توقيع كتاب ( الحماية القانونية للأقليات ) للدكتورة منى ياقو في سيدني      بالصور .. اليوم الثاني للسوق الخيري الذي اقامته لجنة سيدات السريان على قاعة كنيسة ام النور/ عنكاوا      نيافة الاسقف مار اوراهام يوخانس يعقد الاجتماع التأسيسي الأول للجان جمعية شباب لندن      المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية تعرض مسرحية "سحلا بريشي" في بغديدا      غبطة البطريرك يونان يبارك الحفل الختامي "سهرة النار" للمخيّم الصيفي الأول للحركة الكشفية السريانية – فرع مار شربل، لافال – مونتريال، كندا      أمسية ترانيم لجوقة كنيسة مريم المحبول بها بلادنس في كركوك      تكريم وحدة الدراسة السريانية في ممثلية وزارة التربية في دهوك      قتلى وجرحى بانفجار سيارة مفخخة في القامشلي      بالصور .. اليوم الأول للسوق الخيري الذي اقامته لجنة سيدات السريان على قاعة كنيسة ام النور/ عنكاوا      الملفان د. بشير الطوري يحاضر في عنكاوا      الدفاع النيابية تكشف عن اتفاق سياسي على قانون التجنيد الإلزامي      الولايات المتحدة تنجو من 3 مجازر جماعية      اكتشاف "سر خفي" في لوحة رسمها دافنشي قبل أكثر من نصف قرن      توخيل "يحرج" باريس سان جرمان برسالة عن نيمار      أسماء القديسين والشهداء لتدرج في التقويم الكلداني في أيام الجمع      الرئيس بارزاني يستقبل سفير الاتحاد الأوروبي لدى العراق      مسؤول كوردي: إيران تحشد قواتها قرب حدود العراق      سجال وصراخ أمام الجماهير بين غوارديولا وأغويرو ينتهي بالعناق      التحالف الدولي يعلن "الامتثال الفوري" لآخر قرار عراقي بشأن الاجواء      واشنطن تصدر مذكرة لاحتجاز الناقلة الإيرانية المفرج عنها في جبل طارق
| مشاهدات : 574 | مشاركات: 0 | 2019-02-11 14:22:39 |

ماذا وراء قتل علاء مشذوب ؟

سمير عادل

 

 

ان قتل الكاتب والاديب علاء مشذوب في مدينة كربلاء قبل اكثر من اسبوع له دلالات سياسية ويكشف عن مرحلة سياسية مهمة سيمر بها العراق خلال الفترة القادمة، وهو ابعد من مسالة قمع الحريات وتكميم الافواه الذي هو تحصيل حاصل لمجمل تلك المرحلة السياسية التي دشنت باغتيال مشذوب.

طبعا هذا لا يعني ابدا التراخي في تحشيد الصفوف وتنظيمها وتشكيل جبهة عريضة وواسعة من جميع القوى التحررية؛ احزاب ومنظمات واتحادات عمالية وحقوقية وشخصيات للوقوف بوجه الاغتيالات السياسية والتصفيات الجسدية وتكميم الافواه وقمع الحريات. يجب عدم الاكتفاء بتنظيم مسيرة واحدة في بغداد او تجمع في كربلاء، بل علينا تحويل قتل علاء مشذوب الى قضية راي عام عالمي، وايضا تحشيد القوى في خارج العراق وتنظيم الاحتجاجات والتظاهرات امام السفارات والقنصليات العراقية للضغط على حكومة عبد المهدي بوقف الاستهتار الذي تمارسه مليشيات الاحزاب الاسلامية بحق جماهير العراق. ويجب ان تفهم الحكومة الجديدة من خلال هذا العمل، انها اذا لم تستطع ان تحمي المواطنين فعليها ان ترحل. ان الاولوية التي يجب ان تتصدر برنامج عبد المهدي هو الامن والامان قبل محاربة الفساد الذي يريد ان يعمي بها عيوننا. فرئيس وزراء لا يستطيع ان يختار وزيري الدفاع والداخلية بسبب صراع المحاصصات، فمن العيب ذر الرماد في العيون والضحك على الذقون بعد كل هذه التجربة التي مرت بجماهير العراق، حول تشكيله مجلس القضاء على الفساد. ان سياسة تكميم الافواه وقمع حرية الراي والتعبير يعني اطلاق يد الفساد والمفسدين وتماديهم وتطاولاتهم الى ابعد الحدود. فدون سيادة اجواء الامن وشعور الانسان بالطمأنينة على حياته، فلا يمكن الخطو خطوة واحدة نحو القضاء على الفساد.

لنعد الى خلفيات قتل علاء مشذوب الذي يخفي في طياته الاعداد لمرحلة سياسية خطرة كما اشرنا، فهو يميط اللثام عن الاستعدادات التي تتم على قدم وساق بين طرفي الصراع في المنطقة، وهما الولايات المتحدة الامريكية والجمهورية الاسلامية في ايران. يجب النظر الى قتل علاء مشذوب من هذه الزاوية وبالتالي علينا ايضا ان نعد انفسنا كشيوعيين وتحررين وكدعاة الى الحرية والسلام في مواجهه الطرفين الذين يحاولان تحويل العراق الى ساحة لحرب بالوكالة وتصفية الحسابات وترسيخ النفوذ على حساب امن وسلامة جماهير العراق.

