيزياء الكم أن تقضي على الشيخوخة وأمراض السرطان؟      بعد مهلة العام.. 3 بدائل أمام "تيك توك" للبقاء حيا في أميركا      حكومة إقليم كوردستان: الأنشطة السياحية تتزايد يوماً بعد آخر وفقاً لخارطة تطوير القطاع السياحي
| مشاهدات : 1436 | مشاركات: 0 | 2018-11-06 09:48:59 |

وما زال العراقي يريد أن يعرف

صبحي ساله يى

 

  توجه العراقيون بسرعة نحو الديمقراطية في العام 2003، بسبب لهفتهم لها, وبسبب ما رسموه من أحلام وردية في خيالاتهم، وميولهم ورغباتهم الطبيعية المشروعة للمسك بمقدراتهم والتحكم بخياراتهم وإدارة حياتهم العامة بكل تفاصيلها. ولكن فرحة بعضهم، وغضب البعض الآخر بزوال البعث، أدى إلى تصدعات جيو اجتماعية وإنعكست إرتداداتها السلبية على ما كانت تعمل عليه الأحزاب العراقية والشخصيات الوطنية والسياسية. وقد كشفت تحولاتها، عن تكاثر مراكز صناعة القرار في بغداد، وعن إضعاف الحكومات التي تشكلت بعد 2003، وعن غياب الدولة، والإرتباك والخلل العميق في التعامل مع المواطنين الرافضين للتغيير والديمقراطية، خاصة من خلال التمسك بالقراءة الأمنية لمعالجة المشكلات الموجودة والمصطنعة والذي أدى الى معضلات كثيرة خسر فيها العراقيون الكثير من دمائهم وأموالهم، كما أدى الى إضاعة فرص كثيرة لا تعوض. كما خسروا  التعاطف العربي والدولي بشكل أوسع حينما أساءوا التصرف فيما بينهم، وبحق ديمقراطيتهم الوليدة وتعاملوا بسلبية مع حكومتهم ومع من أسقط البعث، أعني الأمريكان، ودخلوا في مواجهات بينية ومنحوا ثقتهم بدول وحكومات إقليمية إعتقدوا أنها حلفاء لهم.

  الذين كانوا على ثقة ودراية تامة بأن المصالح العامة تكمن في الإتكال على الدستور لردم الهوة بين العراقيين وفي التعقل في خلق التوازن في العلاقات بين العراق ودول الجوار وأمريكا، حذّروا المواطنين عموماً، والطبقة السياسية والحكومة خصوصاً، من عواقب الإتكال على الأجندات الإقليمية وسياسة اللعب بالنار، والتماطل في تطبيق الدستور والتماهي في إتخاذ الإجراءات التعسفية، كما دعوا الى التخلي عن الحذر المبالغ فيه عند العرب تجاه الكورد، وبالعكس، وعند الشيعة تجاه السنة، وبالعكس، وأكدوا على ضرورات تعزيز البيئة الإنسانية والأخلاقية والانفتاح على الآخر والحوار والتفاهم العقلاني بين المكوّنات القومية والدينية والمذهبية، وتفعيل القواسم المشتركة، وعدم تقسيم العراقيين الى منتصرين ومنهزمين، أو أقوياء وضعفاء، أو أكثرية وأقلية.

  ولكن، من تولى زمام الأمور خطوا الخطوة الأكثر خسارة وسوءاً للتقدير، عندما دعوا القوات الأمريكية لمغادرة البلاد. خطوة فسرت حينها بأن الداعين لها قرروا علنياً ودون تردد، التخلي عن الأمريكان وتأزيم العلاقة مع واشنطن، خوفاً من الغضب الإيراني. ورغبة في العودة إلى ممارسة السياسات التقليدية، دون وجود طرف محايد. تلك الخطوة أدت إلى خلط الأوراق وإعادة التموضع وفقاً لحسابات ومناهج مستفزة، ونتجت عنها تحولات كبيرة في المواقف، وتغييرات في خريطة التوازنات العراقية الجديدة، وكشفت عن تناقضات لا يمكن التكهن بتداعياتها، خصوصاً بعد ظهور بوادر الحرب الأهلية الشاملة، وإشتعال حرب الملفات، وخرق الشراكة والطعن في مفاهيم الكرامة والمواطنة والحرية والعدالة والمساواة والتضامن والإعتدال، وصدمة داعش الكبرى وإنفجار الأوضاع وتحول ربع العراقيين الى مهجرين ونازحين ومشردين.    

في البداية تم مخادعة العراقيين، وقالوا أن القضية برمتها، مسألة أيام أو أشهر، وستعود الحياة الى حالتها، ولكن المأساة والكوارث إستمرت لسنوات عجاف. وبخسائر كبيرة وتضحيات لا تقدر بثمن وجهود دولية، تم دحر داعش ( ليس بشكل نهائي لأنه مازال موجوداً وينفذ علميات إرهابية).

 الآن، يمكن القول أن التاريخ يعيد نفسه، بذات الشكل وربما أخطر، ويتم مرة أخرى تجاهل الإشكالات السياسية وتعقيداتها وتقاطعاتها، والخلافات والتوترات والتحديات والمخاطر والهموم الكثيرة، والتطورات السريعة والمحتدمة، والتدخلات المؤثرة، حيث نسمع أصواتاً تدعو الى طرد الأمريكان ثانية، وبعضها تدعو الى مواجهتهم بقوة السلاح .

المواطن العراقي الذي عانى ويعاني من الحيرة والارتباك والخيبة واليأس، ومن نتائج التدخلات الخارجية والخيانات الداخلية، فقد صبره وثقته بالديمقراطية كنظام، وبالمتصدين لقيادة البلد، وإختلط عنده غالبية الأمور والمفاهيم لكثرة التنافس والمماحكات السياسية والتسقيط والتجهيل والتعتيم, ولكنه يريد أن يعرف مآلات الوضع في بلده المفتوح على شتى الإحتمالات في الشهور الباردة القادمة، خاصة مع إرتفاع سخونة الأجواء بين طهران وواشنطن وتصاعد دخان التوترات في المنطقة التي ستلقي بظلالها على واقعه وحاله.

 










أربيل - عنكاوا

  • موقع القناة:
    www.ishtartv.com
  • البريد الألكتروني: web@ishtartv.com
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • لعرض صوركم: photo@ishtartv.com
  • هاتف الموقع: 009647516234401
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2024
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5932 ثانية