محنة المسيحيين والايزيديين تستمر في العراق      الجامعة الكاثوليكية في استراليا تمنح الدكتوراه الفخرية للمطران وردة      وزير الخارجية الامريكي يكرم السيدة والسيد وردا كفائزين بجائزة الحرية الدينية الدولية من العراق      كادر المدرسة الدينية الصيفية لكنيسة برطلي يقوم بزيارة المدرسة الدينية في كنيسة بعشيقة      زيارة منظمة نيم تولا الى مجلس السريان / برطلي      سفيرة العراق في الفاتيكان: العراقيون يتطلعون لزيارة البابا التاريخية      بيان للأمير الحسن بن طلال بمناسبة مرور 6 أعوام على اختطاف مطراني حلب      المجلس الشعبي يشارك في المؤتمر الدولي الثاني لحرية الدين في وزارة الخارجية الامريكية      قداسة البطريرك افرام الثاني يستقبل سيادة النائب الرسولي للاتين في سورية      عضو حقوق الإنسان: أهالي البصرة تكفلوا بحماية دور المسيحيين ويرفضون وصفهم بالأقلية      عبد المهدي يتحدث عما "يُفرح" كوردستان ويحسم جدلية دمج الحشد الشعبي      العراق.. درجات الحرارة تلامس الـ50 خلال الأيام الأربعة القادمة      لماذا رفض ماركوس تورام حذاء ميسي؟      "واشنطن بوست": ألف "داعشي" تسللوا من سوريا إلى العراق      كوردستان تتهيأ لمحادثات مع بغداد وتناقش اولى خطوات الحكومة الالكترونية      مجلس الأنبار: انسحاب أمريكي مفاجئ من الرطبة وداعش يوزع منشورات تهديدية      كيف تتواصل الحيتان؟.. باحثة تكشف أسرارا فريدة      نيمار مقابل بيل.. تقارير عن صفقة الموسم      البابا فرنسيس: يذكّرنا إنجيل اليوم بأن حكمة القلب تكمن في معرفة الجمع بين التأمل والعمل      نيجيرفان البارزاني: قوات الأسايش ومكافحة الإرهاب تواصل عملها الجاد والدؤوب لضمان أمن إقليم كوردستان
| مشاهدات : 523 | مشاركات: 0 | 2019-04-20 11:35:18 |

إدراك العدالة المرتبكة !!!

د. ميثاق بيات ألضيفي

 

 

ماذا يمكن أن يكون السبب الحقيقي للإحباط في الحياة؟ أعتقد أنه صدام مع الظلم، وفي مرحلة ما من حياتنا يمكننا أن نصل لمرحلة نجد فيها أن صبرنا قد تحطم، فنحن نعيش في عصر مسعور للغاية فيه الحياة ذات سعة كبيرة لدرجة أنه وفي بعض الأحيان ليس لدينا وقت للرد والتعامل مع العديد من الأشياء، فكل شيء يدمج كما لو كنا نموج في نفق منحدر والنتيجة تمثلت في فقداننا الإيمان بالذات وبالآخرين وفي المستقبل وحتى في الوجود!! وقد يكون ذلك لأننا نشعر ونرى الكيفية التي تتم عبرها معاملتنا بشكل غير عادل في هذا الموقف أو ذلك أو غيره، وفي ذات الاوقات نرى أن شخصًا ما لديه حقوق وامتيازات أكثر منا جميعا وأن شخصًا ما يعامل بشكل أفضل وأننا مظلومين مع إننا نستحق المزيد من الاحترام وأن شخصًا ما قد أدين ونحن نعرف أنه بريء، ولذا فقد نود إن نصبح مقاتلين لأجل العدالة، وغالبًا ما نقضي الكثير من الوقت نجرب ونعاني لكن عملنا لا يعطي نتائج ويرافقه مقدار كبير من الهدر الذي نضيعه من الزمن والكم الكبير من الأعصاب التي نحرقها في داخلنا، ونمضي قدمًا في محاولاتنا للإثبات للعالم أجمع أن كل هذا غير عادل وواجبنا إن نسعى لنحاول الحفاظ على التفكير الإيجابي والتفاؤل.

