المقررات الختامية للمجمع السونهادوسي المقدس الثالث، برئاسة قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث صليوا      وفد من قناة عشتار الفضائية يقدم التهاني الى المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري بالذكرى الثانية عشرة لتأسيسه      الادارة العليا لمؤسسة دياري كوردستان في ضيافة المديرية العامة للثقافة السريانية      البطريرك ساكو يستقبل السيد صالح الحكيم، امين عام ملتقى قيم للحوار والتعايش      غبطة المطران مار ميليس زيا ونيافة الاسقف مار بنيامين ايليا يزوران قناة عشتار الفضائية      البيان الختامي للمجمع المقدس لكنيسة المشرق الاشورية / أربيل- عنكاوا      حزب الاتحاد السرياني العالمي التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون      مدير تلفزيون قناة العراقية، حيدر حسن الفتلاوي يزور البطريركية الكلدانية      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري يشكر وفود المهنئين بذكرى تأسيسه الـ12      في حفل غداء لمغتربين سريان في المانيا حبيب افرام: ما يوحّدنا هو الدم والهوية والانتماء لن يموت شعبنا ولو بقي سرياني واحد في الشرق!      سفين دزيي: لا مانع لتسليم 250 الف برميل نفط يوميا لبغداد      ترامب يتوعد إيران في حال تحركها ضد الولايات المتحدة      حكومة اقليم كوردستان تطالب الحكومة الاتحادية بصرف ميزانية 2014 للاقليم      ريال مدريد.. لماذا لن يشتري محمد صلاح؟      حقول الحنطة "تحترق" في العراق.. واتهامات لداعش والحشد      الصدر محذرا من "نهاية العراق": كفى حربا!      انفوغرافيك .. لماذا يصوم المسيحيون يومي الاربعاء والجمعة      كوردستان تعلن اسماء مرشحي الرئاسة ونيجيرفان بارزاني الاوفر حظاً      الانواء الجوية: العراق مقبل على امطار وانخفاض بدرجات الحرارة في اليومين المقبلين      مونديال 2022: تجهيز 41 ملعبا تدريبيا في قطر
| مشاهدات : 929 | مشاركات: 0 | 2019-02-22 10:19:11 |

المسيحيون العراقيون .. متابعة تشخيصية للمونسنيور الدكتور بيوس قاشا

 

عشتار تيفي كوم - الزمان/

(غيرتي على بيتك قتلتني)، لقد لخص السيد المسيح بهذه المكاشفة المؤلمة والتجلي المحق كل مسيرته الايمانية بما فيها من آلام وجلجلة وصلب، والحال ان المسيحيين العراقيين ظلوا أمناء في صبر ورباطة جأش لهذا المنهج على الرغم مما تعرضوا له من مخاطر جسيمة تكاثرت فيها كل أنواع الظلم والطغيان والنميمة والجهل والافتراء على حقائق الواقع، وبكل ما استخدم الظالمون من قتل واغتصاب وسلب وتغييب وعزل واختفاء قسري والضغط لتغيير انتماءات، واذا كان البابا فرنسيس يقول (لا يمكن ان نتصور الشرق الأوسط بدون مسيحيين) فإن من الصادق القول أيضاً لا يمكن ان نتصور التنوع الديموغرافي العراقي الاصيل بدون الاصالة التي يمثلها المسيحيون في هويتهم الوطنية الكلدانية السريانية الآشورية والأرمنية، وفي هذا السياق اجد ان ما اسلفت ضرورياً لتناول كتاب الصديق المونسنيور الدكتور بيوس قاشا الذي جاء بعنوان (في العراق المسيحيون اصلاء وشهداء، مضطهدون ومهجرون.

لقد تضمن الكتاب عدداً كبيراً من العناوين التي لابد ان تستوقف القارئ تاريخياً، في رحاب المسيحيين العراقيين هوية، وحاضراً، ومستقبلاً.

