محنة المسيحيين والايزيديين تستمر في العراق      الجامعة الكاثوليكية في استراليا تمنح الدكتوراه الفخرية للمطران وردة      وزير الخارجية الامريكي يكرم السيدة والسيد وردا كفائزين بجائزة الحرية الدينية الدولية من العراق      كادر المدرسة الدينية الصيفية لكنيسة برطلي يقوم بزيارة المدرسة الدينية في كنيسة بعشيقة      زيارة منظمة نيم تولا الى مجلس السريان / برطلي      سفيرة العراق في الفاتيكان: العراقيون يتطلعون لزيارة البابا التاريخية      بيان للأمير الحسن بن طلال بمناسبة مرور 6 أعوام على اختطاف مطراني حلب      المجلس الشعبي يشارك في المؤتمر الدولي الثاني لحرية الدين في وزارة الخارجية الامريكية      قداسة البطريرك افرام الثاني يستقبل سيادة النائب الرسولي للاتين في سورية      عضو حقوق الإنسان: أهالي البصرة تكفلوا بحماية دور المسيحيين ويرفضون وصفهم بالأقلية      عبد المهدي يتحدث عما "يُفرح" كوردستان ويحسم جدلية دمج الحشد الشعبي      العراق.. درجات الحرارة تلامس الـ50 خلال الأيام الأربعة القادمة      لماذا رفض ماركوس تورام حذاء ميسي؟      "واشنطن بوست": ألف "داعشي" تسللوا من سوريا إلى العراق      كوردستان تتهيأ لمحادثات مع بغداد وتناقش اولى خطوات الحكومة الالكترونية      مجلس الأنبار: انسحاب أمريكي مفاجئ من الرطبة وداعش يوزع منشورات تهديدية      كيف تتواصل الحيتان؟.. باحثة تكشف أسرارا فريدة      نيمار مقابل بيل.. تقارير عن صفقة الموسم      البابا فرنسيس: يذكّرنا إنجيل اليوم بأن حكمة القلب تكمن في معرفة الجمع بين التأمل والعمل      نيجيرفان البارزاني: قوات الأسايش ومكافحة الإرهاب تواصل عملها الجاد والدؤوب لضمان أمن إقليم كوردستان
| مشاهدات : 421 | مشاركات: 0 | 2019-04-22 13:33:14 |

فقدان الحلول بين أزمة الجفاف وخطر السيول

ثامر الحجامي

 

   تعرض العراق في الموسم الماضي الى موجة جفاف حادة، أثرت كثيرا على مناطق الوسط والجنوب، جعلت قرى كثيرة ومدن كبرى تعاني من شحة المياه، وهجرت كثيرا من المواطنين الذين إنقطعت بهم سبل الحصول على مياه الشرب، بل إن محافظة البصرة أصبحت مهددة بإزمة إنسانية حادة، لو لا الحلول الترقيعية العاجلة التي تم إتخاذها.

   أغلب المياه المتوفرة في العراق هي من خارج حدوده، سواء القادمة من إيران أو القادمة من الأراضي التركية مرورا بسوريا، وهي كانت على الدوام خاضعة للمناكفات السياسية وعلاقة العراق مع هذه الدول، فتارة نرى أزمة في شحة المياه وأخرى نرى فائضا يصل حد السيول، فلا  إلتزام بإتفاقيات أو معاهدات يحدد حصة العراق المائية مع هذه الدول، ولا خطط موضوعة تحدد حاجة العراق السنوية من المياه، خاصة وأنه يشهد نموا سكانيا مضطردا وإرتفاعا في درجات الحرارة غير مسبوق.

    كما إن المناطق الوسطى والجنوبية، لم تحض بمشاريع إستراتيجية تعالج شحة المياه أو زيادتها طوال الخمسين سنة الماضية، ولم تشمل إلا بنسبة 5 % من التخصيصيات المالية للوزارات المعنية، وجفففت مساحات شاسعة من الأهوار التي كانت مخازن طبيعية للمياه، وتم التعدي على ضفاف الإنهار، بحجة إقامة مشاريع إستثمارية ومتنزهات ترفيهية، حتى بتنا نسمع أن كلية بنيت في حوض نهر دجلة! وغاب دور وزارة الموارد المائية في معظم المحافظات تاركة الأمر الى الحكومات المحلية،  تتصارع فيما بينها على الحصص المائية، فتراجعت الزراعة في محافظات كثيرة، وغاب المنتوج المحلي من الأسواق، وصرنا نشاهد الفلاحين في " مساطر العمالة " وليس في الحقول والمزارع.

   ما إن إجتزنا أزمة الجفاف بشق الأنفس، بعد صيف ساخن في أجوائه وأحداثه، ووعود بالحلول موسم الصيف المقبل، حتى جاء خطر السيول، في موسم الشتاء ! مهددا محافظات العراق من شماله الى جنوبه، ولإن معظم السدود في المحافظات الشمالية، فقد كانت الأضرار بسيطة وتم تجاوز الأزمة، لكنها بدأت من بغداد نزولا الى البصرة، فداهمت السيول محافظات واسط وميسان وذي قار وشمال البصرة، وشرد سكان كثير من القرى دون إجراءات حقيقية لإجلائهم أو تخفيف الأضرار عنهم، في حين بقي معظم الاهوار جافا لم تصله المياه الى الآن، لان أراضي هذه الأهوار قد أستولت عليها بعض الجهات المتنفذة، وعدم قدرة الحكومة على إزالة التجاوزات عليها !

   ما جرى خلال العام المنصرم بعث رسالة واضحة الى المعنيين أن يفيقوا من غفلتهم، وأن يتخذوا إجراءات حقيقية لمواجة ما يجري إن كان جفافا أو سيولا، ويحتم عليهم وضع خطط عاجلة لتلافي تكرار ما حصل خلال السنوات القادمة، وعليهم إنجاز مشاريع مهمة تستوعب مياه الأمطار وتقلل من حدة الجفاف والحاجة المتزايدة للمياه، وإزالة جميع التجاوزات على ضفاف الأنهار والمسطحات المائية، لكي لا تتحول مياه الأمطار الى نقمة بدلا من أن تكون نعمة، كما ينبغي الإبتعاد عن الحلول الآنية ووضع دراسات حقيقية للسنين القادمة، تراعى فيها مصلحة عموم البلاد وليس فئة معينة.

   أزمة الجفاف وخطر السيول كان درسا بليغا، على الجميع الإستفادة منه في السنوات القادمة، يحتم على الجميع وضع أسس ومعايير صحيحة للتعامل مع أزمة المياه في العراق، وأن لا نترك الأمر للسماء والجيران، إن أعجبهم جادوا وإن أعجبهم قطعوا.

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.1367 ثانية