ان مشكلة الجمهورية الاسلامية اليوم في العراق تحديدا، هو صراعها مع نفوذ التيار القومي المحلي "الوطني" والعروبي المعادي للوجود الايراني في العراق. ويدرك مريدو الجمهورية الاسلامية في ايران ان هذا التيار سبق وان تحالف مع امريكا وجميع اقطاعيات الخليج للحد اذا لم نقل لاسقاط الجمهورية الاسلامية. صحيح ان ايران الجمهورية الاسلامية لها نفوذ في لبنان وسورية واليمن، ولكن على الصعيد الاستراتيجي ومن الناحية الاقتصادية والسياسية، فأن العراق هو المحور الاصلي بالنسبة لها وخاصة بعد الانسحاب الامريكي من الاتفاق النووي وفرض الحصار الاقتصادي عليها. وكان العراق هو الخنجر في خاصرة تمدد ايران في المنطقة بعد استيلاء الاسلام السياسي في ايران على السلطة عبر الثورة المضادة بعد عام ١٩٧٩. ان سباق الاستعدادات على الصعيد السياسي والاعلامي والعسكري بين طرفي الصراع اودى بحياة مشذوب الذي كان اشد المناوئين للنفوذ الايراني وقد عبر عنه من خلال عدة مقالات وكتابات. فعندما تتعالى الاصوات ضد الوجود الايراني ونفوذه في العراق، وعندما يتم نقد قادتها او التشهير بهم ، فيعني ذلك تأليب وشحذ الاجواء ضد نفوذ الجمهورية الاسلامية في ايران، لحساب النفوذ الاجتماعي والسياسي للوجود الامريكي في العراق. ولا يخفى ابدا ان استعراض العضلات العسكرية لامريكا في العراق عبر طوفان قواتها في شوارع مدن العراق وخاصة في بغداد والتي لم نشهدها منذ الولاية الثانية للمالكي، ولقاء شيوخ العشائر في المنطقة الغربية ومحاولات شراء ذمم عشرات النواب في سوق المزايدة السياسية التي فتحت ابوابها منذ غزو العراق عام ٢٠٠٣ هي جزء من تلك الاستعدادات التي نتحدث عنها.

ان قتل علاء مشذوب رسالة سياسية واضحة لجميع المناوئين للنفوذ الايراني في العراق، وخاصة لجناح معين للإسلام السياسي الشيعي المتمثل بالتيار الصدري والسيستاني والعبادي اكثر مما هو رسالة للعلمانيين والتحرريين في العراق. ان مريدي الجمهورية الاسلامية في ايران لا يريدون تكرار تجربة البصرة عندما مزقت صور الخامنئي وحرقت القنصلية الايرانية في الصيف الماضي، ولا يريدون كسر هيبتها من جديد لتكون لصالح النفوذ الامريكي في العراق.

لقد تحدثنا اكثر من مرة ان الازمة السياسية في العراق هي ازمة السلطة السياسية، او ازمة حسم السلطة.

ومن الممكن جدا ان يتحول الصراع بين اجنحة الاسلام السياسي الشيعي، التيار الموالي لايران والتيار المعادي لها وان يفجرا حربا لا تحمد عقباها.

كما قلنا من قبل ونؤكد من جديد، نحن كشيوعيين لا نستبدل الوجود الايراني بالوجود الامريكي، ولا نستبدل عمامة روحاني الرئيس الايراني الذي قدم الى العراق واجتمع مع رجال الاعمال في كربلاء وبحماية الحشد الشعبي ببدلة ورباط بومبيو وزير الخارجي الامريكي الذي هدد عبد المهدي اذا لم يحل مليشيات الحشد الشعبي. ومن هنا على جماهير العراق ان لا تنخدع بالاوهام التي تريد ان تنثرها امريكا في العراق حول خطر ايران على العراق، فهي من فسحت المجال عبر احتلالها للعراق من تغول الاسلام السياسي وداعميه في ايران وتسلطه على رقاب جماهير العراق. ان امريكا تريد الغلبة لاكسيون موبيل وشيفرون وجنرال الكتريك على حساب الشركات الايرانية. اي بمعنى اخر ان مصاصي عرق ودماء عمال ومحرومي العراق لا جنسية لهم.

ان علاء مشذوب الذي قتل على يدي مريدي الجمهورية الاسلامية فانه بنفس القدر تتحمل سياسة امريكا المسؤولية لما آلت اليها الاوضاع في العراق.

واخيرا نقول لنفصل جبهتنا عن امريكا والجمهورية الاسلامية، وعبر تنظيم صفوفنا وبشكل عملي نعلن لا للوجود الامريكي ولا لنفوذ الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق.










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.1112 ثانية