كلارا عوديشو تلتقي بالدكتور بشير الحداد للتحادث حول استيلاء امانة بغداد على نادي سومر العائلي      احتفالية رعية السريان الارثوذكس بعيد السعانين / عنكاوا      بالصور .. قداس القيامه المجيدة في كنيسه سلطانة السلام / عنكاوا      قام المسيح ... حقا قام      وفد أمريكي يزور بلدة القوش التأريخية      الرعية الكلدانية في الاردن تحتفل بعيد السعانين      مسيرة الشعانين في برطلة      نيجيرفان بارزاني للمسيحيين في عيد القيامة: شكراً لمشاركتكم في بناء كوردستان اكثر أماناً      رسالة الرئيس بارزاني بمناسبة عيد قيامة السيد المسيح      حزب اتحاد بيث نهرين الوطني يصدر بيانا بمناسبة عيد القيامة المجيد      خمسة أسباب وراء فوز يوفنتوس بالدوري      وكأنهم أرادوا تفجير العاصمة.. العثور على 87 جهاز تفجير بموقف الحافلات الرئيسي بسريلانكا      تلميح أمريكي بإجراءات ضد العراق في حال لم يلتزم بالعقوبات على ايران      نيجيرفان البارزاني: تأخر تشكيل الحكومة أمر طبيعي وحريصون على إعطاء الوقت اللازم للمفاوضات      أهم بنود البيان الختامي لرؤساء برلمانات دول جوار العراق      برشلونة أم ليفربول إلى نهائي أبطال أوروبا؟.. مورينيو يجيب      قتلى وجرحى بتفجيرات استهدفت كنائس وفنادق في سريلانكا      مراسيم الجمعة العظيمة في أبرشية كركوك الكلدانية      بعد تصريحه عن ميسي.. "ماض أسود" يطارد فان دايك أمام برشلونة      بعد أيام من الكارثة.. "معجزة النحل" تتحقق فوق سطح نوتردام
| مشاهدات : 402 | مشاركات: 0 | 2019-03-24 12:10:41 |

سفاح الموصل

ثامر الحجامي

 

   تفاعل العالم كله مع الجريمة النكراء، التي إرتكبها سفاح المسجدين في نيوزلندا، وراح ضحية ذلك الفعل الإرهابي أكثر من 50 ضحية، ليس لهم ذنب سوى إنهم كانوا مسلمين، لكن إستنكار هذه الجريمة محليا وعالميا، خفف الكثير من آلامها، ومنع كثيرا من التداعيات السياسية والإجتماعية في نيوزلندا، التي كادت تحصل بسبب ذلك العمل الإرهابي المتطرف.

  فجعت الموصل العراقية بمأساة أعظم مما حصل في نيوزلندا، كان جل الضحايا من الأطفال والنساء، الذين غرقوا في نهر دجلة، بسبب إنقلاب عبارة كانت تقل ضعف العدد المسموح به، وفقدانها لشروط السلام والأمان، في منتجع سياحي يفترض أن تكون أهم أولوياته المحافظة على سلامة السواح، وليس جني الأموال والأرباح، دون أن تكون هناك قيمة للإنسان، وحرص أن لايصاب أحد بأذى، أو يتعرض الى خطر.

   بعد سنين عجاف، إنقشعت سحب الإرهاب، وتحقق النصر الكبير، وعادت الحياة الى أم الربيعين من جديد، لتنعم هذه العوائل بالحرية والأمان، وتتمكن من الترفيه عن نفسها والخروج الى الحدائق والمتنزهات، فرحا بأعياد النوروز وقدوم الربيع الذي يختلف في الموصل، فكانت ضحكات الأطفال وإبتسامات النساء وأحاديث الرجال تملأ المكان، متناغمة مع صوت الماء في نهر دجلة، الذي إشتدت أمواجه وكأنه يستعد لحدث عظيم.

  لم يتخيل أحد من الذين صعدوا عبارة الموصل، إنها ستكون اللحظات الأخيرة، ولم يتوان العاملون على العبارة، في إصعاد كل من يريد أن يسير الى مصيره المحتوم، وكأن صوتهم ينادي من يريد الصعود في تايتنك، فتزاحم الأطفال والنساء فرحين برحلتهم النهرية التي لم تدم إلا لحظات، حتى إنقلبت العبارة بمن فيها، لتسلمهم الى نهر دجلة الهائج فابلتع منهم حوالي 100 ضحية !

   لم يكن الذين غرقوا وأفجعوا العراق بأكمله، مجرد ضحايا عبارة فحسب، وانما ضحية فساد وإستهتار بأرواح المواطنين، فالمسؤولين عن العبارة كان همهم حصد الأموال فحصدوا الأرواح، وغابت الإجراءات الإحترازية في مدينة الألعاب لمثل هذه الحالات، فلا نجادات متوفرة في محل الحادث، ولا نجدة نهرية قريبة، وغياب للغواصين في هكذا موقع، فلو كانوا متواجدين فيه، كان من الممكن تقليل عدد الضحايا بنسبة كبيرة.

   هذا الحادث يفتح الباب واسعا أمام الكثير من الأسئلة، عن المشاريع الإستثمارية ومراعاتها لشروط السلامة والحفاظ على حياة المواطنين، ولماذا حين نصاب بفاجعة فقط ننتبه الى أنفسنا ؟ وتستنفر الجهات المعنية إمكاناتها لفترة معينة حتى يتم نسيان الواقعة، فذاكرة الكثير من المسؤولين أشبه بذاكرة السمكة، ينسون ما حصل عاجلا، بعد أن يحال الى لجنة تحقيقية.

  لعنا كثيرا سفاح نيوزليندا، وطالبنا إنزال أشد العقوبات بحقه، فهل بإمكاننا أن نحاسب السفاح الآخر ؟ الذي تسبب بهذه الجريمة المروعة، أم نكتفي بإعلان الحداد، ونذرف دموع التماسيح، ونضع رؤوسنا في الرمال، منتظرين كارثة أخرى.










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.9680 ثانية