جمعية الثقافة الكلدانية في عنكاوا تستضيف د. روبين بيت شموئيل      غبطة البطريرك يونان يستقبل وفداً من الكتيبة الإيطالية في القطاع الغربي لقوّات الأمم المتّحدة المؤقّتة العاملة في لبنان      الدراسة السريانية تنتهي من تدقيق منهاج القراءة باللغة السريانية لمرحلة الثالث الابتدائي لطباعته      الرابطة الكلدانية فرع الاردن تشارك لقاء مع وزير الداخلية العراقي      كلارا عوديشو تهنئ احد ابناء شعبنا من مانكيش بحصوله على دكتوراه في إدارة الأعمال من جامعة هدرسفيلد البريطانية بدرجة الامتياز      مقابلة مع البطريرك الكلداني ساكو أجراها موقع مجلس الأساقفة الايطاليين SIR      من منطقة إستخدمها داعش في الموصل، منظمة UPP تروّج للفن والسلام بمشاركة مكونات نينوى      ضمن برامجنا الجديدة كاميرة عشتار في قرى ابناء شعبنا (قرية برية تاشيش وقرية مركجية)      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري يدين ويستنكر الهجوم على موظفي القنصلية التركية في اربيل      كلارا عوديشو: ندين بشدة حادثة اطلاق النار على دبلوماسيين اتراك في اربيل عاصمة اقليم كوردستان      الحكومة العراقية ترسل 476 مليار دينار من مستحقات البيشمركة إلى إقليم كوردستان      من نفذ "ضربة المستشارين" المفاجئة في العراق؟      إيران تكشف ماذا فعلت بالناقلة البريطانية.. وأين طاقمها؟      مليونير أميركي يتبرع بالآلاف عبر تويتر.. ومفاجأة من ترامب      موضوع السبت: الزواج المسيحي: ايمانٌ وسرٌّ مقدسٌ وعائلة “يا رب بالمجد والكرامة كلّلهما”      بغداد بونجاح.. 80 ثانية أنهت "دراما الدموع"      مسرور بارزاني: أولويتنا بناء كوردستان قوي ومستقر منسجم مع المجتمع الدولي      بالأرقام.. يونيو 2019 "أحر يونيو" في قرن ونصف      مواجهة نارية بين الجزائر والسنغال لحسم لقب الأمم الإفريقية      البابا فرنسيس يعين السيد ماتّيو بروني مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي
| مشاهدات : 451 | مشاركات: 0 | 2019-06-19 10:16:13 |

جراح سبايكر وضماد برهم

ثامر الحجامي

 

 

   ترك زوجته حاملا في طفلهما الأول، بعد أن جاءه إبلاغ بوجوب الإلتحاق الى عمله الجديد.. جنديا في الحرس الوطني العراقي.. سارع للملمة أغراضه وتوديع والديه، وسبق شروق الشمس في النهوض، والإلتحاق الى محل عمله.. قاعدة سبايكر.

   بعد خمس سنوات؛ ماتت الأم  حزنا وكمدا على فقدانها أبنها البكر، ووالده أبيضت عيناه حزنا، وأصبح ضريرا ينتظر عطف من ينهضه من فراشه ويجلسه بباب الدار، عله يسمع خبرا عن عن ولده المفقود.

    الزوجة أنجبت بنتا جميلة، تجاوز عمرها أربع سنوات، لكنها الى اليوم لم تلفظ كلمة " بابا ".. وكأن القدر أراد أن يحرمها منها، قبل أن تعرف معناها.. وتعيش محرومة من أكتاف تحملها، وأياد تلاعبها في الهواء، وصوت جهوري يناديها بإسمها.

   طال الغياب وصعبت الحياة على الزوجة اليتيمة من الوالدين والزوج، وتقدم لخطبتها شاب آخر وافق الجميع عليه لأخلاقه الطيبة، وأنه سيكون أمينا على هذه العائلة المحرومة، وتحدد موعد العرس ليلة العيد، ولكن قبل يوم جاءهم إتصال من دائرة الطب العدلي يبلغهم أنه ظهر تطابق فحوصات ال DNA وتم التعرف على جثة المفقود!

   بعد حدوث الفاجعة، وتناهش الذئاب تلك الأجساد العارية، وتحول دجلة الى نهر من الدماء، وإرتكاب الأوباش لجريمة يندى لها جبين الإنسانية، وقفت تلك المرأة العراقية أمام بعض قادة البلاد ورمت " عصابتها" عليهم طالبة منهم إحضار جثة ولدها، لم يتمكن أحد من الحاضرين تلبية طلب تلك " الحرة " وكأنهم صم بكم، عمي.. لا يفقهون.

  البعض خرج محاولا التقليل من هول الجريمة، مدعيا أن عدد الضحايا 175 شهيدا، بعد سنين رأينا من ينفي ذلك وهو يقف أمام لافتة كبيرة مكتوب عليها رقم 1700 شهيدا، بينما حاول البعض إستخدام الفجيعة لإغراض المزايدات السياسية، والتلاعب بعواطف ومشاعر ذوي الضحايا، دون أن يقدم شيئا ملموسا يخفف من هول الصدمة.

   سنين مرت وذوي الضحايا ينتظرون من يمد يده ليداوي جراحهم، فالآباء والأمهات فقدوا أبناءهم، والزوجات فقدن أزواجهم، والأبناء أصبحوا يتامى بفقد آبائهم، ولم ينالوا من المعنيين أي إهتمام سوى وضع صور الشهداء في الجزرات الوسطية للشوارع، أو إقامة مجلس عزاء في أحد موقع الجريمة!

   تبنى رئيس الجمهورية برهم صالح، أول مشروع قانون بشإن جريمة سبايكر، لغرض إحتسابهم شهداء.. وتمكين أهاليهم من التمتع بحقوقهم المشروعة، وهي خطوة تحمل دلالات كثيرة، أولها الظلم الكبير الذي تعرضت له هذه القضية ومحاولة طمسها، لكنها بهذا القانون ستبقى حاضرة في سجلات التاريخ الذي سيحكي تفاصيل ما حصل.

    أثبت السيد صالح أن منصب رئاسة الجمهورية ليس تشريفيا، بل يمكن أن يكون له دور كبير في القضايا التي تمس هموم المواطنين وحاجاتهم، وأن تأخير حسم ملفات قضية سبايكر كان بسبب العوق في العقول والفشل في التعامل مع القضايا المهمة وليس في المنصب، ومن يملك الإرادة في تقديم المشاريع التي تراعي مصلحة المواطن فإن بإمكانه ذلك.

    لقد كانت إبتسامة برهم صالح التي استقبل بها عوائل الضحايا، بلسما خفف به همومهم طوال السنين الماضية، وبتقديمه قانون " سبايكر " الى البرلمان للمصادقة عليه، كان الضماد لجراح الضحايا.. او على الأقل محاولة صادقة لذلك.

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.0132 ثانية