لا أحد ليس لديه مشاكل عادية أو حتى ازمات مثالية أبدا، ولا أحد يفعل بالضبط ما يراه مناسبا، وكما إن نزاهة ومبادئ الحياة مختلفة في نظر الجميع، ولذلك نعتقد أن العدالة تكتسب معنى حقيقيًا حينما لا توجد عبرها مصلحة ذاتية أو منفعة شخصية أو معنى خفي، وفي هذا العالم هناك درجات مختلفة لمستويات الاهتمام وعندما ننجح فعليا بجعل شخصًا ما سعيدًا سنشعر بالارتياح لأن نتائج عملنا أصبحت إيجابية وعندها فقط قد نعتبر العدالة منتصرة لبعض الشيء، فتستمر الحياة ونختار مرة أخرى المسار الذي نريد اتباعه متوقعين النجاح والنبل والحياة المثالية والشكر والحب والرحمة وفرصة اكتساب شيئا كفوا، لكن في مرحلة ما مرة أخرى قد نواجه تلًا من الظلم ثم نبدأ مرة أخرى في النضال لإثبات برنا للعالم.

كل جوانب الحياة صراع أبدي فماذا ومتى يتعين علينا إثبات قضيتنا أمام العدالة؟ لابد إن نحاول بكل قوة قلوبنا وارواحنا أن نثبت براءتنا وصدقنا، غير إن الحقائق أشياء عنيدة تحتضن الظروف والذعر والخوف وخيبة الأمل وعبرها تكون الحياة لا معنى لها لدرجة أن كل شيء سيبدو قد فقد، لكننا لابد إن ندرك انه تحت أي ظرف من الظروف من المهم الحفاظ على الثقة والإيمان بأن العدالة ستتغلب على أية عقبات ولذا فيجب ألا نفقد عزمنا عندما يتم إلقاؤنا أو عندما نكون في القمة، وإلا فإن الحقيقة سوف تنحرف عنا وسيكون تحقيق نتيجة إيجابية أكثر صعوبة وهذا هو قانون الطبيعة وقانون الحياة. ويمكننا تعريف العدالة بطرق مختلفة لكن من المهم أن يفهم الجميع وبوضوح كيف يستوجب إن يعيشوا ويتصرفوا وفقًا للعدالة، وبمجرد انجازنا ورسمنا لصورة النجاح الخاصة بنا ولأنفسنا فيمكننا أن نقرر ازاء ذلك كيفية التصرف والمضي قدمًا من أجل العيش بشكل صحيح من دون الإساءة ومن دون إيذاء أي شخص، غير انه ولأجل الحصول على النتيجة سنواجه العديد من الصعوبات والعقبات والجحود والمشاكل وسنعتبر كل ذلك ظلمًا بينما أفكارنا ومعتقداتنا وفقًا لقانون الجذب ستجذب لنا وتجذبنا نحو مواقف وافعال مختلفة وفقًا لقانون الطفرة لذا فإن ما نبعثه للآخرين وما نقوم به إن كان جيدًا أو سيئًا فسيعود إلينا، لان طريقنا في الحياة هو صراع مستمر من أجل العدالة ومن أجل النجاح ومن أجل حسن الخلق ومن اجل أنفسنا إن كنا لا نريد أن نخسر ولا إن يتم رفضنا.

غير إنه لا يكفينا أن نتمنى أن نكون محبوبين وأن نتمنى إن نكون منصفين إنما علينا أن نفعل الخير وأن نكون عطوفين ومهتمين بالآخرين وأن نساعد الأصدقاء والمعارف والغرباء، ويجب ألا نضطر إلى القيام بأي شيء نظلم به الآخرين وان نعلم إننا ومن خلال العمل الجيد نحصل على الامتنان، لأنه لا يمكن أن يكون شيئا جيدا أكثر من العدالة للحصول والوصول إلى الخير والنجاح والسعادة وجوهر الحياة وهذه مكافأة عادلة تجلب لنا المنفعة واحترام الذات والراحة القلبية. ولذا سيكون لدينا دائما القوة لتقرير ما نريده من الحياة فلدينا القوة لإدراك الخير الذي يتم إخفاؤه بمساعدة العزم والخيال والحماس والفرح والإيمان وعندها سيكافئنا رب الحياة بكل المزايا التي نحتاجها والتي لا نحتاجها، وسيكون ذلك سبيلا للوصول لغاية العدالة فلذا يجدر بنا إن ندرك إننا ولأجل إن نحقق العدالة لأنفسنا وللآخرين فنحن لسنا بحاجة إلى فعل الشر لأن كل شيء في الحياة أمر طبيعي ومقدر وذلك لأنه إذا تسببنا في ضرر لشخص ما فسيعود إلينا ذلك الضرر بالتأكيد وقد يحدث ذلك في أكثر اللحظات غير المتوقعة لدرجة أنه يطغى علينا ونحن في أسوأ الأحوال، فلذا لا يجب إن نجزع لأن كل عمل سيء يمكننا تصحيحه عبر إدراكنا الخطأ والتوبة باجتهادنا في تصحيح مظالمنا السابقة.

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.1799 ثانية