صلوات وطقوس يقيمها مسيحيون في اقدم كنيسة بكربلاء      قداسة البطريرك مار اغناطيوس يزور المجلس التشريعي في بوينس آيرس      النص الكامل للكلمة الإفتتاحية لغبطة البطريرك يونان في الجلسة الإفتتاحية للسينودس المقدس      بالصور .. الذكرى 104 السنوية لــ شهداء الابادة السريانية سيفو/ كنيسة ام النور - عنكاوا      بالصور.. القداس الالهي بمناسبة عيد العنصرة في كنيسة مارت شموني في برطلي      الطالبة هالة متي نجيب تحصل على شهادة الماجستير من جامعة الموصل      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث صليوا، يضع الحجر الاساس لبناية متعددة الاغراض في مدينة ملبورن      شهادة شكر وتقدير من المديرية العامة للدراسة السريانية لموقع قناة عشتار الفضائية      قداسة البطريرك أفرام الثّاني يحيي عيد العنصرة وذكرى شهداء الإبادة السّريانيّة "سيفو"      بيان من حزب اتحاد بيث نهرين الوطني بمناسبة الذكرى الرابعة بعد المائة لمذابح سيفو 1915      فضيحة مونديال قطر.. من الاجتماع السري إلى اعتقال بلاتيني      كوردستان تضبط شحنة هيروين ضخمة قادمة من إيران      توقعات بأجواء ربيعية بعدد من مناطق العراق في هذه الايام      ترامب يعلن البدء في إجلاء ملايين المهاجرين غير الشرعيين من الولايات المتحدة      مسؤول حكومي: 20 قرية حدودية شرق اربيل مهددة بالاخلاء بسبب القتال بين PKK والجيش التركي      صور الأقمار الصناعية تكشف ما تفعله تركيا في مياه المتوسط      وزير الكهرباء يرد على تصريحات مقتدى الصدر      سان جرمان مستعد لبيع نيمار.. بشرط وحيد      اكتشاف مبهر انطلاقاً من دراسة معمّقة للكفن      البابا فرنسيس: على جماعاتنا الكنسيّة والمدنيّة أن تكون قريبة من اللاجئين ومتنبّهة لاحتياجاتهم
| مشاهدات : 434 | مشاركات: 0 | 2019-05-19 12:36:05 |

مكافحة الفساد ودور المواطنين فيها

محمد عبد الرحمن

 

لا اعتقد ان اثنين من العقلاء يستطيعان وضع علامة مساواة بين الصالح والطالح، بين الحرص على المال العام والسعي باستمرار الى تعظيمه وتنويع مصادره، وبين من الادمان على النهب والسلب والرشوة والسحت الحرام ، والسعي باستمرار الى تنويع مصادر الاستحواذ على المال  العام  والتفن فيه.

الانسان  العراقي يكتشف يوميا ضرر آفة الفساد التي تبث سمومها في كل الزوايا، وليس في هذا من تجنٍ على الواقع او تضخيم للأمور. أفلم يقل رئيس الوزراء بوجود ٤٠ ملفا للفساد، وربما  اكثر،  وان الظروف ما زالت تشجع على اضافة المزيد اليها  وتضخيم ما هو موجود منها، مع الإشارة الى ان هذه الملفات جميعا قابلة ايضا الى ان تكون لها عناوين فرعية عديدة.

وفي وقت يكثر فيه  الحديث عن مكافحة الفساد  وتعلن الحكومة عن بعض الاجراءات، ومنها تشكيل مجلس تنسيقي لهيئات ومؤسسات مكلفة بالتصدي لهذا الملف الشائك والمتشعب، نسمع حتى يومنا هذا ، وعبر تصريحات صادرة عن نواب، ان  الفساد انتقل وبكثافة  من الحديث الخافت عن شراء مناصب في الدولة، الى توثيق ذلك وباصوات مدوية. وهذا ما عكسته الضجة الاخيرة التي صاحبت انتخاب محافظ نينوى الجديد.

