المنظمة اليسوعية حول العالم تقيم حفلا للطلبة الخريجين من ابناء شعبنا /عنكاوا      بنس: الولايات المتحدة تقف مع العراق للقضاء على "داعش" ومساعدة المسيحيين والإيزيديين      جامعة كامبردج البريطانية تقيم ورشة عمل بالتعاون مع مؤسسات شعبنا الأكاديمية والثقافية للتدريب على توثيق اللهجات الآرامية الحديثة (سورث)      زيارة النائب السابق رائد اسحق والاب يعقوب سعدي لمكتب معلومات نينوى      غبطة البطريرك يونان يبارك حفل عيد المعلّم لمدرسة دير الشرفة، درعون - حريصا      فلاديمير بوتين: علينا تقديم دعم خاص لمسيحيي الشرق الأوسط      البطريرك ساكو يحتفل بالقداس في مدينة فاريسي الايطالية قبل مغادرتها      حصول مؤسسة سورايا على الإجازة الرسمية من دائرة المنظمات غير الحكومية في بغداد      غبطة البطريرك يونان يستقبل ريشار قيومجيان وزير الشؤون الإجتماعية اللبناني      مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق يستنكر الهجوم الإجرامي الذي استهدف مسجدين في نيوزيلندا      الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني: عقدنا اجتماعاً ناجحاً والأفق المنظور بات أكثر وضوحاً      عظام قرد قديم تعيد كتابة تاريخ الإنسان.. وتصحح "الغلطة"      السليمانية.. وفد من الديمقراطي يبحث مع الاتحاد تشكيلة حكومة إقليم كوردستان الجديدة      ألمانيا: حملة جديدة من الانتقادات ضد أوزيل بسبب دعوته أردوغان لحضور عقد زواجه      ولايات أميركية "تغرق".. وإعلان الطوارئ بعد سقوط قتلى      روسيا تقرر إرسال قاذفات استراتيجية إلى القرم رداً على الولايات المتحدة      سدود اقليم كوردستان تمتلئ بالمياه لأول مرة منذ 25 عاما      استراليا تعزز الأمن حول المساجد وأماكن العبادة بعد اعتداء نيوزيلندا      خلية الإعلام الأمني: مقتل جنديين عراقيين باشتباكات سنجار      الجيش الأميركي ينفي خطة إبقاء ألف جندي بسوريا
| مشاهدات : 398 | مشاركات: 0 | 2019-02-23 10:06:31 |

إرهاب من نوع آخر

ثامر الحجامي

 

 

   يواجه العراق إرهابا جديدا، يفوق في خطره العصابات الإرهابية والمواجهات المسلحة، راح ضحيته آلاف المواطنين، دون أن نرى أي تحركات ملموسة لمواجهة هذا الخطر، الغائب عن بال الجميع حكومة وشعبا.

  خمسة آلاف ضحية لقيت مصرعها و18 ألف أصيبوا، جراء الحوادث المرورية في عام 2018 وحده.. وهو رقم كبير وخطير، يفرض على الدولة وضع الحلول المناسبة للحد من هذه الأرقام.

إحصائيات تدل على فوضى كبيرة، وعدم إكتراث بحياة المواطنين وسلامتهم، وعجز الأجهزة المختصة عن تطبيق القوانين والتشريعات، التي توقف نزيف الأرواح.

  تعددت الأسباب التي أدت الى زيادة الحوادث المرورية، فالعراق شهد طفرة كبيرة في أعداد السيارات، حتى لم تعد المدن تستوعب هذه الأعداد الكبيرة، يقابلها تهالك الشوارع والبنى التحتية، وعدم إنشاء طرق جديدة تستوعب الأرقام المتزايدة،  وغياب الرادع القانوني والمحاسبة، التي يجب أن تفرض على سواق السيارات المخالفين.

   نظرة بسيطة الى شوارع المدن العراقية، التي يخلوا معظمها من الإشارات الضوئية والعلامات المرورية.. فترى هنالك صبيا لم يبلغ السن القانوني، يقود سيارة فارهة بأقصى سرعة دون خوف أو وجل، بينما يستمتع بعضهم بقيادة السيارة وهو يستخدم الموبايل، دون  شعور بما حوله، بينما جعل بعضهم الشارع كراجا لسيارته وموقفا لصعود الركاب، تحت أنظار رجل المرور الذي لايملك حولا ولا قوة.

   الغريب أن العراقيين صاروا يطلقون لقب " شوارع الموت " على بعض الطرق، بسبب ما حصدته من أرواح، لكثرة الحفر والمطبات التي فيها، دون أن يكون هناك معالجات من الجهات المعنية، يتصدر هذه الشوارع طريق بغداد الناصرية جنوبا، وطريق بغداد كركوك شمالا، ولا ننسى الطريق السريع رقم واحد الذي شهد حوادث رهيبة بسبب السرعات العالية، التي تصل أحيانا الى 200 كم في الساعة.

  تؤكد أحصائيات وزارة الصحة أن هناك 100 الف ضحية بين قتيل ومصاب، بسبب حوادث السيارات خلال العشر سنوات الماضية.. وهي أرقام كبيرة تجعل العراق من أعلى الدول في أعداد الوفيات، بسبب الحوادث المرورية، التي لا يدرك أحد تأثيراتها الإقتصادية والإجتماعية على المجتمع العراقي، فما هو حجم الرعاية التي سيحتاجها المصابون بهذه الحوادث، وكم عائلة فقدت فردا منها بسبب التهور أو السرعة الفائقة.

  لكي نحد من هذه الأرقام الكبيرة لابد من إجراءات مهمة، أهمها فرض القانون على المخالفين، وتحديد سن السياقة ومنع الذين لايحملون إجازات سوق، وصيانة الشوارع التي أصبحت تغص بأعداد كبيرة من السيارات، والتشجيع على النقل العام بدلا من الخاص، وإزالة التجاوزات على الطرق العامة، التي تحولت الى أسواق لبيع الفواكه والخضر بل وحتى الماشية.

  لافرق بين ما فعله الإرهاب، وما تحصده الحوادث المرورية من أرواح الأبرياء، وعلى الجميع التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة، ووضع الحلول المناسبة لمعالجتها، وإلا إن أرواحا كثيرة ستفارقنا ونحن نتفرج.

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.6801 ثانية