اختتام مهرجان الشبيبة السنوي لكنائس ابرشية دير مار متى      بالصور... لقاء عينكاوا للشباب AYM( المسيح يحيا) بيومه الثاني في كنائس ابرشية اربيل /عينكاوا      غبطة البطريرك يونان يلتقي رئيس الديوان وكبير الموظَّفين في البيت الأبيض بالوكالة السيّد مايك مالفيني      كهنة وراهبات من كنيسة ملابار- الهند للخدمة في الكنيسة الكلدانية      انطلاق لقاء عنكاوا للشباب السنوي AYM في كنائس أبرشية أربيل الكلدانية تحت شعار ( المسيح يحيا )      رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح يستقبل البطريرك ساكو في قصر السلام      الأب باتون: النسبة الكبرى من مسيحيّي سوريا غادروها وباتوا لاجئين      غبطة البطريرك يونان يحضر ويشارك في القداس الإفتتاحي للمؤتمر السنوي العاشر للشبكة الدولية للمشرّعين الكاثوليك، مدينة فاتيما - البرتغال      اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد      ضمن فعاليات اليوم الثاني من أعمال مؤتمر "الأديان في خدمة السلام"، "خاتم من أجل السلام" في مدينة لينداو الألمانية      العراق يبدأ عملية عسكرية جديدة في الانبار بدعم من التحالف الدولي      روسيا تبدأ بتطوير أسلحة على مبادئ فيزيائية جديدة      حرائق "رئة الأرض" تستعر.. وتحذير من الأسوأ      ليفربول يقترب من صفقة تاريخية لـ"تغيير ملابسه"      كوردستان تطمئن "المضطهدين" وتخاطب العالم بـ"رسالة انسانية"      مرجع ديني عراقي يصدر فتوى بشأن وجود القوات الأمريكية ويأمر بمواجهتها      "ميسي اليابان" خارج خطط زيدان      وكالة نوفوستي الروسية: اكتشاف كنيسة أثرية في القرم      في مقابلته العامة مع المؤمنين البابا يتحدث عن أهمية المقاسمة      مقتل 22 إمرأة في إقليم كوردستان منذ مطلع العام
| مشاهدات : 493 | مشاركات: 0 | 2019-01-17 11:20:11 |

حول المقارنة مع حقبة الدكتاتورية

جاسم الحلفي

 

لم تعد المقارنة بين حصيلة حكومات ما بعد ٢٠٠٣ وسابقتها حكومة الحقبة الدكتاتورية في العراق، محصورة في احاديث عابرة، بل ان موجة التغنى بأفضليات حكم الدكتاتور صدام حسين تتصاعد وتتسع.  وحتى غدا تزيين وجه الدكتاتورية القبيح يبدو امراً طبيعاً، لا يخجل منه احد، وكأن الطاغية المنهار هو  الامل المفقود.

 والخطير في الامر ان  تجميل وجه الدكتاتورية يجري في أوساط غير قليلة من  الشباب، هذه الشريحة الواسعة التي لم تعرف الحياة في ظل النظام الدكتاتوري وتسلط الفرد وحكمه الدموي وإرهاب الدولة، وسياسية الترهيب والترغيب وفرض اللون الواحد والحزب الواحد والحروب الكارثية الداخلية والخارجية، وما خلف ذلك كله من ضحايا واهدر من ثروات، وكيف عرض الشعب الى الحصار والمجاعة، وكان سببا أساسيا في اجتياح القوات الامريكية ببوارجها الحربية وناقلات طائراتها للمنطقة، وفي التأسيس للعداء في محيط العراق الإقليمي، والذي لم تسلم دولة مجاورة من شروره.

ليس بوسع احد ان ينسى السياسات الهوجاء للدكتاتورية وحملات التبعيث والتهجير، ولا الاعتقالات الجماعية وسياسية الأرض المحروقة. ولا يتسع المجال هنا لذكر كل ما تعرضت له كرامة الانسان العراقي من  انتهاكات، وما تعرض له المعارضون من تصفيات جسدية. الى جانب التضييق على المجتمع المدني وخنقه، ومنع أي نشاط لا يمجد الدكتاتور. ولن تكفي هذه الورقة لتعداد العناوين البشعة للتاريخ الدموي للدكتاتور، الذي اقترف ابشع الجرائم  دفاعا عن  حكمه ومن اجل تثبيت دعائمه.

ان هذه المقارنة مع عهد الدكتاتور ما كان لها ان تحصل لولا نظام المحاصصة والفساد والفشل وانتشار السلاح وضعف قدرة الدولة على فرض الامن، وعدم تقديم أي منجز يمكن ان يزيح من الذاكرة معاناة الشعب إبان الدكتاتورية والحصار.

وطبيعي ان رفض الدكتاتورية وكشف تاريخها المشين، يحفزاننا على عدم السكوت عن فشل نظام المحاصصة وعلى فضح الطغمة التي تصدرت الحكم واغتنت بمال الفساد. لكن فشل المتصدين للحكم وفسادهم المريع لا يبرران الحنين الى نظام الاستبداد الدموي، وان الحديث عن الحاجة الى بديل لنظام المحاصصة، يجب ان لا يشمل في كل الاحول العودة الى الدكتاتورية البغيضة، وممارساتها الإرهابية.

ان من الواجب طي صفحة المقارنة بالحقبة الدكتاتورية، والتذكير بتاريخها التعسفي الى جانب  نقد نظام المحاصصة والفساد. ومطلوب ايضا اطلاق نشاط متواصل من طرف الحركات السياسية والاجتماعية ضد المحاصصة والفساد، وتنظيم التصدي للفشل ونقص الخدمات.  وان لا يُترك أسلوب دستوري وسلمي الا وتم اعتماده للخلاص من الواقع الكارثي الذي جعل الكثيرين يقارنون الحاضر مع الحقبة الدكتاتورية.

ولا بد من القول أخيرا انه لا يمكن تحسين الأحوال الا بالإصلاح والتغيير، وبالانطلاق نحو ترسيخ الديمقراطية وإشاعة العلنية والشفافية والمحاسبة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 17/ 1/ 2019       










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.2028 ثانية