فمن يتحدث هنا، بالصوت والصورة يامجلس مكافحة الفساد، ويا مجالس النواب والقضاء والوزراء، هم نواب وأسماؤهم معروفة، فهل هناك من ما زال ينتظر الأدلة الثبوتية ؟ وهل تحرك الادعاء العام ليقول شيئا في فضيحة مدوية مثل هذه ؟ وقبلها ماذا فعلتم  بمن  تحوم حوله الشبهات من المسؤولين، الحاليين والسابقين، في وقت ذكر فيه تقرير للجنة النزاهة البرلمانية ان ملفات الفساد والإفساد فاقت الـ ١٣ الف  ملف؟

منذ ٢٠٠٣ والناس تتحدث عن اشكل الفساد وانتشاره وتغلغله في زوايا مؤسسات الدولة المختلفة وفي المجتمع، ثم تسمع جعجعة ولا ترى طحينا ، والعديد من الاجراءات التي يعلن عنها "تخوط خارج الاستكان"، والمسؤولون عن ذلك في الهيئات المعنية يبدون حريصين كل الحرص على الوقوف عند ما خف وزنه، وهنا يبدو ان للجهات الساندة والداعمة للفاسدين والمرتشين دورها في ذلك. فكلما كبر حجمها وتغلغلها في مؤسسات الدولة، وكلما كبرت  القوة النارية التي بحوزتها ، استطاعت بيسر حماية مصادر تمويلها. وحتى إن زكمت رائحة البعض الأنوف، فان هذه الجهات وما تملك من سعة انتشار في مؤسسات الدولة  العميقة،  قادرة على تحويل سجون زبائنها – إن قدر لهم الحبس وذلك امر اكثر من نادر - الى فنادق ذات خمس نجوم !  وليس في هذا شيء من الخيال، وهو قد حصل على مرأى من حراس أموال الشعب !

الناس ترصد كل هذا وترى الطريق السلس والسهل الذي تحول به من كان  يعيش الكفاف الى  مالك مليارات وعقارات وأطيان في فترة قياسية، فيما الغالبية من المواطنين تعيش حياة الفاقة والعوز، ولسان حالها  يقول: كفى، فقد طفح الكيل. ولذا نجد الناس مرحبة فرحة مندفعة الى تأييد حماسي لاية خطوة جادة تهدف الى إعادة الامور الى نصابها، والتضييق على الفاسدين ومحاصرتهم وإخراجهم من دائرة المسؤولية في الدولة. ومن المؤكد ان فرحهم يكون اكبر عندما ترتبط مساعي مكافحة الفساد بحملة وطنية شاملة، تسهم فيها الجهات المعنية والرأي العام ومؤسساته ومنظماته. ويقينا ان النتائج ستكون اجدى وأنفع  عندما يقترن ذلك بمتطلبات عملية الاصلاح والتغيير الشاملة واعادة هيبة الدولة وتعزيز سلطة القانون  .

وهنا يتوجب الإدراك العميق ان الإصلاح عندما يكون هدفه بناء دولة المواطنة والقانون والمؤسسات، والتصدي للفساد وتعزيز الحريات الخاصة والعامة، فانه لن يجمعه جامع مع الفاشلين والفاسدين  على اختلاف اشكالهم وألوانهم، وهم الذين كانوا وسيظلون من كوابح اَي توجه جدي لمحاربة الفساد والفاسدين، ولإبعاد المدافعين عنهم من مواقع المسؤولية والقرار. والتجربة تقول ان من الصعب تخيل حصول أمر جدي في هذا السياق، من دون دعم شعبي واسع واستعداد للتخلي عن اوهام زرعها البعض او حاول ذلك، حماية لمصالحه الخاصة الأنانية والضيقة، قبل أي شيء اخر .

وتقول التجربة ايضا، انه آن الأوان ان تقول الجماهير كلمتها في انضباط وسلمية في هذه المعركة المحتدمة، وان تدخل بقوة على الخط وتٌخرج بلدنا من هذه الدوامة المكلفة والمدمرة، وتفتح فضاءات رحبة لولوج عملية الاصلاح الجدي لاوضاع بلدنا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ          

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 19/ 5/ 2019










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.3534 ثانية