الكتاب جاء بسبعة ابواب، الباب الاول، تصدره عنوان المسيحية في نشأتها ووجودها ورسالتها، المسيحية ديانة سماوية عقيدتها ورسالتها، ثم توقف ضمن الفصل الأول عند عنوان المسيحية ازدهار واضطهاد، اما في الفصلين الثاني والثالث من الباب الاول فقد تضمن الكتاب عناوين بين المسيحية والابيونية، والمسيحية بشارة وإيمان وخلاص، وتساءل أيضاً المسيحية ام النصرانية، ومسيرة العقيدة المسيحية وتطورها وانهيار العالم الروماني القديم، وتطور الكنيسة في العصور اللاحقة، بينما تضمن الباب الثاني من الكتاب اربعة فصول هي المسيحيون بناة المستقبل في ميادين الحياة، مسيرة بناء، من اجل المستقبل، العرب المسيحيون، التكوين الحضاري العربي المسيحي.

اما الباب الثالث فقد احتوى على ثمانية فصول المسيحيون مشاريع استهداف والى اين، المسيحيون ضحايا الارهاب وقرابين استشهاد، المسيحيون والمواطنة الى اين، العنف والذمية خيارات مريرة، اوضاع المسيحيين تتجه نحوالمجهول، المسيحيون ضحايا المتعصبين والمتطرفين، الربيع العربي واي ربيع، الإنسان المسيحي هدف لا معنى له، تفريغ المنطقة من المسيحيين وماذا بعد، احداث ارهابية، طوائف الى اين، هروب وحصار،الارشاد الرسولي، توصيات السنودس، البطاقة الوطنية، مسيحيوبغداد في وقفة احتجاجية، رسالة بطريرك بابل الى الكلدان، وعند الباب الرابع، توقف الدكتور بيوس قاشا عند تاريخ المسيحيين العرب والمسيحية العربية، دستور الدولة، المسيحيون حاملوالنهضة العربية، المسيحيون بين العدد والتطرف والمفارقة، الوجود المسيحي العربي، المسيحيون العرب اصلاء وشركاء، المسيحيون ومبادئ المساواة، القانون الدولي، القوى السياسية ومسيحيوالعراق، المسيحيون في بغداد، اديان وطوائف اختلاف ام ائتلاف، المسيحيون اصلاء وليسوا اقليات، المسيحيون اقليات بلا حقوق، الاقليات الى اين معاناتهم وحقوقهم، وكل ذلك جاء ضمن اربعة فصول.

مسيرة المسيح

اما في الباب الخامس فيستعرض المؤلف مسيرة المسيحيين التاريخية عبر العصور الاسلامية ومراحل الحكم المختلفة منذ عهد النبي محمد والخلفاء الراشدين وما تعرضت له هذه المسيرة من مد وجزر واعتراف الباب العالي بالطوائف المسيحية ومسيرته في العصور المتأخرة وحتى عصر النهضة بما فيها نهضة المشرق العربي، ومن بين عناوين هذا الباب، تشكيل الدولة العراقية، وتناول اوضاع المسيحيين العراقيين خلال فترة الحكم الملكي،ثم فترة الحكم الجمهوري حتى 2003، ويستعرض الدكتور بيوس قاشا مرحلة ما بعد 2003 في اطار عناوين عن مشاريع الاضهاد ومحاولة إلغاء الوجود المسيحي، واضهادهم في الشرق وقيام ما يعرف بالدولة الإسلاموية، وجاء كل ذلك ضمن سبعة فصول، ام الباب السادس من الكتاب فقد تضمن فصلين بعناوين عن الكنائس في العراق بطوائفها واحصائياتها، واعلان تأسيس مجلس رؤساء الطوائف، والكنائس الانجيلية الوافدة، وجداول كنيسية احصائية.

اما الباب السابع فقد تم تصنيفه على اساس انه ملاحق مقالات ورسائل، رسالة مهجرة الى الرئيس اوباما، رسالة مهجرة الى قداسة البابا فرنسيس، رسالة مفتوحة الى السيد عمار الحكيم، انظارنا نحوديارنا، صرخة موجعة، طلب يحث وزير الخارجية الامريكي باعتبار مسيحيي الشرق الاوسط ضحايا للإبادة الجماعية، استنتاجات وانتهاكات، جداول بيانية تتضمن نسبة قتل المسيحيين بوسائل مختلفة، وما اصاب المحافظات العراقية من هذا القتل ، واستهداف الاطفال والشيوخ وبقية الاعمار والنساء والكفاءات ورجال الدين، ثم تضمن صوراً توثيقية بينما تضمن الملحق السادس، صلاة المهجرين (النازحين).

في المقدمة اشار الدكتور بيوس قاشا الى ان (الحفاظ على المسيحيين المشرقيين وحماية وجودهم في اوطانهم ومناطقهم التاريخية يتوقف على عوامل عديدة في مقدمتها توفر “رغبة اوارادة اسلامية” حقيقية ببقاء المسيحيين المشرقيين في اوطانهم دون قيد اوشرط، والقبول بهم كشركاء حقيقيين للمسلمين بكامل الحقوق والواجبات في هذه الأوطان، وهذه الرغبة يجب ان تقترن بأعمال وأفعال في الحياة اليومية.

إن المسيحيين المشرقيين _ وبسبب سيكولوجيتهم التاريخية ووضعهم الأقلوي وبسبب ضعف الأطر والتشكيلات التقليدية للمجتمع الأهلي المسيحي كالعشيرة والقبيلة وغيرها _ هم أكثر الشرائح التصاقاً بالدولة واعتماداً عليها في تحصيل حقوقهم.

في دول المشرق العربي الإسلامي تتفشى ظاهرة الفساد والتهاون في تطبيق القانون الأمر الذي يشجع المتعصبين والحاقدين على النيل من المسيحيين والتعدي عليهم والتجاوز على حقوقهم، هذه الأوضاع الشاذة تستوجب تدخل الحكومات واتخاذ إجراءات وتدابير إستثنائية من شأنها تعزيز وازدهار الوجود المسيحي لديها.

استهداف منظم

إن الاستهداف المنظم لمسيحيي العراق _ خاصة بعد قتل العشرات وتهجير الآلاف من مسيحيي مدينة الموصل “نينوى” ومن غير أن يكونوا طرفاً في الصراعات القائمة بين مكونات العراق ومذاهبه وقومياته الإسلامية _ رجّحت جهات ومرجعيات مسيحية عراقية وغير عراقية وجود مخطط لإفراغ العراق والمنطقة من المسيحيين، تشترك فيه أطراف محلية وإقليمية ودولية مستفيدة من وجود بيئات ثقافية وإجتماعية معادية للمسيحيين تستغل الحملة الأمريكية في تضليل المسلمين على أنها حملة غربية على الإسلام والمسلمين، تساعدها على ذلك _ بشكل أوبآخر _ بعض وسائل الإعلام والفضائيات العربية والإسلامية الرسمية والخاصة التي أصبحت منبراً مفتوحاً لفقهاء الإرهاب والقتل، ولتأجيج العِداء الآيدولوجي للغرب الأوروبي الأميركي وضمناً للمسيحيين عامة).

تاريخ موفق

وما يحسب للباحث بيوس قاشا العرض التاريخي الموفق في تناول مسيرة المسيحية في العراق واضعاً ميلاداً لهذه المسيرة بانهيار سد مأرب في اواخر القرن الاول الميلادي الى نزوح القبائل العربية حيث اتجهت هذه القبائل نحوالمناطق الشمالية الشرقية وكان من بين النازحين رهط من اولاد معن بن عدنان _ الذين وصلوا ارض الرافدين _ وكان معهم أبناء من قبيلة قضاعة، واتفقوا مع افراد من قبائل الأسد وتحالفوا معهم وسمي هذا التحالف ب “تنوخ” وأسسوا مملكة التنوخين الاولى في القرن الثاني الميلادي، وأعقبهم اللخميون في بدء العهد الساساني ودام حكمهم حتى مجئ الإسلام، وسمّيت مملكتهم ب “مملكة التنوخين واللخميين اوالمناذرة”، وكانت الحيرة عاصمة هذه المملكة وتقع جنوب الكوفه. إختلف المفسرون لمعنى كلمة “الحيرة” إلا ان اكثر التفسيرات تقول ان اصل الكلمة “حيرتا” وهي كلمة آرامية وتعني “الحصن اوالمعسكر اوالدير”.

وهكذا و( حقيقةً لا يختلف عليها إثنان وهي: ان الكلدوآشوريين بكل تسمياتهم _ آشوريون، كلدان، سريان _ هم سكان بلاد ما بين النهرين الأصليين، فهم ورثة السومريين والبابليين والآشوريين والكلدان الذين سادوا بلاد ما بين النهرين في حقب التاريخ المختلفة وتمتد جذورهم في اعماق التاريخ في هذه البقعة المباركة _ التي باعتراف علماء التاريخ والأعراق إنها كانت مهد الحضارة الإنسانية الأولى _ التي على ارضها وضع أجدادهم اللبنة الأولى للمعرفة الإنسانية بكل حقولها، فهم ليسوا غرباء بل أصلاء).

المؤلف قاشا أيضاً توقف كثيراً عند شهادات ومتابعات لمؤرخين تناولوا الشواهد والمعالم المسيحية العراقية ودور المسيحيين في نهضة المشرق العربي، ثم توقف عند وجودهم بعد تشكيل الدولة العراقية عام 1921 مبيناً نوعين من الاستراتيجية التي اعتمدتها الكنيسة منطلقة من الحكمة التي قالها المسيح “اعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله”، هذه هي الاستراتيجية الاولى، اما الثانية فتتمثل برفع جميع الحواجز بينهم وبين اخوانهم في الوطن سواءً كانوا على دينهم أوطوائفهم أومن غيرها.

ولكي لا نخوض في التفصيلات المذهبية للطوائف المسيحية علينا ان نشير الى ان كل الكنائس العراقية ظلت ضمن هذا المنهج وكلها أيضاً تعرضت الى الاضطهاد في مراحل متعددة مع تباين قي نسب هذا الاضطهاد بين كنيسة وأخرى، غير ان ما حصل بعد التغيير عام 2003 اعطى صورة مؤلمة لما تعرض له المسيحيون من اضطهاد مؤلم تأسيساً على ما ارتكبه الإحتلال الأمريكي من فظائع أشار إليها المؤلف بالكثير من التفصيلات مؤكداً ان الامريكيين استهدفوا المسيحيين بالمزيد من الإمعان ثم جاءت صفحة الإرهاب بنزعتها الظلامية الضلالية الممعنة في الوحشية وما تعرضت له مواطن المسيحيين في سهل نينوى من اجتياحات مؤلمة كان من نتائجها التهجير والنزوح والقتل والاغتصاب والتغييب والسيطرة على الممتلكات باستخدام حرف “ن” على اساس ان كل عائلة من هذه العوائل نصرانية يحق عليها كل أنواع الفتك العدواني.

وللباحث المونسنيور قاشا رؤية على درجة من الواقعية في الاستنتاجات التي توصل اليها من اجل حماية ما تبقى من مسيحيي العراق ليس فقط بما يصون حقوق هذا المكون العراقي الوطني الاصيل وانما يصون المكونات الأخرى للكثرة المعنوية الوطنية التي يمثلها المسيحيون.

ان كتاب (في العراق المسيحيون اصلاء وشهداء مضطهدون ومهجرون) يمثل مصدراً معلوماتياً وتحليلياً على درجة من الاقناع وهوبذلك يخدم فكرة معرفية عالية للنخب التي تدرس واقع هذا المكون العراقي وكذلك لمن يريد أن يتعرف بالوثيقة والمعلومة عن حياة المسيحيين العراقيين، والمسيحيين في الشرق الأوسط.










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.0612 ثانية